لاتزال التوترات تسيطر علي جامعة الأزهر لليوم الثاني علي التوالي.
انخفض عدد الطلاب المعتصمين ومازال حوالي ثلاثمائة طالب وطالبة يرفضون مغادرة الباب الرئيسي للجامعة دون تحقيق مطالبهم بينما فقد الطلاب السيطرة علي الأبواب الخلفية بعدما استطاع أمن الجامعة استردادها أمس الأول لتحرير الموظفين من احتجاز الطلاب لهم لساعات متأخرة مما دعا بعض الأزواج للحضور إلي مبني إدارة الجامعة رغبة في الاطمئنان علي زوجاتهم.
شهدت المظاهرات أمس احتكاكاً بين الموظفين وبعض الطالبات والطلاب أثناء دخولهم مقر إدارة الجامعة.
قال الموظفون للطلاب: لكم الحق في التظاهر ولكن خارج مبني الجامعة حتي لا تتسبوا في تعطيل العمل.. فرد عليهم الطلاب: مبني الجامعة ملك للطلاب مثل الموظفين تماماً. وزادت وتيرة النقاش بين الطرفين فقام أحد الموظفين بدفع إحدي الطالبات لتسقط أرضاً وتصاب بالإغماء وتخشي عليها زميلتها الأخري التي تصاب أيضاً بالإغماء فيحملها الطلاب إلي خارج المبني لاستدعاء زملائهم من طلاب الطب والصيدلة لمعالجتهم أو استدعاء سيارات الإسعاف إذا تأخرت إفاقتهم. ولكن بعد مرور ربع ساعة استضافت الطالبتان ليعودوا إلي صفوف المتظاهرين ويجلسا بخيمة الطالبات لبث البيانات الإعلامية علي الفيس بوك.
حاول بعض الطلاب المتظاهرين بالخارج الدخول إلي مبني الإدارة للاحتكاك بالموظفين لكن الأمن حال دون ذلك.
أكد الطلاب استمرارهم في الاعتصام حتي تتحقق مطالبهم بإقالة القيادات الجامعية وتغيير اللائحة الطلابية بما يتناسب وحالة الثورة المصرية وتعديل القانون رقم 103 لسنة 1963 المسمي بقانون تطوير الأزهر وأنه إذا لم تتحقق مطالبهم فلن يسمحوا لقيادة بالجامعة أن تدخل المبني وتصعيدهم متواصل حتي يتم تطهيرها من سوء استخدام السلطات المنتشرة بين العمداء وكافة القيادات التي جاءت بالتعيين فرضا علي إرادة الأساتذة والطلاب في محاولة لإنقاذ ما يمكن داخل الجامعة التي تعاني حالة من الانحدار التعليمي بسبب السياسات القاصرة لعمداء الكليات.
أوضحوا أنهم لن يتخلوا عن اعتصامهم حتي يعلم الجميع أن صوتهم مسموع وأنهم أصحاب المصلحة في استقرار السياسة التعليمية بالجامعة بإقالة القيادات الموجودة حالياً وتعديل قوانين وقرارات ما قبل الثورة. ومن يري في تلك القيادات الصلاحية للترشح فلن نمانع وزملاؤه من الأساتذة سوف ينتخبونه ثانية فجامعة الأزهر بها كفاءات وقدرات تستطيع قيادة الجامعة والعبور بها إلي بر الأمان لتأخذ مكانها الصحيح.






