الموسوعة العلمية

تحليل الطلب والتكاليف والنفقات والتسعير والتنبؤ بالكمية المطلوبة

معنى الإدارة Administration في اللغة: تقديم الخدمة للغير ، وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية minister tad المكونة من مقطعين ، أي تقديم العون للآخرين.

كما تعني الترتيب والتنظيم الخاص الذي يحقق أهدافاً معينة، كما تعني الإدارة النظام أو الانتظام ، فالإدارة الناجحة سر نجاح الدول في كل مكان وزمان ، وما سادت الحضارات إلا بالإدارة فكرا وتطبيقا، وما بادت إلا بالفوضى، وهذا نقيض للإدارة لأن الإدارة تعني النظام أو الانتظام.

وفي المجالات الإسلامية تعني الإدارة : الولاية أو الرعاية أو الأمانة ، وكلها ألفاظ تحمل معنى المسؤولية ، وأداء الواجب ، قال عليه الصلاة والسلام: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.

يعتمدُ علم الاقتصادِ الجزئيّ على مجموعة من المبادئ كنظريّة تكلفة الفرصة، ويتمّ ذلك باختيار الفرد للتكلفة التي تحقّقُ المصلحة أو المنافع المتحصلة، ويعودُ السببُ في ذلك إلى الندرةِ فيتم اختيار تكلفة ما من بين مجموعة من الكلف.

 أمّا فيما يتعلق بفرضيّة العرض والطلب فتأتي هذه الفرضيّة لغايات إحداث منافسة على مستوى السوق بأكمله، إذ يساعدُ ذلك على تقديم لمحة موجزة حول عدم إمكانيّة كلٍّ من البائع والمشتري على إحداث أيّ تغيير أو تأثير على سعر البضاعة أو الخدمة بأي شكل كان، ويعود السبب في ذلك إلى انعدام البيئة التنافسيّة الكاملة في المبادئ الخاصة في الاقتصاد الجزئي.

العرض

 يُعرّف العرضُ اقتصادياً بأنه تلك السلع المنتجة المراد بيعُها للمستهلك خلال مدّةٍ زمنيّة محددة من قبل المُنتج، ويشارُ إلى أنّ البيع ليس شرطاً أساسيّاً ليكون عرضاً، فمجرد فكرة تقديم السلع المنتجة ووضعها بين يديّ المستهلك تعتبرُ عرضاً.

 يشيرُ قانون العرض إلى أنّ هناك علاقة طردية تربط بين السعر والكمية المعروضة، فيمثل منحنى العرض طبيعة العلاقة القائمة بين كمية المنتجات المعروضة والسعر، وجاءت هذه العلاقة انطلاقاً من كون أن العلاقة الموجبة تكمن بين إجمالي الكمية المعروضة والسعر حيث يؤثّر ارتفاع الأسعار إيجابياً على أرباحِ المؤسسة، فيؤدي ذلك إلى زيادة السلع المنتجة وبالتالي عرضها للبيع في السوق بناءً على كمية الطلب المتزايدة، فكلما كانت التكاليف مرتفعة أصبحت الأسعار تغطي ما دفعتْه الشركة المنتجة من تكاليف.

الطلب

إن مفهوم الطلب هو المفهوم الأساسي في الاقتصاد الحديث الذي يطلع المدير على العلاقة بين سعر سلعة ما وكميته التي يمكن شراؤها بسعر معين من قبل المستهلكين. توفر دراسة هذه العلاقة للمدير الحقائق اللازمة التي يمكن تحليلها لقياس القوى التي تؤثر على حجم المبيعات.

يشيرُ مصطلح الطلب في علم الاقتصاد إلى مجموع الكميّة المراد استهلاكُها من قِبل المستهلكين للخدمات والبضائع خلال فترة زمنية معينة بالتزامن مع ثباتِ مدى تأثير العوامل المؤثرة في الاستهلاك، كما يمكنُ تعريف الطلب بأنّه تلك الرغبة المؤكدة لدى المستهلك في شراء منتج ما، وتعزيز القدرة الشرائيّة لدى المؤسّساتٍ سعياً للحصول على كميّةٍ معيّنة من السلع عندَ بلوغِها سعر ما خلال فترةٍ زمنيّةٍ معينة

من أبرزِ العوامل المؤثّرة في الاستهلاكِ في فرضيّة الطلب، الدخل للفرد، مدى توفّر البدائلَ للبضاعةِ المطلوبة من قِبل المستهلكين ومكملاتها، بالإضافة إلى أنّ حجمَ السوق الفعال يؤثّرُ بذلك بشكل كبير، كما يلعب توزيع الدخل بين أفراد المجتمع دوراً في ذلك، والتركيبة الديموغرافية، والعوامل الموسميّة، والتنبؤات المستقبليّة ضمن حالةٍ معيّنة.

أمّا قانون الطلب، فيشيرُ إلى أنّ هناك علاقة عكسيّة تربط بين كمية الطلب والسعر، ويقترنُ ذلك أيضاً بتساوي كافة العوامل المؤثرة الأخرى، وينصّ القانون على أنّه في حال ارتفاع نسبة الطلب على المنتجات تنخفض أسعارها تلقائياً، وفي حالِ انخفاض نسبة الطلب ترتفع أسعارها مباشرة، أي أنّ وجود بدائل أخرى يعتبرُ من أهم الأسباب المؤثّرة في قانون الطلب، ويعبر منحنى الطلب عن هذه العلاقة مشيراً إلى أنَّ الأمور والعوامل المؤثرة على القانون مرتبطةٌ بتزامن وجود باعةٍ ومشترين في الوقتِ نفسِه.

نحن نعلم أن الناس لديهم العديد من الاحتياجات التي تختلف في شدتها ونوعيتها. مجرد الرغبة أو الرغبة في الأمور ليست كافية لخلق الطلب. لنفترض أن عامل المطحن يريد أو يريد أن يكون لديه سيارة لكنه لا يملك الوسائل اللازمة لشرائها. رغبته غير فعالة ولن تصبح مطلبا. وبالمثل يرغب البخيل في الحصول على سيارة.

لديه الوسائل لشرائه ولكن ليس على استعداد للتخلي عنه. رغبته أيضا لن تشكل الطلب. وهكذا ، فإننا نحدد “الطلب على سلعة أو خدمة” كإرادة فعالة ، أي الرغبة المدعومة بوسائل مثل الرغبة في دفع ثمنها.

محاور البحث

وسوف يتناول البحث تلك المحاور

  • تحليل الطلب والتنبؤ بالكمية المطلوبة
  • تحليل التكاليف والحجم الأمثل للإنتاج
  • تحليل التسعير وتعظيم الإيرادات الكلية
  • تحليل النفقات الاستثمارية وامكانيات التوسع

الأهداف

  • أن نتعرف على مفاهيم تحليل الطلب
  • ان نتنبأ من البيانات بالكميات المطلوبة من خلال تحليل الطلبات
  • أن نتقن تحليل التكاليف
  • أن نربط بين التكاليف والحجم الأمثل للإنتاج
  • ان نتعرف على مهام تحليل التسعير وتعظيم الإيرادات الكلية
  • أن نتقن تحليل النفقات الاستثمارية ونربطها بإمكانيات التوسع

أولاً: المفاهيم الأساسية حول الطلب والسوق

طلب المستهلك:  الكميه التي يرغب المستهلك الحصول عليها من سلعه أوخدمه معينه خلال فتره زمنيه معينه، بشرط أن تكون هذه الرغبة مدعمه بقوة شرائية، ولا بد من الأخذ بالاعتبار المسألتين التاليتين:

  • ضرورة تحديد الفترة الزمنية: وذلك لان الطلب المتوقع على سلعه معينه قد يختلف من فتره إلى أخرى، وأيضا احتمالية اختلاف القيمة الزمنية للنقود من فترة إلى أخرى، بذلك تتأثر الكميه المطلوبة من سلعة ما أو على قرار الشراء بالنسبة للمستهلك.
  • ضرورة التمييز بين الرغبة والقدرة

السوق وطلب السوق: اجمالي عدد الوحدات من منتج معين والتي سيشتريها مجموعة من المستهلكين في منطقه  جغرافيه أوسوق معينه وخلال فتره زمنيه معينه. العوامل التي يجب تحديدها لقياس طلب السوق على سلعه معينه:

  • نطاق السلعة وطبيعتها.
  • كمية أو قيمة الوحدات المتوقع بيعها.
  • المنطقة الجغرافية التي ستباع بها (السوق).
  • البيئة التسويقية بمتغيراتها الاقتصاديه والسياسية والاجتماعية.
  • الفترة الزمنية.
  • البرنامج التسويقي المطلوب، والمبالغ المخصصة للإنفاق على هذا البرنامج.
  • المزيج التسويقي.
  • مستلزمات الإنتاج اللازمة.
  • المستهلك وسلوكه تجاه السلعة.

الطلب الفعال والمتوقع والمستتر(الكامن):

 الطلب الفعال: الكميه التي يرغب بها المستهلك والمستعد لشرائها.

الطلب المتوقع: الكميه التي يرغب المستهلك الحصول عليها من سلعه معينه وبوجود قوة شرائية لديه، لكنه لا يشتريها بالوقت الحاضر.

الطلب الكامن: يشير إلى المستهلكين الذين يرغبون في الحصول على السلعة، لكن ليس لديهم القوة الشرائية اللازمة لشراء السلعة في الوقت الحاضر، أو الذين ليس لديهم المعرفة في السلعة واستخداماتها.

 يمثل الطلب الفعال محور اهتمام الاقتصاديين ورجال الإعمال والمدراء، ولكن الطلب الكامن والمتوقع فهما محور اهتمام رجال الأعمال والمدراء أكثر من غيرهم. تكمن أهمية ان يحدد الطلب الكامن والمتوقع بأنهما يقدمان فرصا تسويقية لأي منشأه إذا تم تحديديهما وتقديريهما بدقه من قبل إدارة هذه المنشأة.

دالة الطلب: طبيعة العلاقة بين الكميه المطلوبة من سلعه والعوامل المؤثرة والمحددة لتلك الكميه.العوامل المحددة  لها هي :

  1. السعر
  2. أسعار السلع البديلة والمكملة.
  3. توقعات المستهلكين.
  4. الدخل
  5. الضرائب
  6. سياسات التصدير والاستيراد

ثانيا : العوامل المطلوبة لإعداد برنامج التحليل والتنبؤ بالطلب:

  1. المعلومات الخاصة بالسوق وتضم أربعة مجموعات هي:
  • المستهلك:
  • تحديد إجمالي عدد المستهلكين.
  • التوزيع الجغرافي للمستهلكين.
  • الدخل الإجمالي.
  • نمط توزيع الدخل على المستهلكين.
  • أسلوب توزيع دخل المستهلك على السلع والخدمات المختلفة.
  • ذوق المستهلكين على مختلف السلع والخدمات.
  • توقعات المستهلك حول الأسعار للسلعة.
  • المركز الحالي لنشأة المنشأة أو المشروع:
  • المستوى الحالي للمبيعات
  • تطور المبيعات
  • المخزون من المنتجات الجاهزة
  • تطور المخزون
  • حصة المنشأة من السوق
  • التغيرات الموسمية في مبيعات المنشأة من السوق
  • المنتجات الجديدة المتوقعة للمنشأة
  • المنشآت الأخرى التي تنتج نفس السلعة المراد إنتاجها أوسلعه مكمله لهذه السلعة
  • طبيعة السوق:
  • تقدير حجم السوق من خلال تقدير حجم الطلب
  • تحليل مرونة الطلب السعرية والدخلية للسلعة
  • المنتجات المنافسة
  • نوعية المنتجات
  • عدد المنافسين وخصائصهم
  • تكاليف الإعلان والترويج للسلعة
  • أسلوب التسويق ومنافذ التسويق
  • المستوى العام للأسعار
  • المنتجات المماثلة
  • البيئة الاقتصادية:
  • المناخ الاقتصادي
  • طبيعة النشاط الاقتصادي( زراعي ،صناعي ، تجاري)
  • العمالة والبطالة
  • الأجور
  • سياسات الحكومة التصديرية والاستيرادية
  • سياسات الاستثمار
  • الضرائب
  • نمو السكان
  • التضخم
  • معدلات النمو الاقتصادي
  • مستوى نمو الدخل القومي والفردي وأسلوب توزيعه.

2 –  المعلومات الخاصة بتحليل وتحديد ملامح الصناعة :

  • طبيعة السلعة والسوق
  • النمو والربحية
  • أسلوب الإنتاج الممكن اعتماده
  • حجم رأس المال اللازم لإقامة المشروع
  • التسويق
  • المنافسة
  • اتجاه تطور الطلب.

3-   المعلومات الخاصة بالمشروع:

  • التسهيلات الحالية والمتوقعة الخاصة باستغلال الطاقة الانتاجية
  • مدى إمكانية الحصول على المكائن
  • برنامج الصيانة والتدريب
  • سياسات المشروع التسويقية والانتاجيه والسعريه
  • تحديد موقع المشروع
  • الحجم المناسب
  • تحديد القوى العاملة
  • مدى توفر راس المال ومصادر التمويل

 

ثالثا : تحليل التكاليف

  • تحليل حسابات الأستاذ : تعتمد هذه الطريقة كُليّاً على وجوب فحص كافة حسابات التكاليف وتبويبها وفقاً لأنماطها وعلاقتها مع مستوى النشاط، ويأتي ذلك بالاعتماد على الخبرة وفحص سلوك التكاليف طيلة الفترة الماضية. وتعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق سهولة وبساطة؛ حيث يمكن تنفيذها حتى في حال عدم توافر البيانات التكاليفية إّلا حول فترة زمنية معينة، وتُعاب هذه الطريقة بأنّ التصنيف فيها والتحليل يكون وفقاً للتقديرات الشخصية، ومعنى ذلك أنّها تفتقر للموضوعة، ولا تعطي أساساً للفصل بين شقي التكاليف المتغيرة والثابتة في ظل وجود بنود مختلطة.
  • أعلى وأدنى مستوى للنشاط : تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق سهولةً في هذا السياق، حيث تعمل على تحليل أجزاء التكاليف المختلطة ما بين ثابت ومتغير، وترتكز بالدرجة الأولى على البيانات التاريخية لمعرفة أعلى مستوى للنشاط وأدناه، كما تُحللّ أيضاً التكاليف المقابلة لكلّ منهما من خلال إيجاد نسبة الفرق بينهما، وبناءً على ذلك يتم تحديد معدل التكاليف المتغيرة. بالرغم من سهولة استخدام هذه الطريقة إلّا أنّ لها نقاطاً تُعاب بها، من أهمها: تجاهلها لكافة النقاط المتعلقة بغير نقاطة التكاليف ومستوى النشاط؛ لذلك لا بد من أخذ والحذر عند الشروع بتطبيق هذه الطريقة.
  • الطريقة الهندسية : تُعرف أيضاً بطريقة قياس العمل، وهي الطريقة الأكثر استخداماً على مستوى المنشآت المعتمدة على نظم التكاليف المعيارية خاصةً، حيث يلجأ المُحاسب في هذه الطريقة إلى تحليل العلاقة الرابطة ما بين المدخلات والمخرجات وتقديم وصف كمي حولها كساعات العمل المباشر أو كمية المواد مثلاً؛ بالإضافة إلى ضرورة دراسة الوقت والحركة ليصار إلى تحويل هذه المقاييس إلى تكاليف معيارية.
  • خرائط الانتشار : تُركز خرائط الانتشار بالدرجة الأولى على البيانات التاريخية كما هو الحال في طريقة الحد الأعلى والأدنى للنشاط، إذ يحتاج تطبيقها إلى جمع البيانات ذات العلاقة بمستويات النشاط والتكاليف المقابلة لها عن الفترات السابقة كافةً، ويحتاج الأمر إلى ضرورة توفر شرط التفاوت بين مستويات النشاط بين الفترات، بالإضافة إلى عدم تغير الأساليب الإنتاجية في الفترات مُحللة السلوك ليصار إلى تمثيل هذه المستويات والتكاليف على هيئة نقاط على الرسم البياني، والتوفيق بينها بأفضل خط يتوسط كافة هذه النقاط.
  • تحليل الانحدار : يُعتمد على تحليل الانحدار لغايات اشتقاق معادلة التكاليف بواسطة طريقة المربعات الصغرى الهادفة إلى إيجاد معادلة الخط المستقيم بالاعتماد على أساليب إحصائية عِوضاً عن الاجتهاد الشخصي أو التحكمي كما هو الحال في الأساليب الأخرى. وترتكز هذه الطريقة على ضرورة توفيق معادلة الخط المستقيم، حيث يٌمثل الحد الأدنى لمجموع مربعات الانحراف بين النقاط المُمثلة للتكاليف الفعلية والتكاليف المُقدرة بواسطة الخط المستقيم، وتنفرد باهتمامها بكافة المعلومات المتوفرة حول سلوك التكاليف المتعلقة بالفترات السابقة.

رابعا : تحليل التسعير

تعتبر استراتيجية التسعير واحدة من استراتيجيات التسويق ذات التأثير الكبير في تحقيق الأهداف التسويقية والتنظيمية، عليه يتعين على الإدارة المعنية القيام بوضع السياسات والخطط واتخاذ القرارات السعرية المنسجمة مع المتغيرات البيئية وبشكل خاص مع: طبيعة الأسواق التي تتعامل معها من حيث مستويات الدخل/ درجة مرونة الطلب، وكذلك الأهداف الاقتصادية التي تعكسها السياسات الاقتصادية والظروف الاقتصادية . وعليه فإن استراتيجية التسعير تحتل أهمية خاصة بالنسبة للمنظمة نظرا لارتباطها الوثيق بأهدافها ومواردها وإيراداتها لذلك فإن اختيار وتحديد استراتيجية التسعير تعتبر من الأمور المعقدة وذلك لتشعب القرارات والخيارات التي يجب اتخاذها

  • استراتيجيات المنتجات الجديدة

 ( أ ) استراتيجية قشط السوق Skimming pricing strategy، وتعني التسعير بأعلى سعر ممكن مع ميزانية كبيرة للترويج وتخفيض السعر بعد ذلك، وهناك أربعة أسباب لنجاح الاستراتيجية:

  • أن يكون الطلب أقل مرونة للتغير السعري في أولى مراحل تقديم المنتج للسوق بعكس الحالة في مرحلة النضوج وظهور المنافسين
  • يكون تقديم منتج جديد للسوق بسعر مرتفع وسيلة فعالة لتقسيم السوق إلى أجزاء تختلف في درجة مرونة الطلب السعري .
  • تكون هذه الاستراتيجية أكثر أماناً للمنظمة في بداية حياة المنتج .
  • تتضمن الأسعار المرتفعة في البداية وفرة كبيرة مقارنة بالبدء بأسعار مخفضة .

(ب) استراتيجية التغلغل السوقي penetration pricing strategy، تستخدم بشكل عام عند تقديم منتج جديد للسوق والهدف منها التغلغل والنمو في السوق والحصول على أكبر حصة ممكنه بالشكل الذي يؤدي إلى زيادة الربحية في الأمد الطويل . من خلال استخدام الأسعار المنخفضة، وتلائم هذه الاستراتيجية السوق ذا الحساسية العالية لنمو الأسعار ولاستغلال الإنتاج وفق اقتصاديات الحجم وعندما يكون السعر المنخفض عاملاً غير مشجع لظهور المنافسة الفعلية أو المحتملة . ونجاح هذه الاستراتيجية يتطلب سوقاً كبيرة قادرة على تحقيق ميزة اقتصاديات الحجم في ظل مرونة سعريه عالية تساعد المنظمة في بناء حصة سوقية بسرعة وتعالج هذه الاستراتيجية مشكلة قشط السوق جراء حجب البيع عن كثير من المشترين فيتم اللجوء إلى التغلغل من خلال البدء بأسعار مخفضة لضمان التوسع والانتشار في الأسواق الكبيرة، وهذه الاستراتيجية ملائمة خاصة عندما يكون من المتوقع مواجهة خطر منافسة شديدة وسريعة وعندما لا يكون هناك سوق تتسم بوجود مستهلكين مستعدين لدفع أسعار مرتفعة للحصول على أفضل المنتجات .

(ج) استراتيجية قيادة السعر price Leadership strategy، تتجسد من خلال تحديد الأسعار من قبل منظمة ما تعتبر القائدة في السوق ويلاحظ وجود نوعين من قيادة السعر هما: قيام المنظمة القائدة بأخذ المبادر في تغيير الأسعار وتكون باقي المنظمات مستعدة للاتباع على أن يحقق هذا التغير ربحاً كافياً  . وينظر إلى قيادة السعر دائماً على أنها طريقة لترسيخ السياسات السعرية بهدف التغلغل وتتجنب المشاكل المؤدية إلى حروب الأسعار، والهدف من هذه الاستراتيجية السيطرة على الأسعار ضمن الصناعة للمحافظة على مركز المنظمة القيادي بوضع الحواجز أمام الداخلين الجدد وتنجح هذه الاستراتيجية في الأسواق الاحتكارية وعندما تتأثر المنظمات ضمن نفس الصناعة بذات المتغيرات السعرية، ومن المهم أن تمتلك المنظمة معرفة كاملة بظروف السوق لأن الخطأ في التسعير قد يعني فقدان السيطرة على السوق .

  • استراتيجيات المنتجات الحالية

 (أ) استراتيجية Maintaining price strategy، بموجبها لا يجري تغير السعر المحدد للمنتج عند طرحه للسوق لأول مرة وتهدف هذه الاستراتيجية إلى المحافظة على المركز المنتج التنافسي وحصته السوقية وربحيته وتعزيز صورته الذهنية في بيئة تتسم بالثبات النسبي .

(ب) استراتيجية تخفيض السعر:Reducing The price strategy، تعتبر استراتيجية دفاعية لمواجهة المنافسين أو القضاء عليهم وتهتم هذه الاستراتيجية بتحقيق الاستجابة لحاجات المستهلك في بيئة متغيرة، وهي تقود إلى انخفاض هامش الربح إلا أنها في بناء حصة سوقية كبيرة إذا تمكنت المنظمة من الفوز على المنافسين .

(ج) استراتيجية زيادة السعر:Increasing The price strategy، تهدف إلى المحافظة على الربحية خلال فترات التضخم، وفيها يجري تقسيم السوق إلى قطاعات يتم التوجه إلى كل منها بسعر مختلف وتتطلب هذه االاستراتيجية توافر حساسية واطئة تجاه السعر وحساسية عالية تجاه العناصر الأخرى كالجودة والتوزيع ودعم المزيج التسويقي لهذه الاستراتيجية .

استراتيجيات متنوعة

(أ) استراتيجية السعر الواحد One price strategy، ويقصد بها تحديد سعر واحد لجميع المستهلكين لنفس المنتج تحت نفس الظروف والكميات، بهدف تبسيط قرارات التسعير والمحافظة على سمعة جيدة لدى المستهلكين، ومنافعها وتقليص الكلف الإدارية والبيعة وثبات هامش الربح وصورة ذهنية جيدة للمنتج لدى المستهلك , ويتطلب نجاح هذه الاستراتيجية تحليل المركز التنافسي للمنتج وهيكل التكاليف مقارنة ببقية عناصر المنتجات ضمن الصناعة ومعلومات عن أسعار المنافسين ودرجة تحقيق المنظمة لاقتصادات الحجم وإمكانات المستهلك الشرائية .

(ب) استراتيجية السعر المرن المتغير: Flexible pricing strategy، وهي استراتيجية تهدف إلى تعظيم الأرباح خلال الأمد القصير ودعم حركة الأعمال عن طريق القيام بتعديلات في سعر المنتج وهذه الاستراتيجية تعني بتحديد أسعار مختلفة لمستهلكين مختلفين لنفس المنتج والكميات وتتطلب توافر معلومات للمنظمة عن المستهلك والمنافسين .

(ج) استراتيجية تسعير خط المنتجات: Produce-line pricing strategy، وهي تهتم بتحديد سعر كل منتج ضمن خط المنتجات اعتماداً على طبيعة العلاقة بين هذه المنتجات فيما إذا كانت تكميلية أو تنافسية , وتهدف إلى تعظبم أرباح خط المنتجات بشكل أفضل مما لو تم تسعير كل منتج على حده .

(د) استراتيجية السعر التأجيري: Leasing price strateg، وهي تتعلق بقيام المنظمة بتأجير الأصل الذي تمتلكه إلى طرف أخر والحصول على عوائد إيجار شهرية لقاء ذلك غالباً، وهي تناسب الراغب بالحصول على منفعة لا يمكنه شراؤها، وعليه فإن المنظمة المؤجرة ستحقق أرباحاً كبيرة على المدى البعيد، كما وستحقق المنظمة المستأجرة مزايا ضريبية، وحتى تكفل المنظمة الاستمرار في مواجهة منافسيها الذين قد يعدلون ويحسنون المنافسة، مثال ذلك إيجار القنوات الإعلامية للبث التلفازي .

(ه) استراتيجية التسعير في مرحلة النضوج السوقي Mature stage pricing strategy، حيث إنه من المهم متابعة الأداء السوقي الجديد في انتقاله من مرحلة لأخرى من مراحل حياته , وفي مرحلة النضوج يكون من المفضل سرعة تخفيض السعر بمجرد ظهور بوادر التدهور للمنتج في موقفه السوقي، ومن مؤشرات التدهور في هذه الحالة : ضعف معدل تفضيل معدل المنتج بالمقارنة مع العلاقات المنافسة/ ضيق الفروق المادية بين المنتجات نظراً لتنميطها/ الانحسار السوقي .

خامسا : تحليل النفقات

لعل من الضروري الإشارة إلى أن الإنفاق العام يظهر دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتطور هذا الدور، فمع تطور دور الدولة من الدولة الحارسة إلى الدولة المتدخلة تطور الإنفاق العام، وازداد حجمه وتعددت تقسيماته، وغدا من الأدوات الرئيسة للسياسة المالية للدول.

فقد تطورت دراسة النفقات العامة مع تطور طبيعة المالية العامة، من مالية محايدة إلى مالية وظيفية، وأصبح فقهاء المالية العامة يهتمون بدراسة وتحليل النفقات العامة وتقسيماتها وحدودها وضوابطها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، فلم تعد تدرَّس النفقات العامة من الناحية الكمية فقط، بل أصبحت تدرَّس من الناحية النوعية أيضاً، أي من ناحية آثارها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم استخدامها وسيلةً لإحداث آثار معينة وتحقيقاً للأهداف المرسومة مسبقاً في إطار السياسة المالية للدولة.

إزدادت أهمية دراسة نظرية النفقات العامة في المدة الأخيرة مع تعاظم دور الدولة وتوسع سلطتها وزيادة تدخلها في الحياة الإقتاصدية وترجع اهمية هاته النفقات العامة إلى كونها الأداة التي تستخدمها الدولة من خلال سياستها الإقتصادية في تحقيق أهدافها النهائية التي تسعى إليها فهي تعكس كافة جوانب الانشطة العامة وكيفية تمويلها ولذلك نرى أن نظرية النفقات العامة قد شهدت تطورا يساير التطور الذي لحق بدور الدولة

تعرف النفقات العامة بانها تلك المبالغ المالية التي تقوم بصرفها السلطة العمومية ( الحكومة والجماعات المحلية ) أو أنها تلكل المبالغ النقدية التي يقوم بإنفاقها الأشخاص العموميون بقصد تحقيق منفعة عامةكما يمكن تعريفها بانها إستخدام مبلغ نقدي من قبل هيئة عامة بهدف إشباع حاجة عامة

الخاتمة والتوصيات

يعتمدُ علم الاقتصادِ الجزئيّ على مجموعة من المبادئ كنظريّة تكلفة الفرصة، ويتمّ ذلك باختيار الفرد للتكلفة التي تحقّقُ المصلحة أو المنافع المتحصلة، ويعودُ السببُ في ذلك إلى الندرةِ فيتم اختيار تكلفة ما من بين مجموعة من الكلف.

 أمّا فيما يتعلق بفرضيّة العرض والطلب فتأتي هذه الفرضيّة لغايات إحداث منافسة على مستوى السوق بأكمله، إذ يساعدُ ذلك على تقديم لمحة موجزة حول عدم إمكانيّة كلٍّ من البائع والمشتري على إحداث أيّ تغيير أو تأثير على سعر البضاعة أو الخدمة بأي شكل كان، ويعود السبب في ذلك إلى انعدام البيئة التنافسيّة الكاملة في المبادئ الخاصة في الاقتصاد الجزئي

طلب السوق: اجمالي عدد الوحدات من منتج معين والتي سيشتريها مجموعة من المستهلكين في منطقه  جغرافيه أوسوق معينه وخلال فتره زمنيه معينه

الطلب الفعال: الكميه التي يرغب بها المستهلك والمستعد لشرائها.

الطلب المتوقع: الكميه التي يرغب المستهلك الحصول عليها من سلعه معينه وبوجود قوة شرائية لديه، لكنه لا يشتريها بالوقت الحاضر.

الطلب الكامن: يشير إلى المستهلكين الذين يرغبون في الحصول على السلعة، لكن ليس لديهم القوة الشرائية اللازمة لشراء السلعة في الوقت الحاضر، أو الذين ليس لديهم المعرفة في السلعة واستخداماتها

دالة الطلب: طبيعة العلاقة بين الكميه المطلوبة من سلعه والعوامل المؤثرة والمحددة لتلك الكميه

يجب أن نتذكر أن “الطلب” في الاقتصاد هو دائما بسعر. أي تغيير في السعر سيحدث عادة تغيير في الكمية المطلوبة. بالإضافة إلى السعر ، يتم استخدام الطلب أيضًا في الإشارة إلى فترة زمنية معينة. على سبيل المثال ، لن يكون الطلب على المظلات مرتفعاً في فصل الشتاء أثناء هطول الأمطار. وبالتالي ، يجب تحديد الطلب على أي سلعة أو خدمة بالرجوع إلى السعر والنقطة الزمنية ذات الصلة.

أهمية تحليل الطلب

تكمن أهمية دراسة الطلب والتنبؤ به عنه في دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات بعديد من المسائل هي:

  1. علاقة الطلب بتقدير حجم المشروع المقترح
  2. علاقة الطلب بتقدير طاقاته الانتاجيه
  3. تحديد نوع الفن الإنتاجي المستخدم
  4. تحديد وتقدير التكاليف والأسعار والأرباح المتوقعة

المعلومات الهامة لتحليل الطلب

  1. المعلومات الخاصة بالسوق وتضم أربعة مجموعات هي:
    • المستهلك : ويشمل تحديد إجمالي عدد المستهلكين ، التوزيع الجغرافي للمستهلكين ، الدخل الإجمالي، نمط توزيع الدخل على المستهلكين ، أسلوب توزيع دخل المستهلك على السلع والخدمات المختلفة ، ذوق المستهلكين على مختلف السلع والخدمات ، توقعات المستهلك حول الأسعار للسلعة
    • المركز الحالي لنشأة المنشأة أو المشروع ويشمل : المستوى الحالي للمبيعات ، تطور المبيعات ، المخزون من المنتجات الجاهزة ، تطور المخزون ، حصة المنشأة من السوق ، التغيرات الموسمية في مبيعات المنشأة من السوق ، المنتجات الجديدة المتوقعة للمنشأة ، المنشآت الأخرى التي تنتج نفس السلعة المراد إنتاجها أوسلعه مكمله لهذه السلعة
    • طبيعة السوق ويشمل : تقدير حجم السوق من خلال تقدير حجم الطلب ، تحليل مرونة الطلب السعرية والدخلية للسلعة ، المنتجات المنافسة ، نوعية المنتجات ،عدد المنافسين وخصائصهم ،تكاليف الإعلان والترويج للسلعة ،أسلوب التسويق ومنافذ التسويق، المستوى العام للأسعار ،المنتجات المماثلة
    • البيئة الاقتصادية و تشمل : المناخ الاقتصادي ، طبيعة النشاط الاقتصادي( زراعي ،صناعي ، تجاري) ، العمالة والبطالة ، الأجور ، سياسات الحكومة التصديرية والاستيرادية ، سياسات الاستثمار ، الضرائب ، نمو السكان ، التضخم، معدلات النمو الاقتصادي ، مستوى نمو الدخل القومي والفردي وأسلوب توزيعه

2 –  المعلومات الخاصة بتحليل وتحديد ملامح الصناعة : وتشمل طبيعة السلعة والسوق ، النمو والربحية ، أسلوب الإنتاج الممكن اعتماده ، حجم رأس المال اللازم لإقامة المشروع ، التسويق ، المنافسة ، اتجاه تطور الطلب.

3-   المعلومات الخاصة بالمشروع: وتشمل التسهيلات الحالية والمتوقعة الخاصة باستغلال الطاقة الانتاجية ، مدى إمكانية الحصول على المكائن ، برنامج الصيانة والتدريب ، سياسات المشروع التسويقية والانتاجيه والسعريه ، تحديد موقع المشروع ، الحجم المناسب ، تحديد القوى العاملة ، مدى توفر راس المال ومصادر التمويل

أهداف تحليل الطلب

  • أنه يساعد في التنبؤ بالمبيعات والإيرادات.
  • يوفر إرشادات للتلاعب في الطلب.
  • يوفر الأساس لتحليل تأثيرات السوق على المنتجات المختلفة التي تصنعها وحدة الأعمال ويساعد في ضبط وتكييف هذه التأثيرات.
  • أنها توفر الأساس لتقييم أداء البائع وتحديد سعر البيع الخاص به.
  • كما أنه يستخدم لمطابقة القوة التنافسية لوحدة الأعمال.
  • كما أنه يساعد في التخطيط لمراقبة المخزون ، وتقييم متطلبات رأس المال العامل.

يمكن أن تصبح رغبة المستهلك “رغبة فعلية” أو “طلب” فقط عندما تتحقق الشروط التالية:

  • الرغبة في امتلاك سلعة
  • الوسائل (أي المال) لشرائها
  • الاستعداد للتخلي عن وسائل شرائها.

تعتبر استراتيجية التسعير واحدة من استراتيجيات التسويق ذات التأثير الكبير في تحقيق الأهداف التسويقية والتنظيمية، عليه يتعين على الإدارة المعنية القيام بوضع السياسات والخطط واتخاذ القرارات السعرية المنسجمة مع المتغيرات البيئية وبشكل خاص مع: طبيعة الأسواق التي تتعامل معها من حيث مستويات الدخل/ درجة مرونة الطلب، وكذلك الأهداف الاقتصادية التي تعكسها السياسات والظروف الاقتصادية . وعليه فإن استراتيجية التسعير تحتل أهمية خاصة بالنسبة للمنظمة نظرا لارتباطها الوثيق بأهدافها ومواردها وإيراداتها لذلك فإن اختيار وتحديد استراتيجية التسعير تعتبر من الأمور المعقدة وذلك لتشعب القرارات والخيارات التي يجب اتخاذها عند تحديد هذه الاستراتيجية .

تطورت دراسة النفقات العامة مع تطور طبيعة المالية العامة، من مالية محايدة إلى مالية وظيفية، وأصبح فقهاء المالية العامة يهتمون بدراسة وتحليل النفقات العامة وتقسيماتها وحدودها وضوابطها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، فلم تعد تدرَّس النفقات العامة من الناحية الكمية فقط، بل أصبحت تدرَّس من الناحية النوعية أيضاً، أي من ناحية آثارها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم استخدامها وسيلةً لإحداث آثار معينة وتحقيقاً للأهداف المرسومة مسبقاً في إطار السياسة المالية للدولة.

إزدادت أهمية دراسة نظرية النفقات العامة في المدة الأخيرة مع تعاظم دور الدولة وتوسع سلطتها وزيادة تدخلها في الحياة الإقتاصدية وترجع اهمية هاته النفقات العامة إلى كونها الأداة التي تستخدمها الدولة من خلال سياستها الإقتصادية في تحقيق أهدافها النهائية التي تسعى إليها فهي تعكس كافة جوانب الانشطة العامة وكيفية تمويلها ولذلك نرى أن نظرية النفقات العامة قد شهدت تطورا يساير التطور الذي لحق بدور الدولة

تعرف النفقات العامة بانها تلك المبالغ المالية التي تقوم بصرفها السلطة العمومية ( الحكومة والجماعات المحلية ) أو أنها تلكل المبالغ النقدية التي يقوم بإنفاقها الأشخاص العموميون بقصد تحقيق منفعة عامةكما يمكن تعريفها بانها إستخدام مبلغ نقدي من قبل هيئة عامة بهدف إشباع حاجة عامة

إظهار المزيد

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى