مقالات تربوية

استراتيجية العصف الذهني

images255
العصف الذهني عبارة عن إستراتيجية تعليمية تنشط التفكير وتساعد المتعلم على ربط المعلومات بطريقة تحليلية. يطلق على عملية استثارة الخبرات والمعلومات السابقة المتراكمة لدى المتعلّمين قبيل عرض مفهوم جديد. لهذا الإصطلاح أهمية كبرى في العملية التعليمية، خاصة عندما يطرح المعلّم موضوعاً جديداً أمام المتعلّمين، وتكون فيه المادة مركبة أو تحتاج إلى ربط بالخبرات السابقة.

عندما يطلب من المتعلمين التفكير في موضوع أو مفهوم جديد، فهذا يعني أنهم سيعملون على توسيع دائرة التعلّم والتعمق أكثر في خبراتهم لبناء علاقة منطقية للمعلومات التي يوشك المعلّم على عرضها أمامهم. كما وأن إستراتيجية العصف الذهني ترفع من نسبة تركيز الطلبة، وتثير دافعيّتهم للمادة، وتحفزهم على الإندماج والمشاركة.

وبما أن عملية العصف الذهني، لا تضع المتعلّم في موقع الضعيف أو الطالب غير المتمكن، لأننا في البداية نود الحصول على كل المعلومات المسبقة المخزنة لدى المتعلمين حول موضوع النقاش، فإن هذه العملية- دون أدنى شك- تساهم في تطوير القدرة على التفكير، وتعطي المتعلم فرصة للمشاركة دون الشعور بالنقص بسبب قلة المعرفة. كما وأن العصف الذهني إستراتيجية آمنة تتيح للمتعلم الوقوع في الخطأ دون الشعور بالنقص أو الفشل.

تصلح هذه الإستراتيجية مع كل الأعمار والمستويات الذهنية، وخاصة تناسب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون إلى شعور في التقبل والدمج. يمكن توظيفها في بداية الدرس، أو في أي مرحلة يتم فيها عرض مفهوم جديد أو مركب.

ومن أهم قواعد توظيف إستراتيجية العصف الذهني:
– لا يوجد إجابة خاطئة لأن الطلبة لا يعرفون بعد ما هي المعلومات الصحيحة .
– عدم التلميح بوجود أي خطأ عند عرض الطلبة لإجاباتهم وعدم الحكم عليها .
– تحفيز الطلبة جميعهم على الإجابة وتسجيل جميع إجاباتهم على اللوح .


وأهم ما في هذه الإستراتيجية، أنها تعتبر نقطة انطلاق للمعلم قبل البدء بشرح مفاهيم تعليمية مجردة للتعرف إلى مستوياتهم، حيث عبرها يطلع المعلم على معرفة ومستويات المتعلمين للموضوع المطروح.

إظهار المزيد

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى