التعليم العام

“التلميذ الأمين” يحقق آخر وصية لـ”معلمة الطابور” بعد 11 يوما من وفاتها


نفذت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اليوم، وصية معلمة توفيت في طابور الصباح، حيث طالبت بتكريم “تلميذ أمين”، أعاد أموالًا عثر عليها لصاحبتها، لكن وافتها المنية قبل حضور التكريم.

وكرم الدكتور رضا حجازى نائب وزير التربية والتعليم لشؤون المعلمين، اليوم، الطالب ياسين محمد ياسين بالصف الأول الابتدائي بمدرسة عمر بن الخطاب بقرية أويش الحجر التابعة لإدارة غرب المنصورة التعليمية بمحافظة الدقهلية، وذلك لأمانته وتسليمه حقيبة بها مبلغ يقدر بـ17 ألف جنيه لصاحبتها.

وفي بداية اللقاء، رحب “حجازي” بالتلميذ ووالده وعلي عبدالرؤوف مدير مديرية التعليم بالدقهلية، حيث سرد الطالب كيفية العثور على الحقيبة، وتسليمها لوالده ومحاولة البحث عن صاحبتها من أبناء القرية، وتسليمها لها.

وأكّد “حجازي”، حرص الوزارة على الاهتمام بتربية وتعليم الطلاب العديد من القيم والسلوكيات الإيجابية ضمن مناهجها المتعددة، وضمن هذه المناهج كتاب القيم واحترام الآخر لتنشئة أبنائنا الطلاب على القيم واحترام الآخر ومنها قيمة الأمانة، وإعداد طفل اليوم ليكون مواطنًا صالحًا، كما أكّد أنَّ الأمانة صورة من صور مكافحة الفساد.

وأوضح “حجازي”، أن الأمانة قيمة عظيمة، ورد الودائع والأمانات لأهلها دليل على حسن الخلق، ويؤدي إلى انتشار قيم الأخلاق في المجتمع، مؤكّدًا أنَّ التربية منذ الصغر لها الدور الأساسي في ذلك، بتنشئة الطفل على هذا الخلق وسائر الأخلاق الحميدة وتعظيم مكانتها وقدرها، وأن دور المعلم وخاصة في المراحل الدراسية الأولى له أهمية عظيمة.

وأشاد علي عبدالروؤف مدير المدرسة، بمعلمة فصل الطالب نبيلة عبدالقادر أبو المعاطي، والتي طالبت أحمد زكريا مدير المدرسة بتكريم الطالب، ولكن وافتها المنية إثر أزمة قلبية في أثناء طابور الصباح، لافتًا إلى أن هذه المعلمة هي قدوة حسنة لتلاميذها وزملائها، مؤكدًا أنَّه المعلم أن يبدأ بنفسه تنمية القيم، حيث تتأثر الطلاب بالقدوة في كل شيء ويكتسبون منه عاداته وتقاليده.

وسلم “حجازي”، الطالب شهادة تقدير وشهادة استثمار لأمانته وتشجيعًا له، مشيرًا إلى إرسال الوزارة منشورًا لجميع المديريات بتكريم المتميزين في مكافحة الفساد.

كانت إحدى معلمات مدرسة عمر ابن الخطاب الابتدائية بقرية أويش الحجر مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، توفيت إثر إصابتها بسكتة قلبية في أثناء حضورها طابور الصباح، وذلك يوم 31 أكتوبر الماضي.

وروى شهود العيان وقتها، أنَّ المعلمة تدعى “نبيلة عبدالقادر أبو المعاطي خيال”، 58 سنة، مقيمة بقرية كفر الشنهاب، وخلال الطابور سقطت فجأة علي الأرض، ونقلها زملائها إلى مركز طب الأسرة بقرية أويش الحجر ليؤكد الأطباء وفاته بهبوط حاد في الدورة الدموية إثر “سكتة قلبية”، مؤكّدين أنَّه لم يظهر عليها أي أعراض قبل وفاتها

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى