مقالات تربوية

التعلم التعاوني

news_4929321

يعتبر التعلم التعاوني أسلوباً متقدماً من التعليم التطبيقي ، إذ أن تستند فكرته إلى نظرية مفادها أن العملية التعليمية تتم على عدة مراحل مصنفة في ترتيب تصاعدي , تبدأ في مرحلتيها : الأولى والثانية بالمعرفة والإدراك للمهارات الأساسية وهي أمور يمكن تعلمها بالتكرار والاستظهار , وبالتالي يمكن اكتسابها بنجاح كبير داخل الفصول الدراسية وتأتي بعد ذلك المراحل المتقدمة من العملية التعليمية , وهي حسب الترتيب التصاعدي : التطبيق والتحليل والتقييم . وهذه المراحل المتقدمة لا يمكن تحقيقها على الوجه الأمثل إلا بواسطة الممارسة العملية وتطبيق المعرفة والإدراك المكتسبين داخل الفصول الدراسية . والتعليم التعاوني بما يتيحه من فرص عمل فعلية للطلاب في أثناء الدراسة يساعد على تحقيق المراحل المتقدمة من العملية التعليمية.

خطوات التعلم  التعاوني :

  1. اختيار وحدة أو موضوع للدراسة يمكن تعلمه للطلبة في فترة محددة بحيث يحتوي على فقرات يستطيع الطلبة تحضيرها,ويستطيع المعلم عمل اختبار فيها.
  2. عمل ورقة منظمة من قبل المعلم لكل وحدة تعليمية يتم فيها تقسيم الوحدة التعليمية إلى وحدات صغيرة بحيث تحتوي هذه الورقة على قائمة بالأشياء المهمة في كل فقرة.
  3. تنظيم فقرات التعلم وفقرات الاختبار بحيث تعتمد هذه الفقرات على ورقة العمل وتحتوى على الحقائق والمفاهيم والمهارات التي تؤدى إلى تنظيم عالي بين وحدات التعلم وتقييم مخرجات الطلبة.
  4. تقسيم الطلبة الذين يدرسون باستخدام هذه الإستراتيجية إلى مجموعات تعاونية تختلف في بعض الصفات والخصائص كالتحصيل- ومجموعات من الخبراء في بعض استراتيجيات التعلم التعاوني تتكون من مجموعات أصلية غير متجانسة تحصيلياُ- ترسل مندوبين عنها للعمل مع مندوبين من المجموعات الأصلية جميعها…يشكلون مجموعات خبراء تقوم بدراسة الجزء المخصص لها من المادة التعليمية حيث يدرسون الكتاب والمراجع الخارجية كالدوريات- دراسة متأنية ومن ثم يقومون بنقل ما تعلموه إلى زملائهم.
  5. بعد أن تكمل مجموعات الخبراء دراستها ووضع خطتها يقوم كل عضو بإلقاء ما اكتسبه أمام مجموعته الأصلية, وعلى كل مجموعة ضمان أن كل عضو يتقن ويستوعب المعلومات والمفاهيم والقدرات المتضمنة في جميع فصول السنة.
  6. خضوع الطلبة جميعهم لاختبار فردي حيث إن كل طالب هو المسئول شخصياُ عن إنجازه, ثم يتم تدوين الدرجة في الاختبار لكل فرد على حدة ثم تجمع درجات التحصيل بالنسبة للطلبة للحصول على إجمالي الدرجات التي حصلت عليها المجموعة.
  7. حساب درجات المجموعة,ثم تقديم المكافأة الجماعية وذلك للمجموعة المتفوقة.

أشكال التعلم التعاوني:

هناك عدة أشكال للتعلم التعاوني,لكنها جميعاُ تشترك في أنها تتيح للمتعلمين فرصاُ للعمل معاُ في مجموعات صغيرة يساعدون بعضهم بعضاُ.وهناك ثلاثة أشكال مهمة هي :

1– فرق التعلم الجماعية:

فيها يتم التعلم بطريقة تجعل تعلم أعضاء المجموعة الواحدة مسئولية جماعية. ويتم من خلال الخطوات التالية:

  • ينظم المعلم التلاميذ في مجموعات متعاونة وفقاُ لرغباتهم وميولهم نحو دراسة مشكلة معينة.
  • يحدد المعلم المصادر والأنشطة والمواد التعليمية التي سيتم استخدامها.
  • يختار المعلم الموضوعات الفرعية المتصلة بالمشكلة ويحدد الأهداف ويوزع قائد المجموعة المهام على أفراد المجموعة.
  • يشترك أعضاء كل مجموعة في إنجاز المهمة الموكلة إليهم.
  • تقدم كل مجموعة تقريرها النهائي أمام باقي المجموعات.

2- الفرق المتشاركة:

وفيها يقسم المتعلمون إلى مجموعات متساوية العدد, ويقسم موضوع التعلم بحسب عدد أفراد كل مجموعة بحيث يخصص لكل عضو في المجموعة جزءاُ من موضوع التعلم ثم يطلب من الأفراد المسئولين عن الجزء نفسه من جميع المجموعات الالتقاء معاُ وتدارس الجزء المخصص لهم ثم يعودون إلى مجموعاتهم ليعلموها ما تعلموه , ويتم تقويم المجموعات باختبارات فردية وتفوز المجموعة التي يحصل أعضاؤها على أعلى درجات.

3- فرق التعلم معاُ:

وفيها يهدف المتعلمون لتحقيق هدف مشترك واحد. حيث يقسم المتعلمون إلى فرق تساعد بعضها بعضاُ في الواجبات والقيام بالمهام. وتقدم كل مجموعة تقريراُ عن عملها وتتنافس المجموعات فيما بينها بما تقدمه من مساعدة لأفرادها.

 

دور المـعلم فـي التـعلم التـعاوني :

  • اختيار الموضوع وتحديد الأهداف وتنظيم الصف وإدارته.
  • تحديد المهمات الرئيسية والفرعية للموضوع وتوجيه التعلم.
  • تكوين المجموعات في ضوء الأسس المذكورة واختيار شكل المجموعة.
  • الإعداد لعمل المجموعات والمواد التعليمية وتحديد المصادر والأنشطة المصاحبة.
  • تزويد المتعلمين بالإرشادات اللازمة للعمل واختيار منسق لكل مجموعة بشكل دوري وتحديد دور المنسق ومسئولياته.
  • تشجيع المتعلمين على التعاون ومساعدة بعضهم البعض.
  • الملاحظة الواعية لمشاركة أفراد كل مجموعته.
  • توجيه الإرشاد لكل مجموعة على حدة وتقديم المساعدة وقت الحاجة.
  • التأكد من تفاعل أفراد المجموعة.
  • ربط الأفكار بعد انتهاء العمل التعاوني,وتوضيح وتلخيص ما علمه التلاميذ.
  • تقييم أداء المتعلمين وتحديد التكليفات الصعبة أو الواجبات.

نصائح للمعلم لتطبيق إستراتيجية التعلم التعاوني:

  • اطلب من كل مجموعة اختيار اسم خاص بها لتمييز المجموعات عن بعضها.
  • أجر تغييراُ في أفراد المجموعة في كل مرة.
  • أختر في كل مجموعة أفراداُ مختلفين في(التحصيل – المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي)
  • لا تتحدث سوى مع قائد المجموعة عن النشاط,الذي بدوره سينقل المعلومات إلى الطلاب.

مزايا إستراتيجية التعلم التعاوني.

يوجد العديد من المميزات لهذه الإستراتيجية يمكن إجمالها في ما يلي:

أولاُ بالنسبة للتلمــيذ :

  • تجعل التلميذ محور العملية التعليمية.
  • توفر فرصاُ لضمان نجاح المتعلمين جميعا, فالاعتماد المتبادل يقتضي أن يساعد المتعلمون بعضهم في تعلم المفاهيم وإتقان المهارات التي تتعلمها المجموعة.
  • تتيح للمتعلم أن يتعلم من خلال التحدث والاستماع والشرح والتفسير والتفكير مع الآخرين ومع نفسه.
  • تتيح للمتعلم فرصة إثارة الأسئلة ومناقشة الأفكار,وتعلم فن الاستماع,والنقد البناء,فضلا عن توفير فرص لتلخيص ما تعلمه في صورة تقرير.
  • تنمي المسئولية الفردية والمسئولية الجماعية لدى التلاميذ.
  • تكسب التلاميذ مهارات القيادة والاتصال والتواصل مع الآخرين.
  • تتيح فرصة للعمل بروح الفريق والتعاون والعمل الجماعي.
  • تؤدي إلى كسر الروتين وخلق الحيوية والنشاط للموقف التعليمي.
  • تقوي روابط الصداقة وتطور العلاقات الشخصية بين التلاميذ,وتؤدي لنمو الود والاحترام بين أفراد

المجموعة.

  • تربط بطيء التعلم والذين يعانون من صعوبات التعلم بأعضاء المجموعة وتطور انتباههم.
  • تدرب التلاميذ على إبداء الرأي والحصول على تغذية راجعة.
  • تنمي الثقة بالنفس والشعور بالذات.
  • تزيد مقدرة التلميذ على اتخاذ القرار.
  • تدرب التلاميذ على الإسهام والمشاركة في حل المشكلات.
  • تعود التلاميذ على احترام آراء الآخرين وتقبل وجهات نظرهم.

ثانياُ: بالنسبة للمعلم:

      أن استخدام المعلم لإستراتيجية التعلم التعاوني:

  • يقلل من الفترة الزمنية التي يعرض فيها المعلم المعلومات على التلاميذ.
  • يمكن من متابعة 8 أو 9 مجموعات بدلاُ من 40 أو 50 تلميذا.
  • يقلل من جهد المعلم في متابعة وعلاج التلميذ الضعيف.
  • يقلل من بعض الأعمال التحريرية للمعلم مثل ( التصحيح )لأن هذه الأعمال التحريرية,سوف تكون في بعض الحيان للمجموعة ككل.

        أي أن استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني يعود بالفائدة على كل من المعلم والمتعلم

إظهار المزيد

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى