نالت تصريحات د. جمال العربي وزير التربية والتعليم حول منح صلاحيات أكبر لمديري المدارس لتحديد شكل اليوم الدراسي بما يراه في صالح العملية التعليمية واعطائه المرونة الكافية في ثواب وعقاب المعلمين استحسان مديري المدارس والادارات التعليمية مؤكدين أنه تطبيق فعلي للا مركزية بأن يكون كل مسئول في مكانه قادراً علي تلبية متطلبات هذا المكان من خلال تفويض السلطات وتخفيف الأعباء وأحداث التطوير المنشود.
أوضحوا أن القيادة الناجحة ستؤدي إلي أحداث تطوير فعلي في العملية التعليمية والنهوض بدور المدرسة وعدم اعتماد الطالب علي الدروس الخصوصية في الحصول علي المعلومات مما يجعل المدرسة جاذبة للطلاب.
المحاضرات .. جاذبة
يري محمد أبو العلا مدير المدرسة الابراهيمية الثانوية بنين أن اعطاء مديري المدارس صلاحيات لجذب طلاب الثانوية العامة للمدارس هو أمر جيد للغاية ويمثل نوعاً من المرونة في العمل البناء مشيراً إلي أن طالب الثانوية العامة لن يحضر للمدرسة إلا إذا كان هناك فائدة مباشرة تعود عليه من الحضور وهي وجود دراسة حقيقية تفيد في انجاز دروسه وتحصيل كم أكبر من المعلومات التي يحتاج إليها ولن يحدث ذلك إلا من خلال نظام المحاضرات الذي تم تطبيقه من قبل وجاء بنتائج جيدة حيث يتم تقسيم اليوم الدراسي إلي 3 أو 4 محاضرات لا تزيد مدتها علي ساعة ونصف الساعة في المواد الأساسية فقط علي أن يختار الطالب المدرس الذي يحضر معه المحاضرة وهو ما يعطي الطالب شعوراً بحرية الاختيار بين أكثر من مدرس وبالتالي يحضر للمدرسة برغبته وليس خوفاً من الحضور والغياب فقط.
أشار إلي أن الطالب همه الأول هو توفير وقته في الفترة المتبقية قبل الامتحانات وبالتالي فإن اجراء نظام المحاضرات سيكون الأكثر فاعلية والأقل اجهاداً للطالب حيث يبدأ اليوم الدراسي في الثامنة صباحاً وينتهي في الثانية عشرة بحيث يتم تركيز المادة التعليمية خلال هذه الفترة وترك مواد النشاط والمواد غير الاساسية أمر اختياري للطالب.
الأنشطة .. والمستوي الرفيع
أضاف ثروت رشاد مدير مدرسة ناصر الثانوية بنات أن هناك العديد من الطرق التي يمكن بها جذب طلاب المرحلة الثانوية للمدارس منها ربط دخول امتحان المستوي الرفيع بنسبة معينة من الحضور والغياب وزيادة رسوم اعادة قيد الطالب بالمدرسة الثانوية بالإضافة لمضاعفة الأنشطة الجاذبة للطلاب وربط الاشتراك فيها بالحضور والانتظام داخل المدرسة خاصة نشاط الرحلات وحضور الندوات واستقدام شخصيات جاذبة للمحاضرة في هذه الندوات بصفة مستمرة بالإضافة لإجراء تعديلات علي نظام المتابعة التقليدي ليتعمق في صلب العملية التعليمية ويكون هناك حوار مباشر بين الطالب وموجهي المواد المختلفة لإبداء آرائهم في المواد وطرق تدريسها داخل الفصل ومن هنا نكون قد قمنا بعمل مختلف الطرق التي يمكنها جذب الطالب وعودته للمدرسة مرة أخري بالإضافة لإجراء نظام المحاضرات وعدم تقييد الطالب بالحضور طوال مدة اليوم الدراسي وهو ما يصيب الطالب بالملل.
أشارت نفيسة حسن مديرة مدرسة ثانوية إلي أن تصريحات الوزير برفع صلاحيات مديري المدارس لجذب الطلاب للمدارس يسهم في النهوض بدور المدرسة وعدم اعتماد الطالب بشكل كلي علي الدروس الخصوصية في الحصول علي المعلومة فقط وإنما تنويع المصادر واعطاء فرصة لمدرس المدرسة في القيام بدوره وتوصيل المادة العلمية التي يريد توصيلها للطالب في الاطار المشروع لذلك حتي لا يجد الطالب نفسه فريسة لمراكز الدروس الخصوصية التي لا يجد أمامه خياراً غيرها وبذلك يعود دور المدرسة وتصبح أكثر منافسة خاصة في حالة تطبيق نظام المحاضرات التعليمية.
اللا مركزية
قال هلال السيد محمد شاهين مدير مدرسة أحمد لطفي السيد بالعمرانية انه يتمني أن يتم تطبيق اللامركزية في الإدارة وأن يعتبر مدير المدرسة ملكاً في مملكته ويعطي الأمان والفرصة لكي يحاسب ويجازي ويكافئ من غير تعنت أو تصفية حسابات لأن بناء مجتمع جيد يبدأ من المدرسة.
اضاف أن ذلك سيجعل المدير يتمكن من الضبط والربط داخل المدرسة والزام المدرسين بأداء عملهم ومنع أي اجبار علي المجموعات أو الدروس الخصوصية واعطاء الحصص المدرسية أكبر قدر من الأهمية.
الملل
أوضح محمود خطاب مدير عام إدارة شمال الجيزة التعليمية أن تصريحات د. جمال العربي وزير التربية والتعليم حول اعطاء مديري المدارس صلاحية لتحديد شكل اليوم الدراسي في احدي جولاته الميدانية ستؤدي إلي القضاء علي الملل الذي يصيب التلاميذ من طول اليوم الدراسي حيث يستطيع مديرو المدارس أن يجعلوا اليوم الدراسي جاذباً للتلاميذ من خلال زيادة حصص النشاط أو اجراء محاضرات تثقيفية خلال اليوم بما يؤدي إلي تنمية فكر التلاميذ ورفع مهاراتهم وتصبح المدرسة جاذبة للطلاب.
مصلحة الطالب
قال صبري هيكل مدير إدارة الوراق التعليمية ان هذه التصريحات في غاية الأهمية وتصب في مصلحة الطلاب حيث ان نجاح المدرسة يتوقف علي قيادة ناجحة تعمل علي إدارة العملية التعليمية بشكل سليم ولاشك أن مدير المدرسة هو الذي يضمن أحداث التطوير مشيراً إلي أن ذلك سيعطيه نوعاً من المرونة وتفعيل دوره بشكل كبير لتحريك المنظومة بشكل أفضل.
اضاف أن من أهم هذه الصلاحيات لمديري المدارس امكانية تعديل خطة الحصص الدراسية عند وجود عجز في المعلمين مع تطبيق عقوبات رادعة للمعلم الذي يثبت تقصيره بعد التحقيق معه.






