الموسوعة العلمية

مشكلات الأسرة والتغيرات التي طرأت عليها

مما لا شك فيه أن الاسلام ينظر الاطفال علي انهم زينة الحياة وانهم أمل الغد الافضل للمجتمع كذلك الاهتمام بالطفل قبل الولادة وبعدها الي ان يبلغ رشد عقلة وسلامة جسده وأعطاه كل حقوق الحب والمودة والدفء الاسري الذي يحتاجه لان هذا يولد طفل سليم البنية والعقل ومربي تربية فاضلة ولا يجب لأي أسرة حرمان أي طفل من حقة الحقيقي والعيش حياه كريمة ليكون فرض صالح في المجتمع ولكن مع ذلك هناك بعض الأسر في المجتمع تحدث فيها مشاكل كبيرة وهذا بناء علي تركهم وإستهوانهم بالأزمات الصغيرة التي تواجهه في الاسرة لذلك في هذا الموضوع سوف نعرض بعض المشكلات التي قد تواجه اي اسرة في المجتمع وكيفية التعامل مع هذه المشكلات بالشكل الصحيح المناسب لها وكيفية وضح العلماء هذه المشكلات وكيف اثرت التكنولوجيا وتغير الثقافات في المشكلات الاسرية

التمهيد

إن الطفل هو ثروة المستقبل بالنسبة لكل بلاد العالم وان الاستثمار الناجح للطفل مؤثر حضاري لتفوق الامم لذلك يجب المحافظة علي الاطفال وكيفية العناية الصحيحة بهم في كل مراحل نموهم المختلفة ولاكن قد تظهر العديد من المشكلات التي تواجه الاسر المختلفة ولهذه المشكلات الكثير والكثير من التفسيرات التي تؤدي الي حدوث هذه المشكلات حيث انه يمكن قياس كفاءة الاسرة عن طريق تأدية الوظائف المختلفة لان اذا لم تتحقق هذه الوظائف سوف تؤدي الي تفكك المجتمع

أهمية البحث

١ – معرفة انواع المشكلات الاسرية التي تواجه المجتمع.

٢ – محاولة التعامل مع المشكلات الاسرية بطريقة صحيحة.

٣ – تنمية الوعي بمراحل النمو المختلفة والتعامل الصحيح مع الابناء.

٤ – محاولة الحد من التأثيرات الناتجة عن المشكلات الاسرية.

٥ – التوعية لتجنب المخاطر التي من الممكن ان تؤدي الي مشكلة اسرية.

٦ – معرفة الاثار السلبية تربية الاطفال للمربيين والسائقين.

٧ – تجنب الجهل في التعامل مع الاطفال والاساليب الخاطئة للتناقش مع الاطفال.

٨ – معرفة الطريقة التي يتعامل بها الخبير والمميز في حل المشكلات.

٩ – معرفة التأثيرات الناتجة عن خروج المرأة للعمل.

١٠ – ادراك كيفية حل المشكلات وتحقيق الدفء الاسري.

١١ – النقاش ودورة في ابعاد الروتين لانعاش الاسرة.

١٢ – نفسية الوالدين عامل اساسي في التربية السليمة للأطفال.

١٣ – خروج المرأة للعمل وتأثيرها علي الاسرة.

١٤ – والفقر ونتيجته في حدوث المشكلات الاسرية وعدم عيش حياة سليمة.

عرض البحث

العنصر الأول : تفسير المشكلة الأسرية

هناك الكثير من التفسيرات للمشكلات الاسرية فهي من المشكلات الكبيرة التي تواجه المجتمع وهذه المشكلات قد تكون ناجمة عن التكيف مع البيئة الخارجية أو عدم اشباع الحاجات الفردية أو عدم التوافق داخل الاسرة بسبب اختلاف وجهات النظر وغيرها فبمعني اوضح المشكلات الاسرية نمط او سلوك داخل الاسرة يؤدي الي حدوث خلل في النظام الداخلي للأسرة مما يؤدي الي حدوث المشكلات الاسرية وهذه المشكلات مشكلات محسوسة حيث نستطيع معرفة جميع جوانبها المختلفة واسبابها ومصادرها

وهذا يؤدي الي ايجاد حل سليم وصحيح للمشكلة الاسرية واستطاعة تجنب حدوث مشكلة اخري ومن هنا ينشأ التحرك المضاد للسلوك السلبي من ناحية المشكلة واتخاذ موقف لحلها لان المشكلة الاسرية بطبيعتها ليست ثابتة علي زمن او نظام واحد ولكن تختلف من جيل الي اخر ومن مجتمع لآخر كما انها نسبية تختلف من فرد لفرد ومن اسرة وغيرها ،ومجتمع ومجتمع اخر

لذلك يجب التعرف علي المشكلة الاسرية وتحديد اطرافها للقدرة علي حلها بشكل صحيح وسليم لان المشكلة الاسرية تعد اخلال توازن نظام الاسرة واذا اختل هذا التوازن اختلت الاسرة وممكن ان تتطور هذه المشكلات الاسرية الي ان تؤدي لحدوث الجرائم او السرقة

العنصر الثاني : الأسباب المؤدية لحدوث المشكلة الاسرية

  • أولا : قصور النواحي الدينية

مما لا شك فيه ان الدين الاسلامي خير موجه للإنسان في كل صفاته وتعاملاته واي قصور في الدين من شانه ان يؤثر في شخصية الفرد وسلوكياته كما ان عدم الالتزام بالشريعة الاسلامية في بناء البيت المسلم يؤدي الي خراب في بنيانه الاسري

فقد وضع الاسلام اسس للأسرة المسلمة التي تحقق الامن والمصلحة لأطفالها ودعا الاسلام الي الالتزام بقا لكي يستطيع تكوين بيت صالح مؤسس علي الشريعة الاسلامية فأي بيت ليس قائم علي اسس الشريعة الاسلامية فهو بيت تنقطع فيه صلة الرحم والمودة والرحمة ويخل بنيانه لذلك دعا الاسلام علي اسس اختيار الزوج من الطاعة والتدين وليس الاختيار بناء علي النواحي المادية فالاهم هو تأسيس بيت متدين مبني علي المودة والرحمة والاصلاح ثم يأتي التفكير بعد ذلك في النواحي المادية.

لذلك يجب الالتزام بمنهج الله وعدم البعد عنه للعيش عيشة امنه وسعيدة بعيدا عن الاضطرابات في العلاقة الاسرية حيث ان للعبادة دور كبير منع التفكك الاسري. فيجد بعض الاسر ترتكب المعاصي وتفعل الكبائر علي انها نمط حياه او اي شيء اخر ولاكن هذه المعاصي تؤثر علي السلوك والعلاقات الاسرية فالالتزام بمنهج الدين الاسلامي وعدم تجنب تشريعاته فهذا هو الحصن الحصين من الهلاك وعدم التفكك الاسري

  • ثانيا : الجهل بالدين.

وضع الاسلام اسس بناء البيت المسلم وأسس العلاقات علي انها حقوق وواجبات اذا ان تصف هذه الاسرة بالجهل لهذه الحقوق وعدم المعرفة الكاملة لها. لان الجهل بالدين ممكن ان يكون في طريقة التربية والنشأة التي اقرها السلام كما وضعها العلماء ضمن مؤلفاتهم لذلك الجهل في التنشئة يؤدي الي عدم التوازن بين الإفراط والتفريط

  • ثالثا : أسباب تتعلق بالنواحي الاخلاقية.

تعد الاخلاق دعامة اساسية في بناء اي علاقة اسرية لان الاخلاق اهم عنصر من عناصر تكوين الاسرة المستقرة والمتحضرة مما يؤدي الي تجنب بعض المشكلات لان هناك بعض الاسر تخرج عن القيم الاخلاقية التي وضعها الاسلام.

كما ان الغايات المادية سيطرت علي مصالح الفرد الشخصية. كما ان الاسلام وضع معايير وأسس لتأسيس أسرة مطمئنه خالية من المشكلات ليس كل همها النواحي المادية ولكن كل همها النواحي المعنوية لأسرة وتحقيق المودة والرفق ولم يلغ حقوق الفرد في تحقيق ذاته وميوله واحتياجاته ولكن الاهم وفي المرتبة الاولي هو تكوين اسرة صلبة البناء ومؤسسة علي النواحي الاخلاقية السليمة  التي وضعها الدين الاسلامي.

لان الاهتمام بالنواحي المادية يؤدي الي الاخفاق في النواحي الخاصة بالأسرة في تحقيق المودة والرفق ومن هنا تنشا المشكلة والصراع بين افراد الاسرة كما ان سوء الخلق من الاسباب الاخلاقية لحدوث مشكلة اسرية لان سوء الخلق ينتج عنه انسان ذات أنانية ومحبة التمركز حول ذاته والغضب الغير مبرر والأنانية والكذب……الخ

لذلك يجب الالتزام بكل الاسس التشريعية والإسلامية  وعدم الخروج ليستقر بناء الاسرة.

  • رابعًا : أسباب تتعلق بالنواحي النفسية.

تتعلق ببعض النقص في النواحي النفسية حيث ينعكس الصراع علي الجو الاسري ويشكل احدهم المشكلات التي من الممكن ان يصدر عنها مشكلات نفسية وعصبية كما ان هناك الكثير من. الفئات لا تعترف بالمرض النفسي ويتم تجاهله واللجوء لطرق غير سوية. كما ان اصابة احد الوالدين يشكل معاناه ويسبب الكثير من الخلافات داخل الاسرة.

  • خامسًا : أسباب تتعلق باختلاف السن بين الزوجين.

فإن اختلاف السن بين الزوجين واختلاف الثقافات بينهم وطرق التنشئة ويحدث هذا الصراع المتوقع حدوثه. حيث إرادة الاب بالتزام الابناء بقيمه وطريقة التنشئة والعكس مع الام ايضا وهنا تحدث مشكلة اذا خالف الابناء نمط حياة الاب.

  • سادسا : ضغوط الحياه.

وذلك نتيجة النمو الحضاري في الحياة نتج عنها اشتداد حدة التنافس والسعي لاثبات الذات والسعي التنشئة في ظل هذه الظروف المختلفة والضغوط يشكل ضعف علي الاسرة وغيرها من الضغوط المادية والمعنوية. (طارق كمال. ٢٠٠٥م)

  • سابعا : أسباب اجتماعية.

يقصد بالأسباب الاجتماعية هنا الاسرة وأفرادها التي يمكن ان تشكل دعم للمشكلات الاسرية.

التغير الاجتماعي: لم تسلم العلاقة الاسرية من هذا التغير في خطة المستجدات الحديثة اثر علي تركيب الاسرة وتوزيع الادوار بداخلها حيث احدث التغير السريع فجوة بين الاجيال ووجود نوع من الصراع والقيم بين الاجيال داخل الاسرة بتبني الاب قيم تقليدية والابناء قيم متحررة فعدم اقتناع الاباء بهذه القيم يؤدي الي اضطراب في تنشئة الابناء. (أمير هميم)

  • ثامنا : اسباب تتعلق بالمشكلات الاقتصادية.

فوجود مصدر تمويل للأسرة يعني تحقيق الاستقرار وبالتالي تحقيق اهداف الاسرة في تلبية احتياجاتها المادية والعيش حياة كريمة مناسبة ويعد ايضا الفقر والبطالة في كثير من المجتمعات مسئولين عن العديد من المشكلات ومزاولة اعمال يحرمها القانون.

  • تاسعًا : اسباب تتعلق بالتباين الفكري العاطفي.

حيث ان التوافق الفكري عامل مهم في الاسرة والتباين الفكري عامل صراع وهدم داخل الاسرة وحدوث المشكلات فهذا العامل يعتبر الاساس لجمع العلاقات الاسرية فالتباعد يؤدي الي اختلافات وفرض الرأي ويزداد التنافس واشتباك الذات وتحقيقها اثر  كبير علي الأسرة حيث شكل هذا ضغط علي العلاقات الاسرية.

العنصر الثالث : أنواع المشكلات الأسرية.

  • ١-مشكلات نفسية.

تعود الي حالة الاسرة المزاجية وطرق الانفعال في الظروف المحيطة والتعامل مع المشكلات.

  • ٢- مشاكل ثقافية.

اختلاف الابوين في العادات والتقاليد نظرا لاختلاف التنشئة والتربية.

  • ٣- مشكلات اقتصادية.

بسبب تدهور الوضع المالي للأسرة وعدم القدرة علي تلبية بعض المطالب اللازمة للأسرة فالأسرة مسؤولة عن توفير الحاجات المادية للطفل (السيد رشاد غنيم /٢٠٠٨)

  • ٤- مشاكل خاصة.

تتعلق بالكراهية بين الزوجين وسوء المعاملة بين الزوجين او الاصابة بالأمراض.

  • ٥- مشاكل عامة.

ترجع الي عادات وتقاليد المجتمع والثقافة والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

  • ٦- مشاكل عادية.

التي يمكن السيطرة عليها وحلها بكثير من الحلول وهي تظهر اثناء فترة تكوين الاسرة.

  • ٧- مشاكل حيوية.

تزعزع دعائم الاسرة وقد تقضي علي بعض او كل الدعائم ويحولها الي اسرة منهارة أو عاجزة عن مواصلة النمو والتقدم  حيث ان اتفق جميع دول العالم علي ان المشكلات هذه كما قالت مجلة (ميا فيدا )البرازيلية ان العائلة التي تعيش حالة التماسك والوحدة تتمتع افرادها بصحة جيدة.

كما اشارت الي دراسة للخبيرة الاجتماعية البرازيلية (سيلفانا دوغلاس) بان الحالة العاطفية للعائلة تتدخل حتي في الصحة العقلية للافراد وانه من الصعب تحقيق التماسك الاسري ومع ذلك ليس مستحيل ايضا

العنصر الرابع : التقدم التكنولوجي ودورة في حدوث المشكلات الاسرية.

التقدم التكنولوجي الملحوظ حيث ان وسائل التواصل الاجتماعي ادت الي حدوث فجوة في الاسرة بسبب نشر الثقافات الاخري والتعرف علي الحضارات الاخري والتأثر بها فمثل ما يكون التقدم التكنولوجي سبب في التقدم والتطور والازدهار الا انه من الممكن ان يكون سبب في التفكك الاسري مما ادي الي التفكك الاخلاقي واصبح يهدد الاسرة وتماسكها وتعقد العمل وأسلوب الحياة واصبحت في غاية الخطورة.

 

التغيرات التي طرأت علي المشكلات الأسرية.

  • ١- وجود نوع من الصراع القيم بين الاجيال داخل الاسرة الواحدة

حيث يتبني الاباء قيم وتقاليد محافظة والابناء قيم متحررة وبالتالي يحدث التمرد ورفض قيم الاباء وعدم اقتناع الاباء في كثير من الاحيان مما يؤدي الي اضطراب التنشئة الاجتماعية.

  • ٢- صغر حجم العائلة.

نتيجة المشكلات التي تحدث في الاسرة هذه الايام ادي الي تطلع الابوين الي تحديد النسل مع هذا فإن تحديد النسل عامل مهم في الحد من المشكلات الاسرية وقدرة الابوين علي تقديم الرعاية المناسبة للأبناء.

  • ٣- خروج المرأة للعمل.

يعد خروج المرأة للعمل له اثار سلبية لأنه عند خروج المرأة للعمل يعمل علي عدم التركيز في الواجبات المتعلقة بالأسرة وازدياد العمل عليها وعدم قدرتها علي التوفيق بين الاسرة والعمل مما يؤدي الي حدوث كارثة كبيرة ولها اثر كبير علي الاطفال وهي الطلاق وهذا يؤثر علي الاطفال بشكل سلبي لان المعاملة بعد الطلاق تكون مختلفة بسبب قلة مقدار المحبة التي كانت تقدم للطفل

فبعد ان كانت الرعاية والمحبة تقدم من الابوين اصبحت تقدم من احداهما فقط ومن الممكن ان يؤثر الطلاق علي الاطفال ويجعلهم منحرفين او يرافقوا رفاق السوء لان بالطبع قلة الرقابة علي افعال وتصرفات الطفل تؤدي به الي التشرد وينتج ظاهرة اطفال الشوارع . وان اختلاف حضانة الاولاد يؤدي الي حدوث مشكلة لأنه يتم وضع الكثير من القيود علي البنات ويتم الاهتمام بشكل اكبر بالأولاد ومحبة الاولاد اكثر من البنات(طارق كمال/٢٠٠٨)  وتسمي هذه الفروق بين الجنسين (فايز قنطار/١٩٩٢م)

وهذا يعرض الامهات الي اللجوء الي حل وحيد وهو ترك تربية الاولاد للخدم والمربيين والسائقين اثناء خروجها للعمل وبهذا تنشأ الكثير من المشكلات الاسرية التي يجب التعامل معاها بشكل فوري وحلها بشكل صحيح.

العنصر الخامس : دور الكثافة السكانية في حدوث المشكلة الاسرية.

ان تحديد النسل بطريقة منظمة ومشروعة لأجل بقاء الانواع أو الحفاظ علي بقاء الجميع ومع ذلك ولتحديد النسل دور في الحد من المشكلات الاسرية لان تحديد النسل يؤدي الي كيفية فهم الانسان للأمور البسيطة وكيفية السيطرة عليها لان الكثافة السكانية من احدي العوامل التي تؤدي الي حدوث مشكلة اسرية التي تواجه الاسرة وتزيد من اسبابها ومصادرها وايضا طرق حلها لذلك يجب علينا ان تهتم بالصحة البدنية والجسدية والعاطفية التي يحتاجها وتلبي حاجاته فكل هذا يقع علي عاتق الاسرة (السيد رشاد غنيم /٢٠٠٨م)

ومن هذا نستنتج ان كلما زاد عدد السكان زادت المشكلات الاسرية وتنوع المصادر والاسباب لأنها ناتجة عن التغيرات التي تحدث في الحياة الاجتماعية والاسرية ولكي نتجنب هذه المشكلات يجب تحديد النسل بشكل مناسب ولا نفرط في انجاب الاطفال للقدرة علي الاهتمام بهم والحفاظ عليهم والقدرة علي تلبية احتياجاتهم وللحد من اي مشاكل محتملة الحدوث داخل الاسرة.

العنصر السادس : عناصر التي من الممكن ان تسبب اضطراب داخل الاسرة.

١- الحالة النفسية للزوجين : لذلك فإن الزوجة التي تعاني من ضغط نفسي يظهر عليها من أثار عصبية وغيرها وهذا يؤثر علي الابناء وعلي علاقاتها بزوجها مما يؤدي إلي توتر العلاقات الاسرية وتعرضها لصور مختلفة من المشكلات.

٢- الجهل بخصائص مراحل النمو المختلفة للأبناء والخصائص التي يميز كل مرحلة عمرية عن غيرها فالبعض السلوكيات المتوافقة في سن معين تصبح في سن اخر غير متوافقة.

٣- القسوة وفرض الراي علي الاطفال يؤدي الي الخوف المفرط في طريق التنشئة ومن الممكن ان يقوم بشيء عدواني لنفسه او للأخرين.

٤- الحماية الزائدة من الاسباب المهمة في خلق مشكلة داخل الاسرة يتدخل الاباء ويقرروا كل ما يقوم به من سلوكيات ومواقف حياته تحت بند الخوف علي الابناء والحفاظ عليهم فيؤدي الي شعور الطفل بعدم الاستقرار والشعور بالذات مما يؤدي الي عدم تحمل المسئولية ويؤدي الي تكوين شخصية قلقة ومترددة لا تستطيع اخذ قرار بمفردها.

٥- نمط التفرقة بين الجنسين أو المركز أو السن يؤدي الي ظهور شخصية تشعر بالظلم والاستبداد وعدم العدل في توزيع الاهتمام بينهم حيث ان هناك بعض الاسر تهتم بالأولاد وتهمل البنات في العطف والحب والرفق والمودة وهذا يؤدي الي شعور عند الاطفال بالنقص ويتخيل انهم لا يحبونه ويفضلون الاخوة الاخرين عنه

لذلك لا يجب تقديم الحب والرعاية والحنان والرفق وتلبية احتياجات طفل دون الاخر لان هذا سوف يزرع بداخله عوامل الكره لأخيه وما حوله لأنه لا يشعر بما يقدم لأخيه وما حوله لأنه لا يشعر بما يقدم لأخيه كما يقدم له.

العنصر السابع : تصنيف العلماء للمشكلات الاسرية

  • اولا :(العادلي) صنف المشكلات الاسرية الي اربع مجالات.

١-  اساسية ترتبط بنقص الخدمات المتوفرة في المجتمع مثل ( المدارس والمستشفيات )

٢- مرضي مثل (الاجرام والسرقة)

٣-  مجتمعية سوء العلاقات الاجتماعية وعدم الاهتمام بالمشكلات وتركها للظروف.

٤- ترتبط بنقص العدالة وتوزيع الخدمات.

  • ثانيا: (مايس) حدد ثلاثة درجات للمشكلة الاسرية.

١- توتر بصورة قوية في الظروف الاجتماعية ولها نتائج متعددة في المجتمع (حرب -فقر)

٢- الظروف والنتائج الضارة التي تنتج بصفة اساسية عن المشاكل الاجتماعية وسوء التنفيذ الناتج عن الفقر.

٣- الظروف الناتجة عن المشكلات الاساسية البطالة الناتجة عن التفريق العنصري.

  • ثالثا : ( انكلز) صنف المشكلات الي ثلاثة مجموعات اساسية.

١- مشكلات ناتجة عن التكيف مع البيئة الخارجية الطبيعية الانسانية.

٢- اشباع الحاجات الفردية لأعضاء المجتمع.

٣- الوحدات الاساسية للتنظيم الاجتماعي.

العنصر الثامن : بعض الحلول للمشكلات الاسرية.

  • أولا : إدراك كل فرد لأخطائه.

حيث انه افضل حل لتصحيح الخطأ هو الاعتراف به وأشار الي ان من المهم إدراك الاخطاء تجاه بعضهم البعض والاعتراف بها وتحمل المسؤولية والاعتزاز به وان تفاهم الفرد للأخطاء يساعد علي عدم تطور سوء التفاهم وتفاقم المشكلات ويجب تجنب حدوث هذا الشيء بإدراك حجم المشكلة التي توجهه والتعامل معها بشكل جاد وعدم تركها للظروف (KlMBERLY VANBUREN/2017)

  • ثانيا: معرفة كل فرد لحدوده.

حيث ان معرفة كل فرد لحدوده يؤدي الي حدوث الراحة النفسية وتبعث السلام والطمأنينة لان الحدود المرسومة في العلاقات بين افراد العائلة لا يتجاوزها أحد.

  • ثالثا: استثمار العاطفة العائلية.

حيث ان علي العائلة اظهار العواطف وتفادي إخفاءها حيث ان اظهار للحب والعواطف له عامل ايجابي وفعال في تجنب حدوث المشكلات الاسرية ووجود دفئ عائلي يميز اجواء العائلة ويعم الحب والطمأنينة الي قلب الاطفال لان عدم اظهار الحب والعواطف يؤدي الي حدوث تراكمات قد تؤثر تأثير سلبي علي العلاقات داخل الاسرة وعمل فجوة كبيرة داخل الاسرة لا يمكن حلها.

  • رابعا : إعداد الطفل لان يكون فرض صالح في المجتمع.

كما اتضح ان الطفل في المجتمعات العربية اقل عرضة للفساد عن الدول الأخرى كمان ان الطفل في الدول المتقدمة لا يعاني من الجوع لأنه يتوفر لديه الموارد والقدرة علي العيش السليم داخل أسرة منعشة اقتصاديا واجتماعيا علي عكس الدول النامية التي ينمو فيها الطفل يعاني من الجوع والفقر وهذا هو اساس المشكلة الاسرية (طارق كمال)

  • خامسا : تجنب الروتين في العلاقات بين افراد العائلة

ان يجب علي العائلة كسر حاجز الروتين اليومي ويجب طرح موضوع جديد في كل مرة وفتح حوار مع بعضهم البعض لان الروتين قد يسبب فتور العلاقة .

  • سادسا : الحرص من رفاق السوء والاقارب.

للأقارب وجماعة الرفاق دور كبيرة في المشكلات الاسرية بالرغم من اهمية العلاقات في البناء الاسري الا انها تعد عامل من عوامل حدوث المشكلة الاسرية ومن الممكن ان يلعب الاقارب دور سلبي عن طريق التدخل الغير واعي في شئون الطفل او في الامور التي لا تعنيهم ومحاولتهم لنصح الاباء بكيفية التعامل مع الاطفال ومن الممكن ان تكون سبب في تدمير حياة الاطفال.

  • سابعا : الاستعداد الدائم للحوار.

لان الحوار يعتبر مفتاح اساسي لحل اي مشكلة بالتفاهم والحوار نستطيع فهم وجهات النظر من شخص لآخر حتي نتمكن من معرفة اراءه المختلفة لان غياب الحوار بين افراد الاسرة يؤدي الي الفردية وسوء التفاهم واتخاذ القرارات الخاطئة وتؤدي الي التفكك الاسري.

  • ثامنا : ايجاد وقت للاستمتاع مع الاسرة.

حيث ان ايجاد اوقات فراغ للاستمتاع في الاسرة مثل فترات النزهات والاجازات جماعية وحضور الافراح بشكل جماعي وغيرها من المناسبات فهذا يؤدي الي الخروج من الروتين ومنع انتشار الملل في الاسرة.

  • تاسعا : احترام الصغير للكبير.

حيث ان فقدان الاحترام للكبار في السن واعتبار فروق العمر علي انها سلبية وليست ايجابية لان احترام الكبار السن يعني الخبرة في الحياة.

ملخص البحث

المشكلات الاسرية نمط او سلوك داخل الاسرة يؤدي الي حدوث خلل في النظام الداخلي للأسرة مما يؤدي الي حدوث المشكلات الاسرية وهذه المشكلات مشكلات محسوسة حيث نستطيع معرفة جميع جوانبها المختلفة واسبابها ومصادرها

ويجب التعرف علي المشكلة الاسرية وتحديد اطرافها للقدرة علي حلها بشكل صحيح وسليم لان المشكلة الاسرية تعد اخلال توازن نظام الاسرة واذا اختل هذا التوازن اختلت الاسرة وممكن ان تتطور هذه المشكلات الاسرية الي ان تؤدي لحدوث الجرائم او السرقة

وأدى الاهتمام بالنواحي المادية والبعد عن تعاليم الدين الي الاخفاق في النواحي الخاصة بالأسرة في تحقيق المودة والرفق ومن هنا تنشأ المشكلة والصراع بين أفراد الاسرة ، خاصة مع زيادة السكان وبالتالي زيادة متطلبات الأسرة في كل الشئون وحتى مزامنة الركب التكنولوجي المتطور في مجالات الحياة المختلفة

وتعد الخطوة الأولى للخروج من تلك الأزمات هو المواجهة العودة لتعاليم ديينا الحنيف بُغية حل تلك المشكلات والاقتداء بما ينص عليه القرآن والسنة

النتائج والتوصيات

١ – تجنب الجهل بخصائص النمو المختلفة في جميع المراحل العمرية والتعرف علي ما يميز كل مرحلة وكيفية التعامل معها بشكل مناسب وصحيح للقدرة علي حلها والحد من ابعادها لأنه عامل حاسم في المجتمع ليكي يعم الاستقرار والطمأنينة.

٢ – تحديد النسل ان تحديد النسل يساعد في تجنب العديد من المشكلات الاسرية والخفض من حدوثها لأنه كلما زاد النسل زادت المشكلات الاسرية.

٤ – عدم التدخل بشكل كامل في حياة الابناء لان هذا يؤدي الا نشأة شخصية مهتزة وغير مستقلة بنفسها والعكس صحيح لا نترك حياة الاطفال كاملا.

٥ – الحل الصحيح للمشكلات الاسرية عن طريق النقاش والتفاهم فيما بينهم واخد بآراء العلماء في حل هذه المشكلات.

٦ – عدم ترك المشكلة للأيام او التصرف معها بعشوائية لان هذا يؤثر علي نفسية الاسرة وينشأ صراع داخل الاسرة وفي النهاية لا يستطيع الوصول لحل للمشكلة التي يتعامل معها.

٧ – هناك الكثير من الحلول للتعامل مع المشكلات الاسرية مثل معرفة الفرد للأخطاء والاعتراف بها واستخدام العاطفة العائلية وتجنب الروتين اليومي وايجاد وقت الاستمتاع.

٨ – التفرقة بين الابناء تؤثر بشكل مباشر علي الاطفال وتؤدي الي نشأة التنافس بينهم وكرههم الشديد وشعورهم بالإهمال.

٩ – تفاهم الابوين في وجهات النظر عامل مهم واساسي في حدوث الدفء الاسري وتجنب حدوث الفجوات ومعرفة الفرق بين الصواب والخطأ.

 

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

تم إكتشاف مانع الإعلانات في متصفحك

برجاء تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع بشكل أفضل وكذلك دعم الموقع في الإستمرار، بعد التعطيل قم بعمل إعادة تحميل (Refresh) للصفحة