الموسوعة العلمية

مبادئ التدريس الفعال

إن العملية التربوية والتعليمية بجميع جوانبها تعتمد بدرجة كبيرة علي فاعليات المواقف التدريسية . فالتدريس الفعال يحتل حجر الزاوية بالنسبة لتحقيق اهداف العملية التربوية إذ علي أساسه يتحقق القصد من عملية التعليم والتعلم وبذلك تكون مخرجات العملية التعليمية والتربوية إيجابية .

ويعتبر التدريس فعالاً إذا كان هناك تفاعل متبادل بين المعلم والمتعلم بقصد تحقيق اهداف ومطالب تعليمية وتربوية ولا تتوقف مخرجات التدريس الفعال علي حدود التعامل بين المعلم والمتعلم وانما يرتبط بطبيعة المقرر الذي يتم تعليمه من حيث السهولة والصعوبة وعلي نوعية التقنيات التعليمية من حيث توافرها او عدم توافرها .

كذلك تتوقف فاعلية عملية التدريس علي بيئة التعلم حيث يجب أن تتوفر في بيئة التعلم النظام وتحديد الادوار والهدوء اما اذا افتقر المناخ التدريسي الي الهدوء وارتفع ضجيج الطلاب وصياح المعلمين فان الفوضي ستعم وسوف يفتقر الموقف التدريس للفاعلية المنشودة وبالتالي لن يتحقق التدريس الفعال

 

تعاريف للتدريس الفعال :

هو ذلك النمط من التدريس الذي يفعل من دور الطالب في التعلم فلا يكون الطالب فيه متلق للمعلومات فقط بل مشاركا وباحثا عن المعلومة بشتى الوسائل الممكنة .

وبكلمات أكثر دقة هو نمط من التدريس يعتمد على النشاط الذاتي والمشاركة الإيجابية للمتعلم والتي من خلالها قد يقوم بالبحث مستخدماً مجموعة من الأنشطة والعمليات العلمية كالملاحظة ووضح الفروض والقياس وقراءة البيانات والاستنتاج والتي تساعده في التوصل إلى المعلومات المطلوبة بنفسه وتحت إشراف المعلم وتوجيهه وتقويمه 0

ويقول نيفل جونسون في حديثه عن الفعَّال … من المتوقع من التدريس الفعَّال أن يربي التلاميذ على ممارسة القدرة الذاتية الواعية التي لا تتلمس الدرجة العلمية كنهاية المطاف ، ولا طموحا شخصياً تقف دونه كل الطموحات الأخرى انه تدريس يرفع من مستوى إرادة الفرد لنفسه ومحيطه ووعيه لطموحاته ومشكلات مجتمعه وهذا يتطلب منه أن يكون ذا قدرة على التحليل والبلورة والفهم ليس من خلال المراحل التعليمية فقط ولكن مستمرة يُنتظر أن توجدها وتنميها المراحل التعليمية التي يمر من خلالها الفرد 0

وقال كولدول … إن التدريس الفعال يعلم المتعلمين مهاجمة الأفكار لا مهاجمة الأشخاص . وهذا يعني أن التدريس الفعَّال يحول العملية التعليمية التعلمية إلى شراكة بين المعلم والمتعلم 0

ويمكننا أن نعرف التدريس الفعال بأنه ذلك النمط من التدريس الذي يؤدي فعلا إلى إحداث التغيير المطلوب أي تحقيق الأهداف المرسومة للمادة سواء المعرفية أو الوجدانية أو المهارية ، ويعمل على بناء شخصية متوازنة للطالب .

فالمعلم الذكي من خلال عملية التدريس يجب أن يكون لديه القدرة علي الانتقال من اسلوب تدريسي الي اسلوب آخر عندما تكون هناك اهداف معينة تتطلب ذلك .

وحتي يستطيع المعلم أن يقوم بعمله ويصل الي التدريس الفعال توجد بعض الاعتبارات التي يجب أن يضعها المعلم نصب عينة لتحقيق الهدف من التعليم

وهي :

أولا : مهارة المعلم وبراعته في خلق الاثارة العقلية والفكرية لدي المتعلمين وهذا يتحقق عن طريق :

أ – وضوح الشرح وأسلوب العرض .

ب- التأثير الايجابي علي المتعلمين والذي يأتي من طريقتة و اسلوب تعاملة معهم أثناء العرض .

ثانيا : الصلة الايجابية بين المعلم والمتعلمين وانماط العلاقات الانسانية التي تثير دافعية المتعلمين لبذل اقصي ما في وسعهم اثناء الاداء العملي وذلك يتحقق عن طريق :

أ – أن يهتم المعلم بالمتعلمين بشدة ويعطي لكل فرد منهم اهتماما خاصا اثناء الشرح والعرض.

ب- يعطي فرص للمتعلمين للمناقشة والاستفسار ويجيب علي استفساراتهم .

جـ- يظهر المعلم اهتمامه بضرورة فهم التلاميذ للمهارة المتعلمة ومعرفة جميع مراحل الأداء والخطوات التعليمية في كل مرحلة .

د- تشجيع المتعلمين لكي يبدعوا معتمدين في ذلك علي انفسهم في التعامل مع المهارة بشرط أن يوفر المعلم الفرص لتحقيق الابداع .

دواعي ومنطلقات التدريس الفعال :

إن الناظر إلى مخرجات التعليم العام ( الطلاب ) في شتى دول العالم العربي يجد أن نسبة كبيرة منهم ليست في المستوى المأمول من ناحية امتلاكها للمهارات الأساسية في القراءة والكتابة والقدرات الرياضية والعلوم بمختلف الفروع فهنالك ضعف عام نتج عن عدة عوامل اقتصادية وثقافية وسياسية

 وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل المعلمين والمشرفين ومؤسسات الدولة الا انها لم تحقق النتائج المرجوة ، و لرأب الصدع وانقاذ ما يمكن انقاذه واللحاق بالركب ، لزم أن يكون هناك علاج لمختلف العوامل المؤثرة، ومنها نوعية التدريس المقدم للطلاب أي أسلوب التعليم والتعلم ،و جعل التدريس فعالا قادرا على إحداث التغيير المطلوب .

أبعاد التدريس الفعال

يقوم التدريس الفعال على بعدين هما :

– البعد الأول : الإثارة الفكرية : وهي تعتمد على مهارة المدرس وتتمثل في :

وضوح الاتصال الكلامي مع المتعلمين عند شرح المادة العلمية .

أثر المدرس الانفعالي الإيجابي على المتعلمين ويتولد هذا من طريقة عرض المادة العلمية .

 -البعد الثاني الصلة الإيجابية بين المدرس والتلاميذ : لابد أن يعمل المعلم على تحسين مهارة الاتصال مع التلاميذ وذلك لزيادة دافعيتهم للتعلم ويمكن أن يتحقق ذلك بإحدى الطريقتين التاليتين :

تجنب استثارة العواطف السلبية عند التلاميذ ، مثل القلق الزائد أو الغضب .

تطوير عواطف إيجابية عند التلاميذ مثل احترامهم وإثابة أدائهم الجيد

خصائص التعلم الفعال

         للتعلم الفعال خصائص تميزه تتمثل فيما يلي :

أن يكون مناسبا للمتعلم من حيث الوقت الذي يتطلبه والجهد الذي يبذل فيه . فكلما كان التعلم مناسبا لقدرة المتعلم واستعداده من حيث وقته ، وما يتطلبه من جهد كلما كان أيسر له .

أن يكون واضح الهدف ذا معنى للمتعلم ، يرتبط بحاجاته وميوله ، ويخدم متطلبات حياته. فكلما كان التعلم ذا معنى للمتعلم كلما ازداد إقبالا عليه ، ورغبة فيه ، وكلما كان أيسر له .

أن يبقي أثرا لدى المتعلم . فكلما كان التعلم ذا أثر في نفس المتعلم  يحس معه بالتغير الذي أحدثه في سلوكه ، كلما كان فعالا ،له مردوده وعطاؤه

أن يكون مبنيا على فهم المتعلم وإدراكه ، حتى يكون مستمرا أي قابلا للتطبيق والتعميم والتوظيف في مواقف أخرى . فالتعلم الفعال هو الذي يمكن المتعلم من استخدامه والإفادة منه في مواقف جديدة.

أن يكون مسيرا ذاتيا يقوم على مبادرة المتعلم ونشاطه، فكلما كان التعلم فرديا بعيدا عن اللفظية والتلقين ، والمتعلم يقدر ويقيم النتائج التي حصل عليها كلما كان فعالا.

أن يكون مبنيا على تعزيز المتعلم وإثارة دافعيته بالثواب بدلا من العقاب ، حيث وجد أن الثواب يشجع على التعلم أكثر من العقاب

العوامل المهمة في التعلم الفعال

خصائص المتعلم :

يتوقف التعلم الصفي الفعال على مدى تجانس خصائص المتعلمين في الصف من حيث قدراتهم العقلية والحركية وصفاتهم الجسدية ، وقيمهم واتجاهاتهم وتكامل شخصياتهم ، حيث يعد هذا العامل من أهم العوامل التي تقرر فاعلية التعلم .

خصائص المعلم :

لا يقتصر تأثير المعلم على شخصية المتعلم ، وإنما يتعداه إلى ما يتعلمه . ففاعلية التعلم تتأثر بدرجة كفاءة وذكاء وقيم واتجاه وميول وشخصية المعلم

سلوك المعلم والمتعلم :

يؤثر التفاعل المستمر بين سلوك المعلم وسلوك المتعلم في نتاج التعلم ، وترتبط شخصية المعلم الواعي الذكي بطرق التدريس الفعالة القائمة على أساس من التفاعل .

الظروف الطبيعية للمدرسة :

ترتبط فاعلية التعلم بمدى توفر التجهيزات والوسائل التعليمية الضرورية المتعلقة بمادة التعلم . فمثلا لا يمكن تعلم السباحة دون وجود حمام سباحة

المادة الدراسية :

يميل بعض الطلاب بطبيعتهم إلى مواد دراسية معينة ، بينما ينفرون من مواد دراسية معينة ، لذلك تحصيل المتعلم يختلف في المواد الدراسية ، إلا أن التنظيم الجيد والعرض الواضح لمادة الدراسة يزيد من فاعلية التعلم

صفات المجموعة :

ترتبط فاعلية التعلم بالتركيبة الاجتماعية التي يتكون منها الصف الدراسي ، من حيث اختلاف طلاب الصف في قدراتهم وصفاتهم واتجاهاتهم وميولهم وقيمهم وخبراتهم السابقة ، كما ترتبط هذه الفاعلية بمدى التباين والتجانس في الوسط الاجتماعي للمدرسة من حيث الظروف والمستويات الاقتصادية والاجتماعية للطلبة .

القوى الخارجية :

يقصد بها العوامل التي تؤثر في موقف المتعلم تجاه التعلم المدرسي ، فالبيت والبيئة الثقافية التي يعيش فيها المتعلم من العوامل المهمة التي تحدد صفاته الشخصية ونمط سلوكه داخل غرفة الصف

مواصفات التعلم الفعال

  • أن ترتبط ارتباطا وظيفيا بالهدف المطروح.
  • أن تجعل الطالب إيجابيا ومشاركا فعالا في الموقف التعليمي
  • أن تكون إدارة الصف إدارة ديمقراطية .
  • أن يكون الطالب قادرا على النقد والتحليل والتركيب والاستنتاج
  • أن تثير الدافعية والتشويق والانتباه عند الطلاب
  • أن لا يكون الطالب في موقف المتلقي ، بل في موقف يعطي رأيه بكل صراحة ووضوح دون إكراه .
  • أن تنمي عند الطالب شخصية متكاملة عقليا واجتماعيا وحسيا وحركيا
  • أن تتصف المعلومات التي يحصل عليها الطلاب بالديمومة فترة طويلة دون نسيانها .
  • أن تكون مناسبة لمستوى الطلاب العقلي والتحصيلي

التدريس علم وفن

     * التدريس علم: له أصوله وقواعده التي تساعد في فهم التدريس وتفسير ما يحدث في بيئة التعلم، والتنبؤ بما يحدث فيها تمهيداً للسيطرة على مجريات هذه العملية وتوجيهها نحو الأفضل .

     * علم التدريس هام جداً للمبتدئين: لأنه يساعدهم في كسب المهارات الأساسية اللازمة لممارسة المهنة، وبعد إتقان هذه المهارات يأتي دور البراعة أو الفن .

     * التدريس فن: حيث أن بعض مظاهره ذات طابع فردي أو شخصي، تلعب فيه خبرة المعلم وقيمه وعاداته ومفهومه عن التدريس دوراً مركزياً .

     ولذلك يختلف المعلمون في تعاملهم مع مواقف التعلم المتنوعة وبراعتهم في استغلال كل فرصة متاحة لجذب انتباه طلابهم ودفعهم للمشاركة في نشاطات التعلم بشغف واهتمام .

     كما يفعل الممثل تماماً على خشبة المسرح مستغلاً نبرات صوته وتعبيراته الجسدية، وسرعة بديهته في معالجة المواقف الطارئة واستثمارها.

     يمزج المعلم في ممارساته بين التدريس كعلم والتدريس كفن ويتمثل ذلك في القول التالي: ” إن ما عليه المعلم (مظهر فني) يمتزج بما يستخدمه في تدريسه (مظهر علمي) لتحديد ما يقوم به أثناء التدريس (علم وفن) ” .

     في كلية التربية نقوم بمساعدة المعلم في كسب الجانب العلمي في التدريس، وذلك من خلال تعليمه مختلف استراتيجيات التدريس وتدريبه على ممارستها في مختلف المواقف التعليمية، وبذلك يصبح معلماً كفوءاً .

     بعض المعلمين يتمكنون من فن التدريس بعد ممارسته لفترة، وهنا يتحول المعلم من معلم كفء إلى معلم متميز .

1-التعلم عملية تفاعلية:

تؤكد هذه القاعدة على أن مشاركة المتعلم في الموقف التعلمي من المسائل الجوهرية التي يجب أن ينتبه إليها المعنيون بموضوع التعليم والتعلم.

2- رضى المتعلم عما يتعلمه هو أساس التعلم:

تبين هذه القاعدة أن المتعلم لا بد أن يشعر أن ما يتعلمه يتوافق مع متطلباته وهذا يعني ربط التعلم بواقع حياة المتعلم.

3- بيئة التعلم الممتعة هي إكسير التعلم:

توضح هذه القاعدة أهمية توظيف طرائق تعلم متنوعة لخلق بيئة تعلم يستمتع فيها المتعلم بما يتعلمه.

4- التعزيز هو غذاء التعلم:

يفهم من هذه القاعدة أن مكافأة سلوك التعلم الصحيح يؤثر إيجابا على عملية التعلم.

5- التغذية الراجعة والتوجيه هما رئتا التعلم:

هذه القاعدة تؤكد على أن المتعلم يود أن يتعرف على مستوى الإنجاز الذي حققه عن طريق تقديم التغذية الراجعة المناسبة له.

6- الدافعية هي قلب التعلم :

هذه القاعدة توضح أن التعلم يحدث بصورة أفضل عندما يشعر المتعلم بقيمة النتيجة النهائية لعملية التعلم.

7- الفهم هو روح التعلم:

هناك مقولة مفادها ” ما اسمعه أنساه ، ما أراه أتذكره ، ما أمارسه افهمه “وهذا يعني أن الفهم هو أساس التعلم الفاعل ، والتعلم بالممارسة هو انجح الطرق لتحقيق الفهم

8- الزمن هو وطن التعلم:

توضح هذه القاعدة أن التعلم يستغرق زمنا لحدوثه. وهذا يعني ضرورة توفير الوقت الكافي لاستقرار ما تم تعلمه.

9- تحديد معدل الأداء المطلوب هو بوصلة التعلم:

تشير هذه القاعدة إلى أن المتعلم يجب أن تكون لديه صورة واضحة عن معدلات التعلم المطلوبة والتي يمكنه من خلالها القيام بعملية التقويم الذاتي .

10- للتعلم مستويات مختلفة:

هذه القاعدة توضح بجلاء أن كل مستوى من مستويات التعلم يتطلب طرق وأساليب مختلفة و كل مستوى يستغرق في حدوثه زمنا يختلف عن الآخر.

 

فن التعامل مع الطلاب

تمر التربية بأزمات خطيرة وتحديات صعبة لا تخفى عليكم ، فواقع العصر الذي نعيشه وما طرأ على المجتمع من تغيّرات اجتماعية واقتصادية وإعلامية وثقافية ……؛ أثّـر سلباً على التربية والتعليم، فساهم في ظهور سلوكيات ممقوتة عند بعض الطلاب خاصة في المرحلتين المتوسطة والثانوية ، ومما زاد في ذلك تخلي بعض الأسر عن دورها التربوي.

والقضية التي سأطرحها بين يديكم من أهم القضايا التي تشغل بال المعلمين والمعنيين بالتربية إنها: ( فن التعامل مع الطلاب ). فهي من أهم المهارات التي يجب على المعلم إجادتها وإتقانها . وفي هذه النشرة التربوية سينصب حديثنا على ثلاث قواعد رئيسة .

القاعدة الأولى : مفاهيم خاطئة للشخصية .

يعتقد بعض المعلمين أن التعامل مع الطلاب برفقٍ وشفقةٍ ورحمة ٍ وإحسانٍ ، وأن النزول إلى مستواهم ضعفٌ في الشخصية. ويرى البعض أن قوة الشخصية ترتبط بالشدة المفرطة والعبوس والتعسف والجور وذلك بجعل الفصل ثكنة عسكرية .

ويزداد الأمر سوءاً عندما يضع بعض المعلمين حواجز مصطنعة بينهم وبين الطلاب من خلال نظرتهم التشاؤمية. كما أفرط بعض المعلمين في تعاملهم مع الطلاب بترك الحبل على غاربه متنكبين وفارين من المسئولية الملقاة على عاتقهم متحججين بذرائع هشة وأوهام خاطئة .

ولو تساءلنا لماذا يملك هذا المعلم حب الطلاب واحترامهم داخل وخارج المدرسة ؟ بينما نجد المعلم الآخر لا يملك إلا بغضهم وكراهيتهم !! إذاً لابد من وجود خلل !!

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو المعلم والمربي والقائد ، فقد كان يحسن إلى البر والفاجر والمسلم والكافر. قال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم : {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر } آل عمران /159.

وانظر أخي المعلم إلى رفقه عليه الصلاة والسلام بالأعرابي الذي بال في المسجد ، وحلمه على الشاب الذي استأذنه في فعل فاحشة الزنا ، فهما خير دليل على نظرته التربوية الصائبة . ولا غرابة في ذلك ، وهو القائل : ” إن الرفق ما يكون في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه ” رواه مسلم

القاعدة الثانية : مؤهلات مطلوبة لكسب الطلاب .

لكي ينجح المعلم في كسب الطلاب لابد أن يكون مؤهلاً تأهيلاً نفسياً وعلمياً وتربوياً . وأهم هذه المؤهلات “القدوة الحسنة ” فعلى المعلم أن يتحلى بالصبر والحلم والأناة والحكمة والشفقة والرحمة والتواضع ، وأن يكون على دراية بأحوال الطلاب وخصائص المرحلة التي هم فيها ومتغيرات الزمان وفلسفة التربية وأن يبتعد عن المثالية فطالب اليوم ليس كطالب الأمس .

كما أن حسن المظهر وقدرة المعلم العلمية وفنه في إيصال المعلومة من المؤهلات الضرورية التي تساهم بشكل كبير في جذب الطلاب واحترامهم وحبهم للمعلم وتفاعلهم معه .

القاعدة الثالثة : كيف تكسب الطلاب ؟

لكسب الطلاب عليك أخي المعلم بهذه الخطوات العشر :

1-كن سمحا ً هاشاً باشاً ليناً سهلاً ، وأكثر من السلام عليهم تمتلك قلوبهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ألا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم ” .

2- ابتعد عن العبوس وتقطيب الجبين ، واترك الشدة المفرطة فإنها لا تأتي بخير، ولا تكثر من الزجر والتأنيب والتهديد والوعيد. (رفقٌ من غير ضعف وحزمٌ من غير عسف ).

3-لا تسخر منهم أو تحتقرهم ، وجرّب النصيحة الفردية معهم .

4-أكثر من الثواب والثناء عليهم ، واستمر في تشجيعهم .

5- اعدل بين طلابك ، ولا تحابي أحدهم على الآخرين .

6- اعف عن المسيء وأعطه الفرصة لإصلاح خطئه ، ثم عالج الخطأ باعتدال .

7-لا تضع نفسك في مواضع التهم ،ولا تستخدم طلابك في أمورك الشخصية وقضاء حاجاتك

8- أدخل الدعابة والفكاهة عليهم ولا تبالغ في ذلك .

9- تحسس ظروفهم ، وساهم في حل مشكلاتهم ، وتعاون مع المرشد الطلابي في ذلك، وأشعرهم بأنك كالأب لهم أو الأخ الأكبر تغار على مصلحتهم ويهمك أمرهم .

10- ابذل كل جهدك في إفهامهم المادة واصبر على ضعيفهم وراع الفروق الفردية بينهم ، ونوع في طرق تدريسك ، وسهّل الأمر عليهم ، ولا ترهقهم بكثرة التكاليف المنزلية .

وأخيراً أخي المعلم: تذكر أمانة المهنة وجسامة الدور وأهمية التربية واحتسب الأجر والثواب وأخلص النية ، فأنت الأمل بعد الله في إصلاح الجيل، ولا تجعل من المعوقات والمحبطات والحالات الشاذة عذراً للتقاعس وعدم العمل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ” .

وقال الشاعر : إذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام

المبادئ الأساسية في التعليم

إن المتعلم لكي يكتسب أي مهارة تعليمية يجب أن يكون علي دراية كاملة بقيمتها وأثرها في حياته فمثلا مهارات المنازلات هي مهارات الدفاع عن النفس ويستخدمها الفرد في حياته في كثير من المواقف التي تتطلب ذلك ، لذلك يجب تعريف المتعلم بأهميتها وضرورة اكتسابها لجميع المتعلمين من الجنسين .

وحتي يكتسب المتعلم المهارات ينبغي أن تتاح له الفرص لممارستها العملية والتدريب عليها في مواقف مختلفة . وهناك بعض المبادئ الأساسية للتعليم تتمثل في الآتي :-

أولا : التقديم

 وذلك من خلال :

أ – تركيز الانتباه عن طريق وصف مضمون العمل باختصار .

ب- تحديد الهدف اذ أن ذلك يجعل تفكير المتعلم منصبا ومتجها نحو تحقيق الهدف المطلوب ولا يبتعد عنه .

جـ- إثارة دافعية المتعلم : عن طريق إبراز قيمة واهمية المعرفة واقناعه بان هذه المعلومات والمعارف سوف تفيده في حياته وفي مواقف كثيرة سوف يستخدم هذه المعلومات .

ثانيا : تحديد المهارة

شرح الموضوع المراد تعليمة واعطاء الفرصة للمتعلم للتطبيق ويكون الشرح متدرجا ومتسلسلا بحيث يؤدي المتعلم الخطوة الأولي ويعد انجازها ينتقل الي الخطوة الثانية ولا ينتقل من خطوة تعليمية الي التي تليها الا بعد اتقان الخطوة السابقة وهكذا حتي ينتهي من جميع الخطوات التعلم المطلوب.

أما بالنسبة للمتعلمين ذوي القدرات العالية فيمكن للمعلم اعطاءهم فرصة للتعلم الذاتى عن طريق وضع المتعلمين في مواقف يمكن حلها عن طريق بعض المهارات السابقة التي تعتبر منطلقا له لاكتساب المهارة بنفسه .

ثالثا : التفسيــر

والتفسير يهدف الي توضيح الخطوات المتسلسلة التي يقوم بها المتعلم وهذا يعني أن المعلم قد يعطي مثالا ونموذجا يزود به المتعلم بشكل السلوك والأداء المطلوب وعلي المعلم الا يقصر اكساب المهارة للمتعلمين علي تقليد النموذج فقط

ولكن يجب عليه أن يحاول أن يجعل المتعلمين يعقدون مقارنة بين المهارات السابق تعلمها والمهارة المكتسبة الجديدة حتي يحدث انتقال لأثر التعلم من المهارات القديمة السابقة الي المهارات الجديدة والربط بين المهارات القديمة والمهارة المكتسبة الجديدة حيث أن ذلك يساهم في استمرار عملية التعلم وكذلك علي سرعة التعلم .

رابعا : الممارسة

إن الخطوات او المبادئ الثلاثة السابقة ( التقديم – التحديد والتفسير ) هي كلها تساهم في تعليم التلميذ اماالممارسةعليها فيعني أن يكون الفرد قادراً علي اداء المهارة بسرعة ودقة وحتي يصبح التمرين فعالا ويحقق الهدف المطلوب منه

فيجب علي المعلم اتباع الآتي :-

1- أن يبذل المعلم كل ما في قدرته لكي يزود المتعلم بتعزيز وتغذية راجعة اثناء فترة التمرين والأداء .

2- أن يتأكد المعلم أن التمرين يرتبط بالسلوك المرغوب اكسابه للمتعلم .

3- أن يبتعد المعلم عن الاشارة الي الاداء الخطأ الذي قد يصدر من بعض المتعلمين ولكن عليه أن يقوم بالتأكيد دائما علي الأداء الصحيح للعمل .

4- أن يذكر المعلم دائما المتعلمين بالهدف المطلوب تحقيقه واذا وجد أن هناك اخطاء من اغلب المتعلمين عليه أن يوقف الاداء ويعطي تعليمات اكثر دقة وتفصيلاً حتي يتم العمل بالشكل المطلوب ويتحقق الهدف .

5- إن التشجيع المستمر اثناء الاداء أمراً ضروريا حتي يشعر المتعلم انه يسير بخطي صحيحه تجاه الهدف المطلوب مما يعطي له دافعا علي الاستمرار في التمرين .

ومما سبق تستطيع أن نستخلص انه من المهم جدا عدم تقييد المعلم بخطوات محددة واجبة التنفيذ وانما ينبغي ترك الحرية امام المعلم ليحدد الخطوات التدريسية التي يجب اتباعها وفقا لمقتضيات الموقف التدريس التي لا يستطيع غيره فقط تحديدها وهذا يعني انه هو الذي يقع عليه مسئولية تحديد ما يلي :

1- ما هي المهارة التي ينوي أن يقوم بتدريسها ؟

2- ما هي الخطوات المنطقية المتتالية تمثل القواعد والأسس اللازمة لتعلم المتعلم كيفية أداء وممارسة العمل المرغوب طبقا للمستوي السني له ولامكاناته وقدراته ؟

3- عند تقديم المهارة كيف يثير المعلم انتباه التلاميذ لاكتساب وتحقيق الاهداف المطلوبة ؟

4- ما هو اسلوب التدريس الذي سوف يستخدمه ؟

5- كيف يفعل المعلم للربط بين المهارات الجديدة المطلوب تعليمها والمهارات التي سبق تعلمها ؟

6- وما هي الفترة التي يجب أن يقضيها المتعلم في التمرين علي المهارة حتي يتأكد المعلم من أن المتعلم قد اكتسبها فعلاً ؟

كل هذه التساؤلات علي كل معلم أن يضعها في اعتباره وان تكون لديه فرصة لتحقيق التفاعل في التدريس بينه وبين المتعلمين تبعا للظروف التعليمية مع تلاميذه والموقف التعليمي المناسب لكل مستوى

المبادئ السبعة للتدريس الفعال

  1. تنمية الإتصال بين المدرس و الطالب (Student-Faculty Contact)
  2. التعاون بين الطلاب (Cooperation among students)

3.التعلم النشط (Active learning)

  1. التقييم المباشر (Prompt Feedback)

5 اعطاء الوقت الكافي و المناسب للأعمال (Time on Task)

  1. رفع سقف التوقعات “بحيث تكون ممكنة” (high Expectations)
  2. التنوع في أسلوب العرض وفي أسلوب التقييم أيضا (Respect Diverse talents and ways of learning)

تنمية الإتصال بين المدرس و الطالب

  1. الإهتمام بالإتصال المرئي بين المدرس و الطالب (Eye to Eye Contact) و توزيعه على جميع الطلاب فهو دليل على الاهتمام بالمتلقي
  2. الإهتمام بالجانب الاجتماعي – دع الطلاب يعرفون شيئا عنك مما يساهم في تقليل الفجوة بينك و بينهم (Ice breaking)
  3. الحرص على معرفة أسماء المتعلمين و مناداتهم بها

– من المهم أن يكون لدى المعلم مهارات الإرسال ومن المهم أيضاً أن يتصف بمهارات الإستقبال !

وأهمها مثلاً حين سؤال المعلم عن نقطة معينة فيجب الإستماع له وربما اذا احتاج الأمر إعادة صياغة سؤاله وإبداء الرأي فيه والإجابه عنه.

– أيضاً لا ننسى عبارات الإقرار و التشجيع. فهي مما يزيد وينمي الإتصال بينهما.

– كذلك اظهار المحبة و الاحترام للطلاب والتعبير عن الفخر بهم وانجازاتهم

التعاون بين الطلاب

الطالب وزميله وعمل مشترك من خلال تكوين فرق عمل فى المؤسسه التعليميه

التعلم النشط (Active learning)

  1. الممارسات التدريسية السليمة هي التي تشجع التفاعل بين المتعلم و المتعلمين :

تبين أن التفاعل بين المعلم و المتعلمين ، سواء داخل غرفة الصف أو خارجها ، يشكل عاملاً هاماً في إشراك المتعلمين و تحفيزهم للتعلم ، بل يجعلهم يفكرون في قيمهم و خططهم المستقبلية .

  1. الممارسات التدريسية السليمة هي التي تشجع التعاون بين المتعلمين :

وجد أن التعلم يتعزز بصورة أكبر عندما يكون على شكل جماعي . فالتدريس الجيد كالعمل الجيد الذي يتطلب التشارك و التعاون و ليس التنافس و الانعزال .

  1. الممارسات التدريسية السليمة هي التي تشجع التعلم النشط :

فلقد وجد أن المتعلمين لا يتعلمون إلا من خلال الإنصات و كتابة المذكرات ، و إنما من خلال التحدث و الكتابة عما يتعلمونه و ربطها بخبراتهم السابقة ، بل و بتطبيقها في حياتهم اليومية .

  1. الممارسات التدريسية السليمة هي التي تقدم تغذية راجعة سريعة :

حيث إن معرفة المتعلمين بما يعرفونه و ما لا يعرفونه تساعدهم على فهم طبيعة معارفهم و تقييمها . فالمتعلمون بحاجة إلى أن يتأملوا فيما تعلموه (Meta-cognition) و ما يجب أن يتعلموا و إلى تقييم ما تعلموا.

  1. الممارسات التدريسية السليمة هي التي توفر وقتا كافيا للتعلم ( زمن + طاقة = تعلم) :

تبين أن التعلم بحاجة إلى وقت كاف . كما تبين أن المتعلمين بحاجة إلى تعلم مهارات إدارة الوقت ، حيث إن مهارة إدارة الوقت عامل هام في التعلم .

  1. الممارسات التدريسية السليمة هي التي تضع توقعات عالية ( توقع أكثر تجد تجاوب أكثر ) :

تبين أنه من المهم وضع توقعات عالية لأداء المتعلمين لأن ذلك يساعد المتعلمين على محاولة تحقيقها .

  1. الممارسات التدريسية السليمة هي التي تتفهم أن الذكاء أنواع عدة و أن المتعلمين أساليب تعلم مختلفة :

تبين أن الذكاء متعدد ( Multiple Intelligent ) ، و أن للطلبة أساليبهم المختلفة في التعلم ، و بالتالي فإن الممارسات التدريسية السليمة هي التي تراعي ذلك التعدد والاختلاف

التنوع في أسلوب العرض وفي أسلوب التقييم أيضا (Respect Diverse talents and ways of learning)

– من المهم أن يكون لدى المدرب مهارات الإرسال ومن المهم أيضاً أن يتصف بمهارات الإستقبال !

وأهمها مثلاً حين سؤال المدرب عن نقطة معينة فيجب الإستماع له وربما اذا احتاج الأمر إعادة صياغة سؤاله وإبداء الرأي فيه والإجابه عنه.

– أيضاً لا ننسى عبارات الإقرار و التشجيع. فهي مما يزيد وينمي الإتصال بينهما.

– كذلك اظهار المحبة و الاحترام للطلاب والتعبير عن الفخر بهم وانجازاتهم

المبادئ السبعة للممارسات التدريسية السليمة:

1- الممارسات التدريسية السليمة، هي التي تشجِّع التفاعل بين المتعلم والمتعلمين.

2- الممارسات التدريسية السليمة، هي التي تُشجِّع التعاون بين المتعلمين.

3- الممارسات التدريسية السليمة، هي التي تقدِّم تغذية راجعة سريعة – الدعم الفوري.

4- الممارسة التدريسية السليمة، هي التي تُعطي أهميَّةً للتقويم بجميع أنواعه، وتعتبره مرحلة رئيسة في العملية التعليمية التعلُّمية.

5- الممارسات التدريسية السليمة، هي التي توفِّر وقتًا كافيًا للتعلُّم: زمن + طاقة = تعلُّم.

6- الممارسات التدريسية السليمة، هي التي تضع توقُّعات عالية: توقَّعْ أكثر، تجد تجاوبًا أكثرَ.

7- الممارسات التدريسية السليمة، هي التي تتفهَّم أنَّ الذكاء أنواع عدَّة، وأنَّ للمتعلمين أساليبَ تعلُّم مختلفة.

بعض الملامح الأخرى للتدريس الفعَّال:

1- تركيزه على التلميذ بدلا من تركيزه على الأستاذ، أو المادة المعرفيَّة.

2- مراعاته للفوارق الفردية: خصائص وجدانية، وتعدُّد الذكاء والمواهب.

3- كونه يستند إلى مشاريع تربويَّة.

4- الأستاذ مُسهِّل للعملية التعليميَّة التعلُّمية، وليس مُلَقِّنًا للمادة الدراسية.

5- احترام أسئلة التلميذ وتحفيزه على إيجاد الأجوبة المناسبة.

6- تعويد التلميذ على العمل الحُر أو المشروع الذاتي.

7- استجابته لمُيولات التلاميذ ورغباتهم.

8- تجنُّب إصدار أحكام تقييميَّة على سلوك الطفل، دون شرْح الأسباب والنتائج.

9- تشجيع المتعلِّم على استقلالية الفكر، وتحفيزه على الإبداع والتجديد.

10- تشجيع المتعلم على التفكير والوعي والتبصُّر؛ حتى يتمكَّن بنفسه من الفَهم والإدراك المباشر للحقائق، بدل الاعتماد على الحفظ الآلي دون الفَهم والاستيعاب.

11- إتاحة الفرصة للممارسة العمليَّة، وتهيئة سُبل التجربة والمحاولة والخطأ، مع التوجيه السديد الذكي لمسارات العملية التعليميَّة التعلُّمية.

12- جعْل المتعلم يكوِّن المفاهيم، ويَضبط العلاقات بين الظواهر، بدل أن يستقبلَها عن طريق التلقين.

13- جعْله يكتسب السيرورات الإجرائية قبل بنائها رمزيًّا.

14- جعْل المتعلم يَضبط بالمحسوس الأجسامَ والعلاقات، ويتعلَّم عن طريق الخِبرة.

15- تعويده على المقارنة الاستكشافية عِوَضَ الاستظهار العقيم للأفكار والمفاهيم.

16- تدريبه على التعامُل مع الخطأ كخطوة في اتجاه المعرفة الصحيحة، وتمكينه من المراقبة والتقويم الذاتي، كشكلٍ من أشكال التجاوز والنفي، وإقصاء الاضطراب والتناقض كعوائق.

17- إكسابه الاقتناعَ بأهميَّة التكوين الذاتي، اعتمادًا على تبنِّي منطق التفكير والاستدلال، وإلغاء المعرفة المشوَّشة.

18- الربط بين النظري والعملي، وربْط التعليم بمواقف الحياة الاجتماعية.

19- تكوين مواقف التعاون والعمل الجماعي الهادف إلى تحمُّل المسؤولية.

20- التدرُّب على التخطيط وأساليب التسيير والتدبير.

21- تنمية الرقابة الذاتية عند التلميذ؛ للحِرص على بلوغ ما يَطمح إليه من تلقاء ذاته

 

دور المعلم في التدريس الفعال

دور المعلم كبير وحيوي في العملية التربوية والتعليمية ، ويجب أن يبتعد عن الدور التقليدي الالقائي ، وأن لا يكون وعاء للمعلومات بل إن دوره هو توجيه الطلاب عند الحاجة دون التدخل الكبير ، وعليه فإن دوره الأساسي يكمن في التخطيط لتوجيه الطلاب ومساعدتهم على إعادة اكتشاف حقائق العلم .

وكمثال توضيحي لنفترض أن معلما سيدرس في مادة العلوم للمرحلة الابتدائية العوامل التي يحتاجها النبات لينمو فالطريقة التقليدية الالقائية أن المعلم سيخبرهم عن حاجة النبات للضوء والماء والتربة الصالحة والهواء وينتهي الموضوع في أقل من عشر دقائق

 ولكن لن يكون له تأثير حقيقي على معلومات الطلاب أو سلوكه ، بينما في التدريس الفعال سيطرح المعلم على الطلاب السؤال التالي ماهي حاجات النبات أو ما لعوامل الضرورية للإنبات أو نحو ذلك ، ويترك الإجابة ليبحث عنها الطلاب ويقترح عليهم التجريب ويترك الفرصة للطلاب ليصمموا التجربة بشكل حواري جماعي أو فردي في الفصل ويشجع الطلاب على ذلك

وفي نهاية الحصة الدراسية يكون الطلاب قد اتفقوا على طريقة تنفيذ التجربة ووزعوا الأدوار بينهم في إجراء التجربة ومتابعتها وكتابة التقرير الذي سينستنتجون منه في النهاية معرفة حاجات النبات ، وليكتشفوا الحقائق العلمية المتعلقة بالموضوع ، ومن العوائد التربوية من هذا كله نجد ما يلي :

تدرب الطلاب على الأسلوب العلمي في التفكير .

تدرب الطلاب على أسلوب الحوار والمناقشة المنظمة .

اكتساب الطلاب للمهارات العملية المتعلقة بالتجربة .

تعلم الطلاب أسلوب كتابة التقارير العلمية .

تكون مهارة الاتصال ، وشرح الفكرة العلمية للآخرين بطريقة مقنعة .

دور مدير المدرسة حيال التدريس الفعال :

مدير المدرسة يهمه كثيرا أن تقدم مدرسته أفضل أساليب التعليم والتدريس وعليه حث معلميه لاستخدام أفضل الأساليب التربوية لتعليم الطلاب ، و أن يعمل جاهدا على التأكد من قدرات المعلمين ومهاراتهم والعمل على تطويرهم وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم ،والتنسيق بينهم وبين الإدارة التعليمية والمشرفين الذين قد ينفذون بعض الفعاليات في المدرسة أو غيرها بهدف رفع كفاية المعلمين وتنفيذ خطة إشرافية تساعد المعلمين على أداء العمل بجودة تربوية مناسبة

كما يلزم أن يكون المدير ( الناظر) هو قدوة لمعلميه في تدريسه ليقدم نموذجا يحتذي به بقية المعلمين ، وعليه أن يضطلع ببعض الحصص التدريسية حسب تخصصه وأن ينمي مهارته في التدريس الفعال ويدرب معلميه عليها ، أما المدير الفني الذي لايستطيع أن يقدم تدريسا فعالا ، فلا يستحق أن يكون مديرا للمدرسة ، ولا يرجى منه أو من عموم معلميه تربية صحيحة ، ففاقد الشيء لايعطيه .

وهذه دعوة لجميع مديري المدارس بالاضطلاع بمسؤلياتهم تجاه معلميهم لينعكس هذا ايجابا على أبنائهم الطلاب .

دورالمشرف التربوي في التدريس الفعال :

المشرف التربوي هو مهندس العملية التربوية والتعليمية وعليه تقع عملية التخطيط للطرق الفنية والتربوية الفضلى لتنفيذ المنهج المدرسي في المدارس ، فمن خبرته يستمد المعلمون الطرق والأساليب التدريسية الفعالة وعليه أن يتيح لهم الفرصة ليشاركوه في التخطيط لها و تنفيذها على أرض الواقع في المدارس مع أبنائهم الطلاب .

ولتحقيق ذلك يتوجب على المشرف التربوي وضع خطة إشرافية في بداية العام الدراسي لتغيير المسار التقليدي والطرق التقليدية الإلقائية وجعل التدريس فعالا، فالتدريس الفعال يحتاج أيضا إلى توجيه وإشراف فعال

علاقة التدريس الفعال بطرق التدريس :

إن اختيار الطريقة المناسبة لتدريس الموضوع لها أثر كبير في تحقيق أهداف المادة وتختلف الطرق باختلاف المواضيع والمواد وبيئة التدريس ،وعموما كلما كان اشتراك الطالب أكبر كلما كانت الطريقة أفضل ،ومن طرق التدريس التي ثبت جدواها على سبيل المثال وليس الحصر في التعليم العام ما يلي :

الطريقة الحوارية .

الطرق الإستكشافية والإستنتاجية .

عروض التجارب العملية

التجارب العملية .

إعداد البحوث التربوية المبسطة .

طريقة حل المشكلات .

الرحلات العلمية العملية والزيارات .

طريقة المشروع .

طريقة الوحدات الرئيسية .

ونتكلم في السطور التالية عن بعض الطرق والأساليب:

طريقة وأسلوب النّقاش داخل الغرفة الصفيّة:

حيث يقوم المعلّم من خلال هذه الطّريقة بإدخال الطّالب في النّقاش الّذي يدور حول موضوع الدّراسة يطريقة منظّمة ومرتّبة، فيمكن أن يقوم المعلّم باختيار موضوع ما وطرح مجموعة من الأسئلة على الطلّاب، ليقوم الطلّاب بإخراج ما لديهم من حلول وأفكار تتعلّق بالموضوع ذاته الّذي قام المعلّم بطرحه، بالإضافة إلى قيام المعلّم بمناقشة الطلاب حول ما تحدّثوا به، واستخدام أسلوب النّقد البنّاء، ممّا يعزّز ثقة الطّالب بنفسه، وجعل المعلومة ترسخ في ذهن الطّالب بشكل أفضل.

طريقة استخدام أسلوب السّرد القصصي:

بإمكان المعلّم أن يقوم بهذا الأسلوب لإيصال المعلومة الّتي يريدها المعلّم لطلّابه على شكل قصّة أو حكاية، ممّا يشد من ذهن الطلّاب للموضوع، وتجعل إمكانيّة ربط المعلومات ببعضها بشكل أكبر.

استخدام أسلوب التطبيق العملي من خلال المشاريع:

حيث بإمكان المعلّم من خلال هذه الطّريقة أن يعطي فرصة للطلّاب بتطبيق ما تعلّموه بشكل نظري على أرض الواقع، حيث يقوم المعلّم بتقسيم الطلّاب إلى مجموعات وطلب منهم القيام بتفيذ مشروع معيّن يخص المادّة الّتي قام بشرحها المعلّم، كعمل تجربة معيّنة، أو عمل مجسّمات وأشكال كرتونيّة، أو القيام بزيارة مركز ما أو متحف ما مختص بالأمور الّتي قام المعلّم بشرحها خلال مادّته، فهذا الأسلوب يعتبر من أحد طرق التّدريس الفعّال الّتي تأصّل جانب التّعاون فيما بين الطلّاب وتزيد من حبهم وقابليّتهم للمادّة التعليميّة المعطاة.

إظهار المزيد

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة
زر الذهاب إلى الأعلى