مقالات تربوية

المعلم المتميز بالجهات التعليمية

المعلم المتميز بالجهات التعليمية
من المعلم المتميز داخل فصله ؟

إن التعليم الناجح لن يتحقق إلا بوجود معلم يتمتع بصفات ومهارات متميزة في قيادة عملية التعليم، وقد أورد (حسن زيتون) بعضاً من سلوكيات المعلمين التي تقود إلى النجاح تحت عنوان “كن هذا المعلم” نورد منها:
1.كاسر الجليد .
وهو المعلم الذي يحرص على كسر حاجز الغربة (الجليد) بينه وبين طلابه بحيث تبدأ الألفة والتواصل والتفاعل المشترك بينهما من أول وهلة.
2.المدردشاتي .
وهو الذي لا يتعجل الدخول في الدرس الجديد مع بداية الحصة، بل يحرص على إدارة حديث مع طلابه قبيل وأثناء الدقائق الأولى من الحصة وعادة ما يغطي هذا الحديث أحوال الطلاب واستفساراتهم وطلباتهم واهتماماتهم وشواغلهم، وكذا يعطي بعض التعليمات الموجهة إليهم والأخبار المتعلقة بهم. (* وهو بحسب تعبير (زيتون) المعلم الذي يميل إلى التحاور والتناقش (الدردشة) مع طلابه في أمورهم الشخصية والمجتمعية من خلا حديث عذب مفعم بالمودة والألفة.)
3.المحرك .
وهو المعلم الذي لديه قناعة كبيرة بأهمية إطلاق الشرارة الأولى في بداية الدرس بمعنى أنّ لديه اعتقاداً راسخاً في أهمية التهيئة الحافزة، ومن ثم فهو يسلك في تدريسه وفق هذا الاعتقاد، فنجده حريصاً على تهيئة الطلاب لموضوع الدرس الجديد، وحريصاً أيضاً على تنويع أساليب التهيئة، فيختار ما يناسب درسه.
4.المعلم الحفار .
وهو الذي يشجع طلابه على اكتشاف المعرفة بأنفسهم ويقدم لهم العون والإرشاد عند الضرورة، فنجده من المتحمسين للتدريس الاستقصائي.
5.فنّان العرض .
وهو المعلم الذي يشبه فنان عرض البضاعة في واجهة المحلات؛ إذ يقوم الأخير بتوظيف ما لديه من فنون لعرض البضاعة بشكل يجذب الآخرين للنظر إلى البضاعة ومن ثم دخول المحل لشرائها) نظراً لحسن تنسيق العرض، استخدام الإضاءة، إبراز نواحي الجمال، تحريك البضاعة المعروضة آلياً، التعريف بالبضاعة من حيث مكوناتها، سعرها، بلد الصنع، وضع خلفية مناسبة للمعروضات.الخ.
6. الحفّاز .
وهو هنا يشبه المادة الحافزة catalyst التي تنشّط التفاعل الكيميائي بين مادتين وتعمل على استمرار هذا التفاعل بينهما حتى يتم الانتهاء من التفاعل. أي أن المعلم الحفّاز يسعى إلى إثارة الرغبة لدى الطلاب (للتفاعل) مع موضوع التعّلم وتوجيههم للاستمرار في هذا التفاعل من خلال ممارسة أنشطة التعلم حتى تحقق أهداف التعلم المرجوة.
7. المعلم المغناطيسي.
وهو المعلم الذي لديه قناعة كبيرة في أهمية الاستحواذ على انتباه طلبته طوال الوقت، بمعنى أنّ لديه اعتقاداً راسخاً في مقولة: أنّه لا تعلّم بلا انتباه ومن ثم يسلك في تدريسه وفق هذا الاعتقاد، ونجده مثل المغناطيس القوي الذي يجذب برادة الحديد مهما بعدت عنه ومهما كانت صغيرة الحجم ، إنه المعلم اليقظ الذي لا تفوته شاردة أو واردة في قاعة الدرس.
8. صانع السبح .
وهو المعلم الذي يعد ملخص الدرس في صورة نقاط جوهرية مفتاحيه، ويحاول أن يربط بينهما ، فتكون هذه النقاط أشبه بحبات المسبحة التي يربطها خيط واحد، فهو يلم محتوى الدرس ويوجزه في كل متكامل.
9. الجنتل
الذي يعامل طلابه برقة واحترام واهتمام ومجاملة، وبروح تتميز بالتلقائية والمرح ويكون حريصاً على كسبهم لصفه دون أن يتم ذلك على حساب هيئته أو على حساب خرق القواعد الصفية المنظمة لعملية التدريس أو خرق الأصول الأخلاقية لمهنة التدريس.
10. الحكيم
وهي أهم صفة يحتاج إليها المعلم للتعامل مع سلوكيات الشغب وتظهر الحكمة في فطنته في توقع أسباب هذه السلوكيات، ومن ثم العمل على منعها وفي هدوء أعصابه وتعامله بروية وصبر وأدب مع محدثي هذه السلوكيات من الطلاب وكذا في قدرته على اختيار البديل المناسب من الأساليب لضبط حالة النظام في الصف)

إذ أن الصف يحتاج إلى معلم يضبط أحداثه .( 1)

إن الاتجاه الجديد في التدريس أن يجعله المعلم ” شيئاً مختلفاً عن المألوف ، وأن يكون فيه شيء من جديد يبعث على المتعة، ويجلب الانتباه في جو نفسي يبعث على الراحة والاطمئنان ، وعندما يكون معلماً مميزاً قد عرف طريقه إلى النجاح، وإلى إحداث تقدم مضطرد عند طلبته على اختلاف مستوياتهم في الذكاء والتحصيل ، كل بما عنده من قدرات وطاقات.”(2)

كما أن “معلمي المستقبل الجيدين سيظلون يقومون ويعملون بما هو أكثر من تعريف الطلاب بكيفية العثور على المعلومات من خلال طريق المعلومات السريع فسيظل مطلوباً منهم أن يدركوا متى يختبرون، ومتى يعلقون، أو ينبهون أو يثيرون الاهتمام، وسيظل مطلوباً منهم أن ينموا مهارات الطلاب في مجال الاتصال الشفهي والكتابي، كما سيستخدمون التقنية كنقطة بداية أو كوسيلة مساعدة. إن المعلمين الناجحين سيعملون بوصفهم مدربين وشركاء وكمنافذ خلاّقه ، وجسور اتصال بالعالم”. (3)
(منقول )
المراجع /
1= د/حسن زيتون، مهارات التدريس- الطبعة1-1421هـ-عالم الكتب – القاهرة.
2= محمد عبدالرحيم عدس، نهج جديد في التعليم والتعلم- الطبعة الأولى-1417هـ –دار الفكر –عمّان.
3= وثيقة التربويين العرب-مدرسة المستقبل – مجلة المعرفة (64) ص(24).
الوصايا العشرون للمعلم المتميز في نظر التربويين

الوصايا العشرون للمعلم المتميز

وهي عبارة عن توجيهات مهمة ووصايا عامة ، تهدف إلى مساعدتك في أداء واجبكعلى الوجه الأكمل ؛ سائلين المولى عز وجل أن ينفعك بها وأن
يعينك على الالتزام بها وتطبيقها .

وأن يعيننا وإياك على أداء هذه الأمانة على الوجه الذي يرضيه سبحانه :
1.الاستشعار بمراقبة الله لك وأخلاص النية له في تعلمك وتعليمك.
2.اعلم أنك قدوة لطلابك وأنهم ينظرون إليك ؛ فإن وافق سلوكك هذا الدين فإن شأنك يعلو ويرتفع وإن كان خلاف ذلك نظروا إليك بعين النقيصه ؛ وهذا هو المأمول منك متحليا بأخلاق الاسلام وتعاليمه ظاهرا وباطنا .
3.الاهتمام بالكفايات التربوية ، وذلك من خلال قراءة الكتب التربوية ،والاطلاع على المجلات والنشرات التربوية ، وحضور الدورات واللقاءات والورش ذاتالعلاقة بمجالك العلمي والتربوي.
4.تخصيص وقت في اليوم أو الأسبوع للاطلاع على التعاميم الصادرة من الإدارة ومن ثم تطبيق ما جاء فيها في الميدان ؛ واعلم أن هذه التعاميم سواء كانت آليات أو نشرات أو قراءات تربوية بُذل فيها من الجهد ما الله به عليموذلك لكي تكون لك عوناً بعد الله في أداء رسالتك على الوجه الأكمل .
5.المحافظة على الدوام الرسمي حضوراً وانصرافاً ؛ والالتزام بمواعيد دخول الحصص والخروج منها.
6.الحرص على الإعداد الذهني والكتابي ، واصطحاب دفتر التحضير أثناء الحصة في الصف
7.نفذ درسك بطريقة علمية ، وتربوية مشوقة ، تسهم في جذب الطلاب وشد انتباههم ومما يعين على ذلك
أ/ استخدام اللغة العلمية الفصحى الملائمة لعقولهم تحدثاً وكتابة وتعويدهم عليها.
ب/ التهيئة للدرس.
ج/ تنويع المثيرات .
د/ الاستفادة من المواد والأدوات والوسائل التي تتناسب مع موضوع الدرس .
هـ/ التعزيز بأنواعه عقب الاستجابة المرغوبة .
و/ استثمار المعمل ؛ بحيث يكون المكان المخصص لتدريس العلوم, وفي حالة عدم وجود معمل السعي وبجدية وفاعلية في انشاء معمل متنقل .
ز/ التنويع في طرق عرض المادة العلمية واختيار الطريقة المناسبة والأسلوب الأمثل لكل هدف من أهداف الدرس .
ح/ تفعيل كشوف المتابعة واستخدامها كوسيلة من وسائل تحقيق الهدف .
ط/ التوزيع الزمني الدقيق للحصة الدراسية والتقيد به .
ي/ تقويم أهداف الدرس مع مراعاة التنويع في طرق التقويم مثل المسابقة العلمية, والتمارين الفصلية
ك/ الرد على استفسارات الطلاب وحثهم على المشاركة .
ل/ إشراك الطلاب في النشاطات التدريسية وخصوصاً الفئات الضعيفة منهم حيث أن ذلك له أثر كبير في رفع مستواهم وتحصيلهم العلمي والتربوي .
م/ تفعيل أسلوب التدريس بالترفيه.
8.تشجيع الطلاب على الاستثمار الهادف للانترنت وتوجيههم إلى أن الإنترنت أداة يجب أن تستثمر لبناء المعرفة لا لهدم الأخلاق ، وحتى لا يتحول الإنترنت من مصدر للمعلومة إلى مصدر للهو وإضاعة الوقت . وللاستفادة أكثر حول هذا الموضوع وبعض المواقع ذات العلاقة بالمادة العلمية
9.احرص أخي المعلم وفقك الله ورعاك على معالجة المواقف السلبية للطلاب ،وذلك من خلال الأساليب التربوية الهادفة .
10.إن مما يسهم في رفع مستوى الطلاب وبفعالية هو إشراكهم وتفعيل دورهم أثناء الدرس في المناقشات الصفية والأنشطة المصاحبة للدرس .
11.زيادة العنايه بالطلاب ذوي المستويات التحصيلية المتدنية، وذلك بمتابعتهم والسعي لمعرفة أسباب ضعفهم ومن ثم السعي لحلها أو الحد منها .
12.مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ، وذلك من خلال تنظيم المواقف التعليمية بينهم .
13.القيام بحث الطلاب على احترام الكتب والدفاتر بين الحين والأخر واعلامهم بأن احترامها احترام للعلم وأهله وإهانتها إهانة لهم .
14.تفعيل دور الكتاب المدرسي ومتابعة تمارينه بحيث يكون هو المصدر الأساسي لدى الطالب .
15.جعل الملخص السبوري بوابة للكتاب المدرسي ومفعلاً له وطريقا للاستفادةمنه .
16.متابعة الأعمال التحريرية من واجبات منزلية وتمارين فصلية بشكل مستمرومنظم مع تحري الدقة أثناء التصحيح مع مراعاة كتابة التاريخ والتوجيه أوالتعزيز المناسبين .
17.حُث الطلاب على اختيار الصحبة الصالحة وحذرهم من رفقاء السوء .
18.العناية بالروابط و العلاقات الإنسانية مع إدارة المدرسة ومعلميها وطلابها وأولياء أمورهم والتعاون معها في كل ما يحقق انتظام الدراسة .
19.اعمل على إثراء نموك المعرفي والمهني بالوسائل التاليه :
أ/ الحرص على المشاركة في الدورات واللقاءات والمشاغل التربوية والعلمية و الاهتمام بقراءة النشرات التربوية والقراءات الموجهة والدوريات العلمية والتربوية
ب/ الاطلاع الدائم على التعاميم الصادرة من إدارة الإشرف التربوي ، وتفعيل ما جاء فيها من تعليمات وخبرات إثرائية.
ج/ إبداء المرئيات والمقترحات ، التي من شأنها أن تطور العملية التعليمية
والتربوية سواء للمشرف التربوي خلال الزيارة أوبرفعها عن طريق إدارة المدرسة إلى إدارة الإشراف التربوي .
هـ/ التنويع من مصادر التعلم و التعليم ومن ذلك استثمار الوسائل التقنية الحديثة .
20.الاستفادة القصوى من توجيهات مدير المدرسة والمشرف التربوي ومناقشة التوجيهات مناقشة تربوية هادفة لكي تحصل على الفائدة المرجوة منها

النصائح التي قد تعينك لكي تصبح معلماً متميزاً

1.لا تبدأ عملاً قبل أن يسود النظام تماماً في صفك ، أي لا تبدأ في التدريس قبل أن يهدأ الجميع ، وينتبه إليك كافة الطلبة .
2.إذا دخلت الصف والفوضى سائدة ، فلا تثر ولا تغضب ، وإنما اتخذ مكاناً مناسباً بحيث ترى ويراك جميع الطلبة ثم تجول بنظرك بين جميع الطلبة وتفرس في وجوه من أثار الفوضى ، ونادي أحدهم حتى تضمن أنهم قد أحسوا بدخولك ووجودك بينهم .
3.حاول قدر الإمكان عدم الجلوس ؛ حتى لا تحدث الفوضى في الصف .
4.حاول إيقاف الطلبة المشاغبين عند حدهم حتى لا يفسدوا عليك الجو الدراسي ، وذلك باستعمال الأسلوب المناسب حسب ما تقتضيه الظروف ، فلكل حالة أسلوبها الخاص وطريقتها المناسبة ،
مثل :-
أ – بعض الطلبة قد يرتدع بمجرد النظر إليه .
ب – ومن الطلبة من يحتاج إلى النظرة القاسية .
جـ – ومن الطلبة من يتّعظ بالعتاب .
د – ومن الطلبة من لا يرتدع إلا بالعقاب : بدءاً من التوقيف في مكانه في الصف ، أو التوقيف أما زملائه ووجه للحائط ، مروراً بطرده وحرمانه من الحصة وإرساله للمشرف الاجتماعي أو مدير المدرسة – وهذه الخطوة لا تقدم عليها إلا إذا ضاقت عليك السبل ، ولا تكتفي بطرده من الفصل فقط ، بل لابد أن ترسله إلى المشرف ، لأنه إن خرج من الفصل أخذ بالتجوال بين الفصول وربما قام بالتشويش على باقي المدرسين في الفصول الأخرى .. وبهذا تكون قد أفسدت على غيرك دون قصد – ، حتى يتم الاتصال بولي أمره لتوقيفه عند حده ، وانتهاء بالعقاب البدني التي قد توقعه إدارة المدرسة ، أو طرده من المدرسة جزئياً لبعض الوقت ، أو طرده نهائياً حتى لا يفسد غيره من الطلبة .
5.حاول أن يظهر على تعابير وجهك ونبرات صوتك ، تأثرك وغضبك لما حدث من فوضى واضطراب .
6.يجب أن يفرق المعلم بين عدم استطاعة التلميذ القيام بعمل ما ، وبين عدم رغبته في أدائه ، فالنوع الأول من الطلبة يحتاج إلى التوجيه والإرشاد والشرح والتوضيح ، أما النوع الثاني فهو النوع المتمرد الذي يحتاج المعلم إلى تقديم النصح له وقد يحتاج معه إلى الترغيب والترهيب أو الحزم أو العقاب إن لزم الأمر .
7.احرص على الحصول على قائمة بأسماء الطلبة قبل دخولك للصف ؛ حتى لا تضطر إلى الحصول عليها من الطبلة أنفسهم ، وخصوصاً في الصف الكبير ؛ لأن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى الفوضى والاضطراب داخل الصف .
8.في أول لقاء مع الطلبة عرفهم على نفسك بإيجاز وأخبرهم باختصار شيئاً عن نفسك دون مغالاة أو مبالغة أو تعال عليهم ، واكتب اسمك على السبورة بوضوح وعرفهم كيف ينادون اسمك .
9.احفظ أسماء الطلبة بأسرع ما يمكن ؛ لأن ذلك أمر حيوي وضروري حتى لا تضطر إلى الإشارة إلى المكان الذي يجلس فيه الطالب ، وكل واحد يقول أنا ، أنا ، أنا حتى ولو كانت الإشارة واضحة فهذه فرصة ذهبية للمشاغبة وإثارة الفوضى .
10.قم بإعداد درسك إعداداً جيداً ، فالمعلم المتمكن أقدر على ضبط الصف وشد انتباه الطلبة وإثارة اهتمامهم واستقطاب تفكيرهم ، ولكي تعد درسك جيداً لابد من الاطلاع – بالإضافة إلى الكتاب المقرر – على المراجع الأصلية والتوسع في الموضوع وهضم المادة واختيار الأمثلة والتشبيهات المناسبة ، وكل ما يساهم في ربط المادة بالحياة ، واختيار الوسائل التعليمية المناسبة التي تضفي على الدرس القوة والحيوية .
11.يجب على المعلم التحدث باللغة الفصحة المناسبة لمستوى الطلبة ، وألا يستخدم عبارات أو كلمات فوق مستوى الطلبة أو يستخدم لغة صعبة أو غير ملائمة لقدراتهم العقلية أو مستواهم العلمي .
12.يجب على المعلم أن يتحقق من أن جميع الطلبة يسمعونه بوضوح ، ويمكن للمعلم أن يتأكد من ذلك بأن يطرح على أحد الطلبة البعيدين سؤالاً يعرف منه أن الجميع يسمعونه .
13.يجب على المعلم أن يوزع الزمن على أجزاء الدرس المختلفة حتى لا ينتهي الدرس قبل فترة طويلة من نهاية الحصة ؛ فلا يدري ما يقول وما يفعل في الجزء المتبقي من الحصة ، فيرتبك وتكثر أخطاؤه ويبدأ الهرج والمرج والفوضى والاضطراب .
14.عند تحضير الدرس ، حاول أن تخمن المشكلات والصعوبات التي يحتمل أن تواجهها أثناء التدريس ، إن الحدس الجيد هو من السمات التي يجب أن يتحلى بها المعلم القدير .
15.لا تنغمس في موضوع الدرس بحيث تنسى أنك تدرس بشراً ، ولذلك فإننا ننصح المعلم بأن يجعل الفواصل المنشطة تتخلل درسه ، لأن العقل المجهد المتعب لا يستطيع التركيز ، مما يعوق الانتباه ويحول دون الفهم ، فلا بد من ترويح القلوب ساعة بعد ساعة ، لأنها إذا كلت عميت ، والمعلم القدير هو الذي يفسح المجال في خطة الدرس لإشباع نشاط الطلبة في أمر مفيد يستنفذ طاقاتهم الحيوية في أشياء مقبولة سلوكياً ومفيدة للطلبة ؛ فبدلاً من أن يقوم الطلبة بالتنفيث عن أنفسهم بالحركة والكلام والمشاغبة ، وإثارة الفوضى ، فإن المعلم مطالب بان تكون هناك فواصل منشطة ؛ لأن الدرس الذي يسير على وتيرة واحدة درس ثقيل على النفس ، مما يؤثر سلبياً على انتباه الطلبة .
16.إذا حصلت الفوضى وأنت في الصف ، فلا تفقد السيطرة على أعصابك والزم الهدوء ؛ لأن السيطرة على النفس والأعصاب وسيلة للسيطرة على الآخرين .
17.يجب على المعلم إشاعة روح المحبة والمودة والألفة والوئام بينه وبين الطلبة ، وهذا من شأنه إزالة التوتر والخوف العصبي والانقباض العقلي ، ويشيع في الصف الشعور الفياض بالسعادة الغامرة ؛ لأن حب المعلم يستدعي بالضرورة حب المادة التي يعلمها ، والمحبة أساس النجاح والتوفيق في أي عمل .
18.حاول ما أمكن توزيع المقاعد لتترك فراغات يمر فيها الطلبة ؛ حتى سهل أمر مرور الطلبة من وإلى السبورة ، أو عند وجود طارئ يتطلب إخلاء السف بأقصى سرعة كظهور ثعبان في الصف أو حدوث التماس في الكهرباء .. وما أشبه ذلك من أمور .
19.وزع الطلبة على الصف حسب أطوالهم ، وليكون القصير في الأمام والطويل في الخلف ؛ حتى لا يعيقوا رؤية الآخرين للسبورة وتحصل فوضى أنت في غنى عنها ، أما الطلبة الطوال الذين يشتكون من نقص في السمع أو البصر ، فضعهم في الجوانب في الصفوف الأولى .
20.عود الطلبة على عدم تبديل أماكن جلوسهم في الصف إلا بإذن منك ، وأن يكون ذلك لسبب مقبول ومعقول .
21.قف في الصف في مكان مناسب بحيث يراك جميع الطلبة ، وبحيث تستطيع أن ترى وتسمع كلما يحدث في الصف .
22.يجب أن يشعر التلميذ أنه معرض للسؤال في كل لحظة من لحظات الدرس ، وبذلك يركز الطلبة تفكيرهم في الدرس لا في أمور خارجية تستدعيهم الخروج عن فروض الأدب .
23.عود الطلبة الاستئذان عند طلب الجواب ، ورفع اليد في هدوء وعدم قول أنا .. أنا .. أنا ، وعدم مقاطعة المعلم قبل أن ينتهي من إلقاء السؤال ؛ لأن الاستئذان أمر ضروري يجب أن يتعوده الطلبة حتى لا تحصل الفوضى ، وهذا أمر ينبغي الصبر عليه وحاربته من قبل المعلم وذلك بأساليب عدة كإظهار الامتعاض والاشمئزاز وعدم الرضا عما حدث ، وكالصمت هنيهة ، وكتحديث النظر والتكشير في وجه المتكلم أو إظهار الامتناع عن سؤال من تكلم بغير إذن أو أثار الشغب أو تأنيب من تحدث بغير إذن أ إبقائه واقفاً لفترة من الوقت .
24.عود الطلبة على المحافظة على آداب المجلس والاستئذان عند الرغبة في القيام بأي عمل فردي ، ولا تسمح بالمحادثات الجانبية بين الطلبة ، فإن ذلك مدعاة للفوضى .
25.اطرح السؤال بأسلوب لا يستدعي أن يقول الطلبة : أنا .. أنا .. أنا ، فلا تقل مثلاً : من يعرف ؟ من يقلي ؟ الشاطر يقول ، أو الشاطر يجاوب .
26.لا تقبل الجواب إلا من الطالب المسؤول فقط ؛ حتى يتعود الطلبة النظام .
27.لا تقبل الأجوبة الجماعية التي تكون مرتعاً خصباً للفوضى والشغب .
28.لا تنصرف تماماً للطالب المجيب وتهمل بقية الطلبة حتى لا ينصرفوا عن الدرس وتبدأ الفوضى ، وإنما نقل نظرك بين الطالب المجيب وبين بقية الطلبة في الصف .
29.لا تنصرف إلى جانب معين من الصف بالنظر أو السؤال أو الحديث أو الاهتمام ؛ لأن ذلك مدعاة إلى أن ينصرف بقية الطلبة عن درسك إلى ما يشبع اهتمامهم ورغباتهم .
30.نقل نظرك بين الطلبة حتى يشعر كل طالب بأنه موضع اهتمامك وعطفك وعنايتك ورعايتك ومراقبتك ، وتفرس في وجوههم حتى يشعر كل واحد منهم إنه معرض للسؤال أو القراءة أو الخروج إلى السبورة أو القيام بعمل ما في أي لحظة من لحظات الدرس ، وحدث في أعينهم حتى يشعروا بأنهم مراقبين ؛ مما يدفعهم إلى عدم الإخلال بالنظام والخروج عن آداب السلوك . .
31.لا تنشغل عن الطلبة بأمور ثانوية ، كأن تضبط جهاز العرض السينمائي أو تكلم أحداً في الخارج أو تقرأ في جريدة أو مجلة دون داع ، أو أن تراجع موضوع الدرس من الكتاب أو من دفتر التحضير ، أو تطيل عتاب المتأخرين أو عقاب المقصرين أو المشاغبين ، تاركاً الطلبة دون عمل محدد ينشغلون به .
32.لا تترك فترة فراغ أو فترة صمت طويلة تكون مرتعاً خصباً للشغب وإثارة الفوضى ، فإن التلميذ إذا لم تشغله شغلك ، لذا يجب أن ينشغل التلاميذ بعمل مستمر طوال الحصة ؛ بإعطائهم الواجبات الإضافية ، أو الأعمال التي تتناسب وقدراتهم العقلية والعلمية .
33.يجب أن تكون رحب الصدر متسامحاً فلا تنزعج لأقل هفوة ، ولا تدقق على الأمور التافهة والبسيطة والصغيرة ، خصوصاً تلك التي تحصل من الطلبة لأول مرة ، إلا إذا مست الآخرين ، فقد تتسبب معالجة الخطأ في فوضى أكثر من تلك التي تنشأ من الخطأ ذاته .
34.يجب أن يكون العقاب نادراً ما أمكن ؛ حتى تبقى له هيبته وقيمته والمعلم القدير هو الذي لا يلجأ للتوبيخ والعقاب البدني ، إلا في الحالات القصوى ، لذا فإنه يجب أن تعالج المشكلات بأسلوب غير مباشر حيث إن التلميح يكون أحياناً أقوى من التصريح .
35.همد حدوث الفوضى ، حاول أن تفرق بين السلوك الفردي والسلوك الجماعي ، فكلما كان السلوك فردياً كلما أمكن السيطرة عليه بسهولة ، وأمكن توقيف مثير الشغب عند حده ، أما إذا كان السلوك جماعياً فيجب أن تتعرف على السبب ، وتسعى للتفريق بين مثيري الشغب ووضعهم بعيدين عن بعضهم البعض مستعملاً سياسة فرق تسد ، وإذا اضطر الأمر اتفق مع إدارة المدرسة أو المرشد الطلابي على توزيع مثيري الشغب على فصول المدرسة .
36.لا توجه اللوم للصف بأكمله حتى لا يخلق تجاهك كرهاً من الجميع ، وتكون عرضة للعداء الاجتماعي ، فلا ترميهم جميعاً بالإهمال أو قلة الأدب ، أو قلة الذوق ؛ لأن ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان وتشجيعاً لأهل الإساءة على الإساءة .
37.قم بإثارة انتباه الطلبة وتوليعهم وترغيبهم في الدرس ، واسعَ إلى استقطاب اهتمامهم ، وذلك بجعلهم المحور الذي تدور حوله العملية التربوية .
38.تأكد من أنك تعاقب الطالب الذي أثار الشغب بعينه ، حتى لا تؤذي شعور الأبرياء دون ذنب اقترفوه ، كما أن ذلك فيه دفع لأهل الإساءة على معاودة الإساءة من جهة ، ومن جهة أخرى فيه تزهيد للمؤدبين عن التمسك بفروض الأدب .
39.لا تلجأ للضرب والعقاب البدني مطلقاً ، ولا تلجأ للعقاب إلا بعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى ، واعلم أن الطلبة يتفاوتون في فروقهم الفردية ، فمنهم من لا يكلفك أدنى جهد للانضباط ، ومنهم من تكفيه النظرة ، ومنهم من يحتاج إلى التوجيه اللفظي من تأنيب أو توبيخ أو تقريع ، ومنهم من لا ينفع معه إلا العصا .
40.يجب أن يكون هناك تناسب بين الذنب والعقوبة ، وذلك بالبدء بالنظرة البسيطة ثم التفرس والتحديث إلى العبوس والتجهم ولفت النظر والتقريع ، وأخيراً العقاب البدني بدرجاته بشرط أن يكون الغرض من العقاب التأديب لا التشفي ، وألا يزيد على ثلاث ضربات وألا يكون مبرحاً ، وبشرط أن يتقي المعلم الوجه وألا يكون مخالفاً لقوانين وأنظمة الوزارة .
41.لا تطرد الطلبة خارج الصف ، لأن ذلك دليل على عجزك عن حل المشكلة ، إن الغرض من العقاب السعي إلى ما فيه مصلحة الطلبة ، وإن حرمان الطالب من الدرس معناه تضييع الفرصة عليه للتعليم ، ومن جهة أخرى فإن بعض الطلبة قد يقومون بالمشاغبة لكي يطردوا من الصف في بعض الأحيان ، لكي يتمكنوا من الذهاب للفناء للعب ، أو علي الأقل حتى يرتاحوا من درس لا يحبونه أو من معلم ثقيل على أنفسهم لا يودون رؤيته أو سماع صوته .
42.أحضر جميع مستلزماتك من وسائل وأدوات وطباشير حتى لا تضطر إلى إرسال طالب أو أكثر للخروج من الصف ليحضروا لك ما تريد ، فتفوّت عليهم سماع الدرس ، أو أنك تنتظر عودتهم فتترك مجالاً للفوضى .
43.كن على علاقة ودية مع الطلبة داخل الصف وخارجه حتى تكسب ثقتهم واحترامهم ، ويقتنعوا بأنك تهتم بهم وتسعى لما فيه مصلحتهم فينقادوا إليك طائعين مختارين .
44.لا تحاول جرح شعور الطلبة أو أن تهزئهم أو أن تسخر منهم أو من أشكالهم ، أو من أجناسهم أو من قبائلهم أو من أسمائهم ، أو أن تلقبهم بأسماء نابية .
45.لا تهدد كثيراً أو تكثر من الوعيد في أمور لا تستطيع أن تقوم بها ، أو تقول ما لا تفعل ، فيصبح تهديدك من سقط الكلام ؛ فتسقط هيبتك في نظر الطلبة ويتجرءون عليك .
46.كن رحيماً ، وأشعر الطلبة بالمودة والأمان والاطمئنان ؛ حتى تكسب ثقتهم ورغبتهم في الانتباه إليك بدافع ذاتي نابع من أنفسهم .
47.إذا أمرت بشيء فتأكد من أنك تجاب إلى طلبك ؛ حتى تجد لأمرك القادم التجاوب المطلوب مستقبلاً .
48.إذا طلبت من الطلبة القيام بعمل ما ، فلابد أن تكون أوامرك حازمة تشعر بوجوب تنفيذها ، وأن يظهر ذلك على نبرات صوتك وطبقاته ، ولهجتك حتى يشعر الطلبة بجديتك وإصرارك .
49.لتكن أوامرك معقولة ، فلا تسن أعداداً كبيرة من القواعد والقوانين الثانوية التافهة ، ولذا فإننا ننصح المعلم بتذكر الحكمة التي تقول : إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع .
50.كن واثقاً من نفسك وليظهر ذلك على كلامك وأسلوبك ولهجتك ، فإن ذلك مدعاة لأن يثق بك الطلبة ويقبلون على ما تقوله .
51.لا تكن متشدداً في أمورك ، ولتكن طريقتك في التعامل مع الطلبة معتمدة على سياسة الحزم من غير عنف والعطف من غير ضعف ، أو بعبارة أخرى : لا تكن يابساً فتكسر ولا ليناً فتعصر .
52.يجب أن تتحلى بالصبر والأناة والتأني وضبط النفس ؛ لأن المعلم العصبي الذي يثور لأتفه الأسباب يشقي نفسه ، ويكون فرجة للطلبة الذين يتلذذون بمنظره وهو يثور ويرغي ويزبد ، ويضرب الأرض برجليه ويصل بصوته إلى خارج الصف .
53.تحلى بالعفو والتسامح ، وقدم حسن الظن وتلمس الأعذار ، فهذا من شأنه كسب مودة الطلبة .
54.كن عادلاً في تعاملك مع الطلبة ، فلا تفرق بين صغير وكبير وأسود وأبيض ، ولا تميز بين غني وفقير ، وقبيح ووسيم وقذر ونظيف ، فالعدل في المعاملة أساس التقارب بينك وبين الطلبة حتى لا تثير سخط بعض الطلبة وتذمرهم ، مما يؤدي إلى انفعالهم وعقوقهم وحقدهم .
55.الإخلاص في العمل ، وهذا ما يجعل الطلبة يقدرونك ويهتمون بالدروس التي تلقيها ، ويثقون في ما تقوله ويكونون آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة ، وينقادون لك طائعين مختارين لشعورهم بأنك أب مرب لهم فلا يظهر منهم ما يخل بآداب السلوك .
56.اكتسب ثقة الطلبة ، وذلك بالتحدث إليهم ونصحهم خارج الصف ، لأن النصيحة مهما كانت وممن كانت لا بد أن تتم انفرادياً ، فالنصح العلني نوع من التوبيخ والعقاب والتقريع .
57.قف وأنت تكتب على السبورة بزاوية تمكنك من رؤية الصف أو جانب منه على الأقل حتى يشعر الطلبة أنهم تحت الملاحظة ، أما إذا أعطيتهم ظهرك لمدة طويلة أو أطلت الالتفات إلى السبورة ، فإن ذلك مدعاة للهرج والمرج والعبث واللهو والقيل والقال .
58.ومن الحيل التي قد يلجأ إليها بعض البارعين من المعلمين ، أنه إذا لمح طالباً بدأ يثير نوعاً من الشغب أو أنه بدأ يتحرك لأخذ قلم زميله ، أو شد شماغه ، أو بدأ يتحدث مع أحد زملائه ، فإنه يتغاضى عنه ويدير وجهه للسبورة كلياً وينادي دون أن ينظر للصف : يا محمد اعتدل في جلستك ، أو اترك قلم زميلك ، أو لا تشد شماغ زميلك ، أو انتبه ولا تتحدث مع جارك علي .. الخ ، فيظن الطلبة أن المعلم يرى بأعين خلف رأسه مما يغرس الهيبة في نفوسهم .
59.عود الطلبة على أن يحترموا ويقدروا آراء بعضهم البعض ، وإذا وجدت وجهات نظر مختلفة ، أو أراد أحدهم تقديم اعتراض وجيه ، فعليه تقديم ذلك بكل أدب وبدون تهكم أو سخرية أو سوء نية ، وبالمقابل ، فإن المعلم القدير هو الذي يعلم المخطئ شكر زميله الذي دله على الصواب ، وأن يعلم الجميع كيف يغبطون المتفوقين ويهنئونهم .
60.لا تلجأ إلى الطريقة الإلقائية إلا عندما لا تجد طريقة أخرى لعرض المادة أفضل منها ؛ لأن الإلقاء الطويل يؤدي إلى انصراف الطلبة عن الدرس ويدفعهم إلى المشاغبة والخروج على النظام ، أما إذا اضطررت إلى استخدام الطريقة الإلقائية ، فيجب أن تراعي استخدام الوسائل التعليمية المناسبة ، واستخدم التلميحات غير اللفظية ، كالإشارات والإيماءات وتعبيرات الوجه واستعمال طبقات الصوت ونبراته في تمثيل المعاني والمشاعر والأحاسيس المختلفة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنه يستحسن أن يقوم المعلم بالتنويع بين استعمال الإلقاء والمناقشة بين الحين والآخر .
61.لا تتبع طريقة واحدة في العرض ، بل نوع من طرق العرض لإبعاد الرتابة والسأم والملل من نفوس الطلبة .
62.صن نفسك ودرسك عن اللغط والجدل والكلام الفارغ ، فإن ذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء والتنافر والشحناء وعدم التآلف .
63.قد يختل النظام إذا كانت سرعة التدريس لا تناسب الطلبة ، فإذا أسرع المعلم في عرض الدرس أكثر مما ينبغي ، سرعان ما ينعزل الطلبة عن المعلم بشيء آخر ، أو ينصرفوا إلى أحلام اليقظة بعيداً عن الدرس ، أو يتهامسون أو يضحكون بصوت مرتفع بين حين و آخر على ملاحظات يبدونها فيما بينهم ، وكذلك الأمر إذا كان الدرس يسير أبطأ مما يجب ، فإن ذلك مدعاة إلى انصراف الطلبة إلى شيء بعيد كل البعد عن الدرس وأهدافه .
64.اغرس في نفوس الطلبة الثقة في أنفسهم والقدرة على تحمل المسؤولية ، وذلك بإشراك الطلبة في تحسين الجو المدرسي وذلك بتأليف مجلس الطلبة ، وجعله مسؤولاً عن حل مشاكل الطلبة الضبطية التي تحدث في المدرسة ككل ، أو الصف بشكل خاص .
65.تحدث مع الطلبة المشاغبين خصوصاً كبار السن منهم ، وحثهم على الالتزام بالنظام وطالبهم بأن يكونوا هم مسؤولين عن النظام ، وحاول أن تقنعهم بأن مشاغبة بقية الطلبة يؤثر على تحصيلهم ، ويكونوا سبب رسوبهم فيتضرروا هم أكثر ؛ لأن أعمارهم أكبر من الباقين .
66.إذا حدث وأن اختل نظام الصف ، فعلى المعلم أن يتخذ بعض الإجراءات المؤقتة التي تحفظ النظام المطلوب ، وليس معنى ذلك أنه توجد بعض الأساليب الثابتة التي تصلح لكل حالة ، وإنما يستطيع المعلم استعادة ضبط الصف من خلال خبراته ومعرفته بالأساليب المناسبة للوضع الذي هو فيه ، وعلى أي حال فإنه على المعلم مقابلة الموقف الذي حصل بقترة صمت وجيزة مصحوبة بنظرات حادة تتنقل بين الطلبة ، وعليه ألا يثور أو يغضب بل يمتلك زمام نفسه فلا يتفوه بكلمات نابية ، أو حركات طائشة ، أو أن يقوم بالضرب على السبورة بأن يدق عليها بشدة وعصبية ، وألا يوجه اللوم لكل الطلبة بل يخص به الطالب أو الطلبة الذين تسببوا في الفوضى ، ويحاول تفريقهم عن بعضهم البعض ، ويبقيهم تحت إشرافه وملاحظته ، وقد يأمرهم بالوقوف في أماكنهم فترة ، ثم ينصحهم بالهدوء ويطلب منهم الجلوس ، وحبذا لو حاول المعلم معرفة دواعي الفوضى والشغب بعد انتهاء الحصة ، وحث الطلبة على عدم الفوضى والشغب بأسلوب ودي وأخوي ، ويعرفهم بقيمة المعلم ويغرس في نفوسهم العقيدة الإسلامية الصحيحة بتعريفهم بثواب طالب العلم وفضله حتى على أهل الجهاد ، وتعرفهم كذلك حق المعلم عليهم وفضله وأنه كالوالد ، بل أكثر من الوالد ؛ لأن الوالد قد يكون سبب السعادة الدنيوية ، وأما المعلم قد يكون سبب السعادة الأبدية في الآخرة إن شاء الله .

إظهار المزيد

عبد الخالق الجلاد

خبير في التعليم والتربية واديب ومفكر وكاتب صحفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى