مقالات تربوية

الثقافة الدينية والتربوية للآباء والأمهات

10411280_546985468769058_4673546333356434384_n    

تعتبر الأسرة هي الركيزة الاساسية في البناء للفرد فهي التي تضع اللبنة الأولي التي تشكل شخصية الفرد وتحدد سلوكه ومبادئه كما تسهم في عملية النمو للطفل والتكيف مع البيئة التي يعيش فيها

      وتلعب الثقافة التربوية للأسرة دورًا هامًا في تشكيل الأسس النفسية الأولي لدى الطفل فطريقة تدريس كلمة ((بِسْمِ اللَّهِ)) موجه مباشرة للآباء والأمهات لتغذيتهم بنفسهم بهذه المعلومة المفيدة وليكونوا هم القدوة الحسنة لأولادهم لأنه لو افترضنا تدريس كلمة ((بِسْمِ اللَّهِ)) للأبناء بالحضانة أو المدرسة ثم ذهابهم للمنزل لتطبيقها بعد إقناعهم بها ولم يعلم الآباء عن هذه الطريقة شرح ((بِسْمِ اللَّهِ)) لن يطبق الأولاد هذا السلوك الصحيح لأنه لا يرى والديه قدوة في قول ((بِسْمِ اللَّهِ)) في كل حركاتهم

     لذلك وجب على المدرس أو المدرب عمل حصة تربوية للآباء بالحضانة أو المدرسة لتدريس وشرح كلمة ((بِسْمِ اللَّهِ)) أولاً للآباء والأمهات ثم يشرحوه لأبنائهم بنفسهم وللتعاون على تطبيقه في المنزل أو خارجه وبذلك بإذن الله يتم تعديل سلوك الاسرة كلها . وعلى أن يتم عند كل حركة للطفل أو الآباء قول
((بِسْمِ اللَّهِ)) بصوت مسموع وليس مزعج لكي يسمع من بجواره فيقول مثله ((بِسْمِ اللَّهِ)) ويصبح بذلك قدوة حسنة لغيره ويتعدل سلوكه وسلوك من سمعه بإذن الله .

     على الآباء والأمهات أن يعلموا ؟ بأن الطفل يحتاج إلي قدوة (التربية بالنموذج) يتأس بها في القيم الخلقية وليس في حاجة إلي الوعظ والنصح فقط والثقافة لها ضرورتها في تربية الأبناء دينيا وخلقياً ومن ثم تصبح ضرورة لتثقيف الآباء والأمهات تربويا حتي يستطيعوا القيام بدورهم في تربية الأبناء فإلمام الآباء والأمهات بالثقافة الدينية والخلقية له اهميته فأن تنمية القيم الخلقية بشكل معتدل من أهم الجوانب التي يجب إتباعها في تربية الأبناء

      ويري البعض الدين ظاهرة اجتماعية تدخل في علاقة تفاعلية مع الوحدات الاجتماعية الأخرى المكونة للمجتمع وهذه الرؤية تؤكد الوجه الاجتماعي للدين وهي رؤية صحيحة لأن اي دين يدخل في تفاعلات مع عادات وتقاليد المجتمع خاصة في المناسبات الاجتماعية كالزفاف والوفاه وغيرها ويدخل في تفاعلات مع قيم المجتمع ويؤثر فيها .

     لهذا فإن الدين يمثل حاجة ضرورية للإنسان يتحقق بقضائها معرفته حقيقة مكانته في هذه الحياه فالدين منذ القدم شامل الثقافة والسلوكيات وهو ذو وظيفة جوهرية للمجتمع الإنساني وان كان الأفراد يختلفون فيما بينهم في درجة تعلقهم بالدين .

     من هنا تأتي اهمية الدين ومن ثم الثقافة الدينية لدي الآباء ليربوا الأبناء تربية دينية صحيحة ولا تتوقف عند تعليمهم تأدية العبادات فحسب فالتربية الدينية للأطفال من أهم عوامل نجاحهم في حياتهم المستقبلية وهي التي سوف تميزهم من غيرها فأن للتربية الخلقية اهميتها لأنها لا تنفصل عن الدين وهي تميز المجتمع .

   الآ إن البعض يري أن التربية الخلقية مهملة في البيت ومهملة في المدرسة ومهملة في المجتمع في الوقت الذي يري المربون والمصلحون ان سعادة الأمم لا تتوقف علي كثرة دخلها او جمال مبانيها ولكن تتوقف علي عدد المهذبين من ابنائها

إظهار المزيد

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى