التعليم العام

فوضي في مسابقة ال30 ألف معلم جديد .. قرارات التعيين 15 ديسمبر والاختبارات لم تنته حتي الآن

47
تشهد اختبارات مسابقة تعيين 30 ألف معلم التي تنظمها وزارة التربية والتعليم حالة من الفوضي أدت إلي تأجيل الاختبارات بشكل مفاجئ لمدة أسبوع في أربع محافظات بعد اكتشاف تلف أغلب أجهزة الحاسب الآلي في معامل الكمبيوتر بمحافظات كفرالشيخ والفيوم وبني سويف والإسماعيلية.
تعاني المديريات والإدارات التعليمية من عدم وجود مخصصات مالية لمنح مكافآت للعاملين المشاركين في الإشراف علي الاختبارات. بالإضافة إلي وصول بعض الأسماء التي تؤدي الامتحانات دون أكواد. مما يجبر القائمين علي تأجيل اختباراتهم.
تسود حالة من الغموض وغياب الشفافية علي المسابقة ككل. حيث أعلنت الوزارة أنها قبلت اختبار ما يزيد علي 650 ألف متقدم للمسابقة إلكترونياً دون استعداد. حيث إنها تحدد المدارس التي تجري بها الاختبارات بشكل مفاجئ.. كما أنها أعلنت انتهاء المرحلة الثالثة من الاختبارات دون تحديد أرقام من أدوا الامتحان.. كما أن المتقدمين لم يتدربوا علي الأسئلة. أو يعرفوا نوعيتها.
يذكر أن المسابقة بدأت في 11 سبتمبر الماضي. بينما أعلنت الوزارة الانتهاء من اختبار التخصص رغم أن إجراءات التعيين يجب أن تبدأ مع السنة الجديدة.
** “الجمهورية” رصدت شكاوي متعددة من المتقدمين للاختبارات بشأن غياب قواعد العدالة والشفافية.
û اشتكت ريهام أبومنصور من مركز سيدي سالم بكفر الشيخ من استبعادها من المسابقة رغم قبول زملائها الحاصلين علي تقدير أقل منها في تخصصها باللغة العربية.
û أبدت هبة سالم. من القاهرة.. غضبها من وجود بطء شديد في شبكات الإنترنت أثناء الامتحان. مما أدي إلي عدم ظهور نتائج اختبارات اللغة الإنجليزية. والتربوي بسبب عيوب فنية من الموقع. مشيرة إلي أنه تم إرسال تقرير من اللجنة المشروفة بالأزمة التي حدثت لها. بالإضافة إلي 4 من المتقدمين معها في نفس اللجنة. ولم يتم تحديد موعد آخر لأداء الاختبارات أو تحديد موقفها.
û قالت فاطمة الكيلاني. من أسيوط: إنها تقدمت لمسابقة المعلمين. مدرسة للمرحلة الإعدادية. وتم قبولها. وسيتم إعلامها بموعد الاختبارات المذكورة. وحتي الآن لم يصل شيء بعد. علي الرغم من أنها علي وشك الانتهاء.. وعندما سألت بمديرية التربية والتعليم بالمحافظة أخبروها أنهم لا يعرفون أي شيء عن تفاصيل المسابقة!!
û أضافت إيمان حسني. أنها حاصلة علي بكالوريوس خدمة اجتماعية. وتقدمت للمسابقة. وأثناء إجراء الاختبارات حدث عطل في الكهرباء. وتعطل الاختبار حتي انتهاء الوقت. ووعدونا أنهم ستتم إعادة الامتحان مرة أخري. وحتي الآن لم يحدث أن أخطرونا بالموعد الجديد. وعند السؤال نفاجأ بعدم استجابة أي أحد. لأن معظم المسئولين عندنا بإدارة الشرابية التعليمية لا يعرفون شيئاً عن المسابقة!!
û أشارت آية سعيد. إلي أنها حاصلة علي بكالوريوس تربية. وتقدمت للمسابقة. وحدث العديد من المشاكل أثناء إجراء الاختبارات. حيث فوجئنا بأن أماكن الاختبارات غير مناسبة. ومعظم أجهزة الحاسب الآلي متهالكة. ومعطلة. وتأخذ وقتاً كبيراً جداً حتي يتم إصلاحها.. وقد انتهيت من الاختبارات الثلاثة منذ فترة. وحتي الآن لم أعرف ميعاد امتحان التخصص. ولم يخبرني أحد بموعده!!.. ولا أحد يعرف في الإدارة والمديرية ميعاد اختبار التخصص!!
û قال عامر بدوي: إنه حاصل علي بكالوريوس خدمة اجتماعية. ودبلومة التربوي. إلا أنه حدث العديد من الأمور الفوضوية. حيث تم نقلنا من المدرسة التي من المفترض أنه سيتم فيها الاختبار لعدم صلاحيتها. وبعد إجراء الاختبار الأول تم تأجيل باقي الاختبارات لسبب غير معلوم. وعند السؤال عن تأخر باقي الاختبارات. لا نجد إجابة من أحد. ولا نعرف ما هو مصيرنا الآن بعد أن ذكر وزير التربية والتعليم أن التعيين سيبدأ من منتصف ديسمبر الحالي. ونحن لم نستكمل باقي الاختبار.
û قالت شيماء سمير. خريجة كلية دار العلوم: إنها أدت امتحان التربوي والحاسب واللغة الإنجليزية. وهي في انتظار امتحان التخصص ولم تصلها أي رسائل من الوزارة ولا يحتوي موقعها علي أي معلومات. وقد تم التصريح بأنه عقب أداد امتحانات المرحلة الأولي سيتم الاختبار في امتحان التخصص. ولا نعرف متي تبدأ؟!.. مشيرة إلي أنها تأتي من محافظة بعيدة عن لجنتها. وتسأل بلا جدوي. مطالبة بالتيسير علي المتقدمين. ووجود وسيلة لمعرفة مواعيد وأماكن الاختبارات لامتحانات التخصص. بدلاً من اللف والدوران!!
.. أضافت أنها علمت أنه تم تأجيل الاختبارات من وسائل الإعلام بسبب وجود أعطال في الإنترنت. مطالبة بضرورة حصول كل متقدم علي حقه كاملاً. إذا حدثت أخطاء ليس هو السبب فيها.
û قال محمد سعيد. خريج كلية التربية قسم اللغة الألمانية: إن الاختبارات تعجيزية. ولم نفهم الجدوي من بعض الأسئلة. خاصة الحاسب الآلي. حيث لا يقيس المهارات العادية المطلوب توافرها في مدارس. وإنما يحتاج إلي مهندسين متخصصين.
û أوضح سامح عادل. خريج آداب قسم إنجليزي أن الاختبار في لجنته. بدأ بعد حوالي ساعتين. والمفروض أن يبدأ في التاسعة بسبب وجود عطل في الشبكة. وهو ما أدي إلي انتظارهم لفترة طويلة. لذا فإن تجربة الاختبارات فاشلة. وكان لابد من وجود توقعات للمشاكل. وكيفية التعامل معها قبل البدء في تجربتها.
û أشار علاء أحمد. خريج كلية التربية. قسم اللغة العربية. إلي أن الامتحانات مهينة لكرامة المعلم. مشيراً إلي أن دراسته في كلية التربية كفيلة لإكسابه مهارات متعددة. متسائلاً: لماذا الاختبار للحاصلين علي دبلومة تربوية. أو خريجي التربية في التربوي. وهل لابد أن نخضع لاختبارات كي نكون معلمين؟!!
û تساءل عماد علي. خريج كلية الآداب. قسم اللغة الإنجليزية: كيف يتم الاختيار من الأعداد الرهيبة المتقدمة. والتي تقدر بحوالي 600 ألف متقدم. وهل النجاح في الاختبارات كفيل بضمان الوظيفة؟!!
û طالب فتحي عبدالعال. مدير مدرسة بضرورة وجود مخصصات مالية لمنح مكافآت العاملين المشاركين في الإشراف علي الاختبارات. وتلافي السلبيات والمشكلات التي حدثت مع بعض المتقدمين. ووصول الأسماء دون أكواد. مما كان سبباً في تأجيل اختباراتهم.
أضاف أن المديريات لم تستعد بشكل جيد بوصول أسماء اللجان التي تُعقد بها الاختبارات. أو مواعيد اختبارات التخصص. ولا تتوافر معلومات أكيدة لدي مسئولي المديريات التعليمية. أو الإدارات لعدم التنسيق بين الوزارة والمديريات.. وتم تحديد المدارس التي سوف تجري بها اختبارات بشكل مفاجئ. مما أربك الكثير من الخريجين الذين توافدوا علي اللجان للسؤال عن المواعيد المخصصة في ظل عدم وجود أي معلومات علي موقع الوزارة. فضلاً عن سوء التنظيم والإشراف. وعدم التجريب قبل البدء في الاختبارات أو تعريف المتقدمين بنوعية الأسئلة.
û قال شعبان حمزة. مدرس بسوهاج: إن العديد من المتقدمين واجهوا مشاكل داخل اللجان من انقطاع الكهرباء أو توقف في السيرفر في إحدي المواد. وقد وعدت الوزارة بأنه ستتم إضافة جدول جديد بتحديد موعد الاختبار في وقت لاحق. ولم يحدث أي شيء حتي الآن.
أضاف أن العديد من المتقدمين لهذه المسابقة طال انتظارهم. ولم تدرج بياناتهم بعد. وقد باءت كل محاولاتهم في الأيام السابقة بالفشل. في الحصول علي موعد. ومكان اللجان الخاصة بهم. لدرجة قيام أحدهم بالاتصال بأحد أرقام الوزارة. فكان الرد من أحد العاملين بها أن كل الأسماء تم إدراجها. والباقي مستبعد. هذا بالإضافة إلي عناء البحث يومياً عن جديد الأخبار. مما أدي إلي إصابتهم بالملل والإحباط!!

إظهار المزيد

ahmad elmaazon

باحث دكتوراه مناهج وطرق تدريس الفيزياء - جامعة الزقازيق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى