المدارس خالية..ومراكز الدروس الخصوصية “نار”
قبل امتحانات نصف السنة:
المدارس خالية..ومراكز الدروس الخصوصية “نار”
إغلاق الفصول وضعف القنوات التعليمية المشكلة الرئيسية
قبل ايام من امتحانات نصف السنة نشطت مراكز الدروس الخصوصية بشكل كبير بعد أن أصبحت المدارس خالية في ظل انتشار أنفلونزا الخنازير واصبحت الملخصات والملازم الجذابة التي تقدمها هذه المراكز طوق النجاة للطلاب الذين توافدوا عليها بعد أن هجروا مدارسهم.
استغل اصحاب أوكار الدروس الخصوصية الموقف فكثفوا دعاياتهم لاجتذاب الطلاب والايقاع بهم ومص دماء أولياء أمورهم فانتشرت الاعلانات في كل مكان في تحد للمحافظات والوزارة وظهرت العديد من الوسائل مثل جداول المراجعات التي تحمل نتيجة العام الجديد والسيديهات التي تتضمن اسئلة وتمرينات علي المناهج وشاشات العرض السينمائية لجني المزيد من الأرباح.
أوضح الطلاب انهم مغلوبون علي أمرهم فالأمر داخل المدارس مخيف بسبب الأنفلونزا وهم مطالبون بالحضور رغم انهم لا يستفيدون شيئا من الشرح لذلك فإن الملجأ هو المراكز وأصحاب المراكز لا يمانعون من ارتداء الكمامات للوقاية من ازدحام المركز بالعديد من الطلاب ومنعا لانتشار أي عدوي.
قالوا ان مواعيد المراكز مناسبة ورغم عدم توافر أساليب الوقاية والنظافة فيها إلا انها تقوم بدور أكبر من المدرسة ونحن مضطرين للحصول علي استيعاب أكبر والحل والتمرين علي الدروس وفضلا عن ان القنوات التعليمية لا فائدة لأنه لا يوجد تواصل بينهم وبين المدرسين.
أوضحوا ان أسعار المراكز مناسبة لهم بالمقارنة بالدرس الخصوصي في المنزل وهناك البعض الذي يفضل الحصول علي الملزمة والمراجعة بالمنزل لتجنب الاختلاط والزحام ويصل ثمن الحصة بالمنزل إلي 60 جنيها.
أمام مركز الاسماعيلية بحدائق المعادي توافد عدد كبير من الطلبة والطالبات للاستفادة من الشرح والمراجعات.
أكد حسن محمد بالصف الأول الثانوي انه لا جدوي من الحضور للمدرسة فلا يوجد شرح والطلبة غائبون ورغم ذلك فإن هناك كثيرا من خطابات الانذار والغياب تأتي رغم ان المدرسة علي علم بالظروف الصعبة التي تمر بها وانتشار أنفلونزا الخنازير.
أضاف ان مواعيد المركز مناسبة حيث يحضر بعد المغرب في المواد التي يجد صعوبة في استيعابها بمفرده مؤكدا ان سعر المادة بالمركز أقل بكثير من الدرس الخصوصي بالمنزل.
قال سيد عبدالخالق بالصف الثاني الثانوي ان نسبة الحضور بالمدرسة منعدمة ولا ملجأ لدينا إلا للمراكز التي تقدم خدمة تعليمية لا تقل عن المدرسة بل تزيد بتقديم الملخصات والملازم والسيديهات ورغم ارتفاع أعداد الطلاب الحاضرين بالقاعات إلا انه يتمكن من الاستيعاب.
أضاف انه يحضر معه كمامة للوقاية من انتشار المرض واصحاب المركز لا يمانعون في ذلك.
أمام مركز الحرمين بحدائق القبة أوضح الطلاب مراد علي وخالد محمد وسيد حسني بالصف الثالث الاعدادي ان المراكز تقدم شرحا ومراجعات بأسعار زهيدة لا تتعدي ال 10 جنيهات للمادة الواحدة وهناك زيادة مستمرة في الطلاب الذين يحضرون وذلك لتقوية نقاط الضعف لدينا لعدم وجود شرح بالمدارس.
وفي مركز قباء بفيصل أجمع فؤاد عادل وحمدي مدحت ومحمد عبدالرحمن واحمد سيد بالصف الثالث الثانوي علي ان اسعار المركز معقولة وملائمة لحالتهم الاجتماعية ويقدم ملخصات يعتمد عليها فضلا عن التوقعات النهائية في الامتحان مشيرين إلي ان دور المدارس اصبح هامشيا ولا تقدم أي فائدة للطالب بعد أن تم القضاء علي العام الدراسي بسبب انفلونزا الخنازير وأصبحت المدارس مجرد تضييع للوقت.
قال اشرف عباس ولي أمر الطالب محمد بالصف الأول الاعدادي انه لا يجد مفرا من الاستجابة لرغبات ابنه لأنه لا يستفيد من المدرسة حيث يتم عمل مراجعات في المراكز مخفضة الأسعار وبأسبقية الحجز كما ان المدرسين في المدارس لا يهتمون بالشرح داخل الفصل ويصبون اهتمامهم علي الطلاب الذين يشتركون لديهم في الدروس الخصوصية ويبخلون بالمعلومات عن الطلاب.
قالت هدي محمود ولي أمر الطالبة سارة بالصف الأول الثانوي ان شهرة مراكز الدروس الخصوصية يصنعها الطلبة أنفسهم والذين لا حديث لهم سوي عن أشهر المدرسين فضلا عن رخص سعر المحاضرة التي لا تتعدي 30 جنيها للمادة.
أمام مركز ابن سينا بشبرا الخيمة الذي يستوعب أكثر من 300 طالب في المحاضرة ويعمل 24 ساعة فقد حظي بشهرة واسعة لدي الطلاب الذين اقبلوا عليه للاستفادة من العروض التي يقدمها والتخفيضات لجذب أكبر عدد من الطلاب.
قال حسام ابراهيم ولي أمر الطالب عمر بالصف الثاني الثانوي ان المراكز سيطرت علي عقول الطلاب بسبب الدعاية المغرضة التي يروجها اصحاب هذه المراكز مثل الحصول علي الدرجات النهائية ومعرفة التوقعات النهائية.
أكدت فاطمة حسن ولي أمر الطالب احمد بالصف الثالث الثانوي ان سماسرة الدروس الخصوصية يوزعون إعلانات ونماذج لملخصات بدون حلول وملازم جذابة لايقاع الطلاب ويستغلون هذه الاعلانات في الترويج لأنفسهم بالادعاء انهم من مؤلفي الكتب الخارجية أو المساهمة في اعداد مواد تعليمية في التليفزيون والصحف ومع وجود قاعات مكيفة ومحاضرات عادية وأخري مميزة.
قال علي حسن ولي أمر انه رغم زيادة دخول المدرسين إلا انهم لا يستطيعون الاستغناء عن الدروس الخصوصية ولابد من وجود قانون رادع لمنعهم من ممارسة هذا العمل واستغلال الطلاب وأولياء الأمور.
أضاف ان اصحاب المراكز يبتدعون العديد من الحيل مثل عمل كروت للطلاب لكي يدخل بها إلي المركز وعمل محاضرات مجانية وأسعار مدعمة.
أشارت سعاد فتحي ولي أمر إلي ان السبب في الاقبال الكبير علي مراكز الدروس الخصوصية هو ارتفاع كثافة الفصول والخوف من انتشار انفلونزا الخنازير بالمدارس والبطء في انجاز المناهج وعدم الاهتمام بالشرح داخل الفصول