مقالات تربوية

أغذية تقوي الذاكرة وتساعد على التفوق والتركيز الذهني

2a1804beba83a9f96aded6b9e25cc5dc1

أثبتت الدراسات وجود أغذية تقوي الذاكرة، وأفضلها الغذاء المتوازن الذي يشمل المجموعات الغذائية الأربع وهي مجموعة الحليب ومشتقاته، ومجموعة الخضار والفواكه، ومجموعة اللحوم وبدائلها، ومجموعة الخبز و الحبوب، ونلاحظ ضرورة توازنها بحيث نستهلك من مجموعة الحبوب بنسبة أكبر ثم مجموعتي الخضار والفواكه، ثم مجموعتي الحليب واللحوم، وهناك مجموعة ليس لها أهمية غذائية فلم تكن ضمن تلك المجموعات ألا وهي مجموعة الدهون والسكريات، فلأن الجسم يستطيع أخذها من الأغذية المختلفة فليس لها أهمية، إلا أننا وضعنا لها الأولوية.

أهم العناصر الغذائية التي تساعد على التركيز الذهني

فيتامين ب -6
يحدث أحيانا أن تنسى أين وضعت مفتاح سيارتك، أو جوالك أو كتابك، هذا أمر عادي هذه الأيام، فكلما ازداد الضغط النفسي، كلما زادت هذه المشكلة، لهذا تكمن ضرورة الهدوء النفسي للطلاب، وهو من أهم أدوار الآباء بألا يستفزوا أبناءهم بكلمات مثل.. ماذا فعلت في الامتحان اليوم؟، وهل ذاكرت؟، ومتى ستبدأ المذاكرة؟، لقد تأخرت، لن تستطيع إنهاء المقرر.. وهكذا .
ولهذا ينصح بتناول أغذية يتوفر فيها فيتامين ب -6 بشكل كاف، لأنه يعمل على إنتاج المزيد من المرسلات العصبية التي تحمل مثل السيروتونين والدوبامين والنورايبينيفرين ما يحفز الذاكرة .
إن تناول هذا الفيتامين على هيئة حبوب أو كبسولات له أضرار إذا زادت الجرعة عن حدها الطبيعي، مما يسبب التسمم بهذا الفيتامين، لهذا يجب تناوله من مصادره الطبيعية ومنها الحبوب الكاملة بالذات جنين القمح، والبقول والموز والبطاطس .
فيتامين ب -12
في أبحاث كثيرة ثبتت فائدة هذا فيتامين ب -12للمخ والدم وتفعيل الذاكرة لكبار السن، ولأن منتجات الأجبان والحليب واللحوم هي المصادر الغنية به،

فقد تحدث تأثيرات سلبية على الدماغ لأولئك الذين يتبعون ريجيما قاسيا بدون تناول تلك المصادر.
الثيامين (فيتامين ب1) لرايبوفلين (فيتامين ب2)
وهما أيضا من مجموعة فيتامين ب، يوجد الأول في البقول والكبد والمكسرات والحبوب الكاملة (البر)، ويوجد الثاني في منتجات الحليب والخضروات الورقية، لكن أشعة الشمس تدمره، لهذا يتوفر في الحليب المعبأ في الكرتون بكمية أفضل من المعبأ في الزجاجات أو البلاستيك الشفاف.
الليسيثين والكولين
وهما من مجموعة فيتامين ب أيضا، ويعملان على تحفيز الذاكرة، ويفيدان لتنشيط الذاكرة وتقويتها لسنوات طويلة، فتجد الشخص الذي يهتم بتناول تلك الفيتامينات لديه تركيز ذهني عندما يتقدم به السن كما أوضحت ذلك الأبحاث العلمية، وتلك المواد متوفرة في كثير من الأغذية لارتباطها بالدهون.
وتضاف مادة الليسيثين اعتياديا إلى الزيت النباتي والشوكولاتة بهدف مزاوجة الدهن في هذه المواد بالماء، ولمادة الليسيثين تأثيرات إيجابية أخرى غير هذا، لأنها تزيد مادة الكولين في الدماغ بشكل قليل، وهذا يعني من ناحية أخرى أن مادة اسيتايلكولين ستزداد أيضا، وهي أحد المرسلات العصبية الهامة لعمل الدماغ والذاكرة .
الحديد و الزنك
وعموما يساعد الحديد مباشرة في عملية بناء المواد المرسلة أو الناقلة للإيعاذات العصبية، أما الزنك فهو ضروري لعمل فيتامين ب -6 على الدماغ، وهما يتوفران في اللحوم، ويكثر الأول في الكبد، والثاني في المأكولات البحرية والحليب.

لذا ينصح بالاهتمام بالأغذية الآتية والتي توفر ما ذكرته سابقاً من محفزات للقدرة الذهنية :
1- الخضراوات والفواكه الطازجة، لأنها مصدر لكثير الفيتامينات العادية المهمة جداً.
2- تناول الغذاء المتوازن والمحتوي على البروتينات والموجودة في (اللحوم – البيض – الحليب ومنتجاته) والكربوهيدرات (الشعريات المركبة ) والموجودة في الأرز والمكرونة والحبوب.
3- تناول كمية مناسبة من السوائل مثل الماء والعصير.
4- الابتعاد بشكل أكبر من ذي قبل عن المنبهات (القهوة، والشاي، الكولا) بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على المخ، فهي تؤدي إلى إدرار البول والذي يخرج الطلاب من وقت الامتحان .
5- الإفطار في غاية الأهمية وعدم الإفطار من أهم وسائل الإخفاق في الامتحانات حسب ما لوحظ من الطلاب، ويجب أن يكون الإفطار خفيفاً في الامتحانات، و مصدراً عالياً للطاقة والكربوهيدرات ومصدراً لفيتامين (ج) والموجود في الفواكه الحمضية (العصير الطازج) ويفضل أن يكون قبل الامتحان بأكثر من ساعة
والتغذية السليمة تزيـــد من الاستيعــــاب والتركيـــز لدى الأطفــــــال خصوصا الصباح قبل الذهاب للمدارس وحبذا لو احتوت الوجبة على سكريات طبيعية مثل الفواكة والعسل التمر .

وأفاد الخبراء أن هذه الفيتامينات والمعادن ضرورية للأطفال ، فالكالسيوم يساعد على نمو عظامهم وأسنانهم ، بينما يحتاجون إلى فيتاميني (C) و (A) والزنك والحديد لبناء جهاز مناعة قوي مقاوم للأمراض ، ومجموعة فيتامينات (B) والمغنيسيوم لتزويدهم بالطاقة والشهية الجيدة ، أما فيتامي (B12) والفوليت والحديد فيحتاجونها للنمو والتطور ، وفيتامين ((A أساسي لصحة العيون ومقاومة الإصابات الجرثومية .  ونبه الأطباء إلى أن نقص الحديد قد يسبب ضعف الوظائف البدنية ويؤثر سلبياً في الذاكرة الاستيعاب والتركيز والأداء الأكاديمي . ويمكن الكشف عن النقص الغذائي عند الأطفال من خلال سلوكياتهم ، كنقص نشاطهم وشعورهم بالتراخي والإجهاد والضعف ، خصوصاً عند النهوض من الفراش صباحاً ، أو إظهارهم لسلوكيات غير معتاد في شخصياتهم كالعصبية والعدوانية واضطرابات النوم أو أعراض بدنية معينة كبطء التئام الجروح أو الإصابات الانتانية المتكررة .
وينصح الباحثون في هذه الحالة بتحضير غذاء متنوع متوازن وصحي للأطفال الذين يعانون من هذه المشكلات ، يشمل الخضروات كالكوسا واليقطين والجزر الغنية بفيتامين (A) ، والفواكه والبيض والحبوب الكاملة الغنية بالزنك ، ومنتجات الألبان والصويا التي تزود الطفل بمقدار وافر من الكالسيوم ، واللحوم الحمراء والخضروات الورقية الداكنة الغنية بالحديد والفوليت وفيتامين (B12 ) . ويوصي هؤلاء أيضاً بقضاء الأطفال فترة من الوقت لا تتجاوز 15 دقيقة لأربع مرات أسبوعياً في أشعة الشمس في ساعات الصباح الباكر, أما ما بعد الظهيرة ، أي عندما تكون الشمس لطيفة ، للحصول على فيتامين (D ) الضروري لعظامهم ، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق بهدف تقوية مناعتهم وتحسين شهيتهم وبناء أجسامهم بصورة سليمة ، وإعطائهم المكملات الغذائية المناسبة في حال نقصها .

 

إظهار المزيد

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى