مقالات تربوية

الشباب بين الطموحات والتحديات

2a1804beba83a9f96aded6b9e25cc5dc

الشباب عصب الأمة

الشباب في أي أمة هم ثروتها وأملها، هم المستقبل، والرجاء، وصدقت المقولة المأثورة: إن أردت أن تدمر أمة فدمر شبابها؛ لأنهم رأس مال الأمة وعدتها وعتادها وحاضرها ومستقبلها، وهم الثروة التي تفوق كل ثورات وموارد الأمة

الشباب هم الثروة، وهم العدة للمستقبل، وحمايتهم من أن يصيبهم ما لا تحمد عقباه هو حماية لما نريده من قابل الأيام لأوطاننا ولأمتنا. والأخطار كثيرة، يأتي في مقدمتها: طوفان ثورة الاتصالات الذي إن وقف في وجهه اليوم حواجز قانونية أو واقعية فسيتم تجاوز تلك الحواجز بفعل المخترعات في الغد القريب، وهذا ما بدأنا نحس به

الحرب على الشباب

إن العالم النامي ودول العالم الثالث تمثل مساحة لا يستهان بها من سوق هذه التجارة الشيطانية والشباب هو المستهدف الأكبر في هذه التجارة المحرمة فالشباب هم السوق الذي تستهدفه هذه التجارة الشيطانية فلنتأمل ولنعمل عاجلاً على الأخذ بكل الأسباب التي تمنع من الجريمة وتقلل منها – (إن لم تقض عليها نهائياً)

وإذا كانت الحرب تنشأ أساساً في عقول الرجال كما تقول أدبيات اليونسكو فإن الجرائم تنشأ أيضاً في قلوب وأفهام الشباب وعلينا متعاونين أن نردم ونغلق المنابع التي ترتوي منها جوانب الجريمة وإغراءاتها قبل أن تصل لمراحل الإعداد والتنفيذ

هناك كم هائل من الظواهر السلبية في المجتمعات .. مثل ظاهرة (المعاكسات) التي ما زالت منتشرة على أرصفة الشوارع وفي الأماكن العامة وخصوصاً في سيارات الأجرة!! وكذلك مشكلات غياب القدوة ودور الاعلام السلبي في التربية بما توفره من قدوة سيئة

دور الأسرة

الأسرة هي المسئول الأول عن ظاهرة الانفلات الأخلاقي المتفشي في المجتمع حيث أن ما نراه اليوم من الشباب والفتيات من انفلات يبدو واضحاً في طريقة الملبس , والسلوك يدل على غياب دور الأسرة في الاهتمام بالقيم الدينية والخلقية لدى هؤلاء الشباب . كما يجب على الأسرة الرقابة عليهم ومحاسبتهم , وليس مبرراً انشغال الأسرة في الكسب المادي لتلبية مطالب أبناؤهم فتلك حجة واهية , حيث كان الأولى بهم أن يهتموا بغرس القيم الدينية في نفوسهم وتربيتهم على القناعة , وعدم النظر إلى ما في أيدي الغير , وكذلك مصادقتهم والاقتراب منهم وكسب ثقتهم, وكذلك غرس القيم

دور القدوة والمثل الأعلى

من خلال التركيز على أمثلة لشباب كانوا نماذج طيبة في الالتزام بأحكام دينهم بالإضافة إلى كونهم نماذج عملت على رفاهية مجتمعهم وتقدمه وعزته .فلابد من إبرازهم ليقتدي بهم شباب هذا العصر ويصبح لهم رسالة كما كان للسابقين وهى خدمة وطنهم والعمل على رفعته وتقدمه . لتحقيق قول الله تعالى ( ولله العزة ولرسوله والمؤمنين ) ولن تتحقق هذه العزة بشباب ضائع ابتعد عن دين الله وأخذ يرتكب المعاصي جهاراً نهاراً

دور الإعلام

البعض أعتبر أن وسائل الإعلام أحد أسباب هذا الانفلات الأخلاقي في الشارع المصري والبعض الآخر أكد أن وسائل الإعلام ذاتها تملك القدرة علي علاج هذا الانفلات فقد أكدت الدراسات خطورة المردود السلبي لوسائل الإعلام خاصة من خلال مجال الدراما والمنوعات التي تزين السلوكيات المنفلتة للشباب والتي تتسم بها علاقتهم مع والديهم وتصرفاتهم في الشارع.

ويتسم الإعلام الراقي بمخاطبة العقل وليس الغرائز ولكن لأننا لا نستطيع فرض رقابة شاملة علي هذا البث غير الأخلاقي لأنه لا يوجد لأحد سلطة علي تلك الفضائيات فإن الحل يكون بتحصين الجماهير حتى يكون لديها مناعة يتم ذلك من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية والتنشئة الاجتماعية فالإعلام أحد هذه المتغيرات

دور المؤسسات التربوية والتعليمية

هناك جملة من الأسباب أفرزت تلك الصور من الانفلات الأخلاقي في الشارع المصري . أهمها الأزمة التربوية التي تتمثل في ضعف دور المؤسسات التربوية والتعليمية فأين دور المدرسة والجامعة؟ وأين دور المعلم الذي كان يمثل القدوة لطلابه؟

إن الشباب يحاكي ( أي يقلد ) و يعاني من افتقاد القدوة الصالحة في جميع المجالات حتى في التدين. كما أن هناك أزمة روحية تقف وراء هذا الانفلات من ملامحها طغيان المادة فالطابع والثقافة الغالبة هي النظرة المادية لكل شئ نتيجة غياب الدين .

ومن مظاهر الأزمة التربوية أيضا غياب التخطيط الحكومي للتنمية الأخلاقية عند الشباب فتنمية الشباب خلقيا وفكريا أولي من العناية بتنميته بدنيا أو اقتصاديا أو غير ذلك من الجوانب المادية فيجب أن تدرس الأخلاق العامة في المدارس والجامعات ,إن مثل هذه المقررات الأخلاقية تحارب الرذيلة التي بدأت تكشف عن ظواهر منحرفة في المجتمع .

إظهار المزيد

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى