الموسوعة العلمية

الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة

مفهوم الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوقين

يعد الاهتمام بواقع المعوقين جسدياً وعقلياً واحداً من ميادين الخدمة الاجتماعية التي تهتم بواقع الأفراد غير القادرين على تأدية أعمالهم بالصورة المطلوبة، وهم بحاجة إلى مساعدة الآخرين لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ولتحقيق مستوى أفضل من التكيف الاجتماعي، لتجعلهم أكثر قدرة على الاستقلال، واعتماداً على أنفسهم.

غير أن هذا التصور للمعوقين جسدياً لم يكن في السابق كما هو عليه اليوم، فقد سبق أن اتخذت المجتمعات الإنسانية مواقف مختلفة من الإعاقة، إذ نجد مواقف العداء غير المباشر تارة، ومواقف التعاطف الإنساني تارة أخرى، فقد كانت الديانات القديمة أو بعضها على الأقل تنظر إلى الإعاقة على أنها ذنب أو خطيئة ارتكبها المعوق في دور حياتي سابق، وما مظاهر العجز التي يتصف بها إلا شكل من أشكال العقاب الإلهي التي يستحقها. ويأتي هذا التصور منسجماً مع العقائد القديمة التي توارثتها الأمم جيلاً بعد آخر، والتي تؤمن بتناسخ الأرواح، أو تقمصها.

وبناء على ذلك فإن التعامل مع المعوق يستند إلى نظرات إنسانية وأخلاقية تقضي تقديم المساعدات له ليتجاوز عثراته. وأن كل فرد من أفراد المجتمع معّرض في ظروف حياته، لأن يصبح معوقاً إذا ما توافرت عواملها من دون إرادة منه، كإصابته بحوادث لا يستطيع تجنبها. فالعامل الإنساني القائم على الواجب والأخلاق الحميدة هو الباعث على هذا الموقف.

أما في الوقت الحالي، فإن الأمر أصبح له مظهر آخر، فالباعث على التفاعل مع المعوقين وتقديم المساعدة لهم لا يقف عند حدود الدافع الإنساني والأخلاقي، إنما هو توفير الظروف التي تجعل من هؤلاء مشاركين في النشاطات الاجتماعية والإنتاجية المختلفة، وقادرين على أداء الأعمال التي يؤديها غيرهم تمام الأداء.

ويمكن أن نعرف الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوقين بأنها

” جملة الخدمات مهنية أو العمليات والمجهودات المنظمة ذات الصبغة الوقائية والإنمائية والعلاجية التي تكفل المعوقين وتهدف إلى مساعدتهم كأفراد وجماعات للوصول إلى حياة يسودها المساواة والقبول وتكوين علاقات طيبة ومستويات اجتماعية تتماشى مع قدراتهم وامكانياتهم وظروفهم الخاصة وبما يتوافق نحو تقبل المجتمع الذي يعيشون فيه لحقوقهم ورعايتهم وتنمية بعض القدرات لديهم. “

فلسفة الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوقين

تستند ممارسة الخدمة الاجتماعية في مجال المعوقين على عدة حقائق تشكل فلسفتها للعمل في هذا المجال :

الحقيقة الأولى : أن عجز الإنسان هو ظاهرة طبيعية نتيجة الحروب والحوادث مما أدى إلى زيادة نواحي العجز وتعدد مظاهره كما زاد بالتالي عدد المعاقين والعجزة

الحقيقة الثانية : عجز الإنسان هو عجز نسبي أصاب وظيفة أو أكثر من وظائفه الاجتماعية ولايعني العجز الكلي وعليه فان الشخص العاجز يكون قادرا تحت ظروف معينه ووفق تدريبات خاصة أن يعيش كالآخرين متوافقا مع نفسه ومجتمعه .

الحقيقة الثالثة : أسباب عجز الإنسان غالبا ما تنتج عن التفاعل بين الفرد وبيئته والعلم يملك إمكانية التغيير في كل فرد عاجز أو معاق مع البيئة ذاتها لتحقيق التكيف المناسب .

الحقيقة الرابعة : العناية بالمعاقين واجب أخلاقي إنساني تفرضه القيم الدينية والإنسانية التي تستمد منها مهنة الخدمة الاجتماعية قيمه للتعامل مع عملائها .

لذا لابد من احترام أدمية المعاق كانسان له احتياجات ولديه مشكلات وعلى المجتمع أن يساعده على حل مشكلاته وإشباع احتياجاته.

الحقيقة الخامسة : العناية بالمعاق ورعايته وتوفير خدمات التأهيل تجنب المجتمع أعباء كثيرة متزايدة مستقبلا لذا فان الرعاية لهذه الفئة تقلل من الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة من فشل وانحراف ويحقق لهم الشعور بالآمن

أي انهم يتحولون إلى مواطنين منتجين لا يعيشون عالة على ذويهم أما إهمالهم فانه يعرض المجتمع لخسائر فادحة تفوق على المدى البعيد ما ينفق على برامج الرعاية الخاصة.

أهداف الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوقين

للخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوّقين الأهداف التالية.

1-الهدف العلاجي: مساعدة الأفراد والجماعات على تحديد مشاكلهم وحلها أو على الأقل تخفيف من حدتها، تلك المشاكل التي تنجم عن خلل في التوازن بينهم وبين المحيط الاجتماعي.مثلاً ، تهيئة المؤسسات من خلال توفير الفرص التعليمية والمهنية والبرامج التأهيلية، إضافة إلى تأهيل الطرق والمواصلات، بما يناسب احتياجات المعوقين لتقدم لهم أفضل الخدمات.

و مساعدتهم على الاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم ، ومواهبهم بما يخدم الخطة العلاجية لهم ولفتح قنوات الاتصال والتواصل مع بيئتهم لإعادة التوازن ولتحقيق القبول الاجتماعي لهم بالدرجة الأولى .

2-الهدف الوقائي: تحديد المكان الذي قد ينجم عنه خلل في التوازن بين الأفراد والجماعات من جهة ومحيطهم الاجتماعي من جهة أخرى ، محاولة لمنع حصول هذا الخلل في التوازن.مثلاً ، اكتشاف العجز المبكر لحالات الإعاقة والتدخل المبكر لها .

3-الهدف الإنمائي: هو البحث عن الطاقات القصوى عند الأفراد والجماعات والمجتمعات ، بهدف تنشيط هذه الطاقات وتعزيزها. مثلاً ، الاستفادة من قدرات المعوقين وتوظيفها في مكانها المناسب وتوفير فرص العمل لهم بهدف إشراكهم في عملية التنمية الاقتصادية في وطنهم.

ويمكن سردها بطريقة أخرى كما يلي

  • المساهمة في تعديل اتجاهات أفراد المجتمع للاعتراف بالمعاقين كفئة إنسانية لها الحق في الحياة الكريمة والتعامل معهم كأشخاص عاديين وان يكون لهم حقوق وعليهم واجبات والتعامل معهم على أساس القدرة وليس العجز لاستعادة ثقتهم
  • تنوير الرأي العام عبر مختلف الوسائل الإعلامية بمشكلاتهم وحثهم على بذل الجهود لتقبلهم ومساعدتهم وتوفير معاملة إنسانية لهم لتخطي العقبات التي تواجههم وإقامة علاقات ايجابية بناءة في المجتمع .
  • المساهمة مع المهن الأخرى في إيقاف تيار العجز بالاكتشاف المبكر لحالات الإعاقة وتوفير أساليب الوقاية لهم نفسيا واجتماعيا وصحيا .
  • توفير فرص وخدمات التأهيل المهني والتوجيه بما يناسب قدرات المعاقين وتوفير فرص التعليم المناسبة حسب قدراتهم وظروفهم المميزة لمواجهة الشدائد والصعاب
  • المساهمة في فرص التشغيل المناسبة للمعاقين وما يلزم ذلك من توفير الإمكانيات لاستكمال الجهود التأهيلية التي تبذل حتى تحقق أهدافها ومساعدتهم على الاستفادة من كافة القوانين والتشريعات التي تضمن لهم الحياة العامة والعمل .
  • توفير فرص الخدمات الاجتماعية التي يحتاجها المعاق بمعرفة الأخصائيين الاجتماعيين كأعضاء في فريق العمل في المؤسسات والرعاية والتأهيل بحيث تمتد الخدمات إلى أسرهم أيضا بتعليمهم كيفية التعامل مع المعاق ورعايته .
  • توفير فرص الترويح الهادف وتوفير الإمكانيات في مؤسسات تأهيل المعاقين .
  • تنشئة المعاق تنشئة اجتماعية صالحة تتمثل في قدرته على التفكير وقدرته على تحمل المسلية وقدرته على التعاون والأخذ والعطاء كل هذا يساعده على التكيف والتوافق مع مجتمعه .
  • التشجيع على إجراء الدراسات والبحوث العلمية التي تتناول مشكلات المعاقين وعقد المؤتمرات العلمية التي تناقش احتياجاتهم ومشكلاتهم بهدف تطوير أساليب الرعاية
  • تهيئة المؤسسات والطرق والمواصلات لتقديم أفضل الوسائل ليمارس المعوق حقه في المجتمع دون التعرض للخطر .

دور الأخصائي الاجتماعي في مجال رعاية المعوقين

إن الوظيفة الأساسية للخدمة الاجتماعية في مجال رعاية وتأهيل الفئات الخاصة هي التعامل مع الأفراد أو أسرهم ومساعدة مؤسسات رعايتهم وتأهيلهم

1ـ إجراء البحوث الاجتماعية لحالات المتقدمين للالتحاق بالمركز أو الراغبين في الحصول على إعانة مالية.

2ـ استقبال الحالات التي يتم ترشيحها للالتحاق بالاقسام الايوائية الداخلية مع ما يتطلبه ذلك من إجراءات.

3ـ التعاون مع الجهاز الفني للمركز لتوفير الرعاية المتكاملة للمقيمين مع تنسيق العمل بين الاقسام المختلفة.

4ـ الاشتراك في أعمال اللجان الفنبة وتسجيل إجتماعاتهم ومتابعة قراراتها.

5ـ إعداد برامج الانشطة الاجتماعية والتي تتناسب طبيعة المقيمين وإعاقتهم مثل ( الحفلات الترفيهية ـ الرحلات ).

6ـ تلقي ملاحظات المراقبين خلال ممارستهم برنامج النشاط اليومي وملاحظة سلوكهم.

7ـ إكتشاف ميول ومهارات وتوجيهها التوجيه المناسب للاستفادة من البرامج المختلفة.

8ـ الاشراف على مراكز المختلفة والتأكد من نظافتها وإتباع الوسائل الصحية والاشراف على التغذية.

9ـ العمل على تدعيم صلة المقيمين بأسرهم مع توعية الاسرة التوعية الاجتماعية السليمة لتقبل المعاق إعاقته.

10ـ إستلام الاعاشة اليومية للمقيمين بالاشتراك مع باقي أعضاء لجنة إستلام الاعاشة وذلك حسب الشروط المحددة ورفع المطالبة الشهرية.

11ـ التعاون مع الجهاز الفني بالمركز في إجراء البحوث والدراسات لتطوير سير العمل والتنسيق في هذا المجال مع باقي الفروع التابعة لوكالة الوزارة بالمنطقة.

12ـ إعداد التقارير العامة والشهرية والدورية والسنوية عن خدمات وأنشطة المركز.

13ـ المرور اليومي والدوري على المقيمين والتأكد من سلامتهم ونظافتهم وتحصين المقيمين والعاملين ضد الامراض المعدية .

14ـ الاكتشاف المبكر لحالات الاعاقة ومساعدة هذه الحالات على الاستفادة من الخدمات.

15 ـ توفير فرص التشغيل المناسب وتوجيهها التوجيه المهني وبما يتناسب مع قدراتهم .

16ـ مساعدة المعوقين على الاستفادة من التشريعات والقوانين التي تتضمن مزايا خاصة لهم سواء في مجال العمل والحياة العامة.

17ـ تنوير الرأي العام عبر مختلف الوسائل الاعلامية بمشكلات المعوقين وتعديل الاتجاهات الخاطئة التي تعتبرهم (عجزة ).

معوقات الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوقين

إن نفسية المعوق تختلف اختلافاً كلياً عن المعافى، ويرجع هذا الشعور الداخلي للمعاق نفسه. فهو يشعر بعجزه عن الاندماج في المجتمع نظراً لظروفه المرضية، مما يجعله يؤثر الحياة داخل قوقعة داكنة اللون، مغلفاً حياته بالحزن والأسى، وكلما تذكر المعوق إصابته، اتسعت الهوة بينه وبين مجتمعه، مما يجعله يزداد نفوراً وتقوقعاً.

هذه هي نظرة المعوق إلى المجتمع، ونلاحظ أنها نظرة يغلفها الخجل والحياء، من الانخراط في دائرة المجتمع المتسعة، كما أن المجتمع نفسه لا ينظر إلى المعوق نظرته إلى الشخص السليم المعافى بل على أساس أنه عالة عليه

 وهذا يضاعف من عزلة المعوق وانكماشه، ففي المجتمعات البدائية ينظر الناس إلى العجزة نظرتهم إلى شر مستطير يجب تجنبه، ويشيح البعض بوجوههم إذا مرّوا بهم اتقاءاً للأذى.

كما ذكرت الموسوعة الطبية، ومؤكداً أن المعوق يتأثر من هذه النظرات التي يوجهها له المجتمع أنّى وجد.

كما أن نظرة بعض أفراد المجتمع إلى المرضى والمعوقين نظرة احتقار وازدراء، فهم كمّ مهمل وليس لوجودهم فائدة تذكر، يضاف إلى هذا الخوف المنتشر من مخالطة المرضى خوف العدوى.

وتؤدي تلك التراكمات إلى تولد إحساس بالعجز والقصور، بل نجد بعض المعوقين يتمنون الموت لاعتقادهم أنه الخلاص الوحيد من واقعه الأليم، وبسبب الخجل الداخلي من مواجهة المجتمع، ونظرة المجتمع القاسية، إلى المعوقين، تتشكل نفسية المعوق مما يجعله ينظر إلى المجتمع والحياة نظرة الخوف والسخط والغضب.

أهمية الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوقين

تبرز أهمية دور الخدمة الاجتماعية داخل مؤسسات المعوقين، ليس من أجل تعديل السلوك غير المقبول للأفراد المعوقين، بل وأيضا لدعم وتطوير السلوك الاجتماعي الإيجابي المرغوب فيه لدى تلك الفئة من فئات المجتمع.

وتعتمد رعاية المعوقين على أبعاد ثلاثة :

  1. البعد الإنساني :

والذي يستمد دوافعه من مبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء التي أكدت تكافؤ الفرص بين جميع الأفراد ولا فرق في ذلك بين سوي ومعاق فالكل سواسية والكل يستطيع ان يشارك في واقعه الذي يعيش في إطاره يتساوى في ذلك كل الناس مهما اختلفت دياناتهم أو أعراقهم أو جنسياتهم.

  1. البعد الديمقراطي:

وهو قائم على أساس كفالة الحقوق والواجبات لكل الأفراد ويفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم (أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى) فإن المجتمع مسؤول عن كل فرد فيه ويقع الإثم على جميع افراده إذا أصبح واحدا منهم جائعاً لا يجد ما يسد جوعه وهذا في نفس الوقت مبدأ هام يقوم عليه التكافل الاجتماعي بمعناه الواسع الكبير في الإسلام.

  1. البعد الاقتصادي :

إن رعاية المعوقين تعد توظيفاً لرؤوس الأموال لا استهلاك لها فلقد أشار (راسك) بأنه لا يحق للهيئات الطبية المحلية ان تتجاهل مشكلة المعوقين نظرا لخطورة أبعادها الاقتصادية وأهمية ما يمكن تعويضه من أموال طائلة تعود على دخل الأمة إذا ما خططت برامج التأهيل للمعوقين.

مؤسسات الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المعوقين

مراكز التأهيل المهني:

وتختص بتأهيل المعوقين جسمياً أو حسياً أو عقلياً على المهن المناسبة لقدراتهم وتحويلهم من طاقات بشرية معطلة إلى أفراد منتجين قادرين على التفاعل مع إخوانهم من بقية أفراد المجتمع وذلك بتدريبهم على أي مهنة مناسبة. ويمكن التدريب بالمجتمع الخارجي وفقاً لبرامج وخطة تدريب مشتركة بين المراكز وجهات التدريب وذلك على المهن التي لا تتوفر بالمراكز. وكذلك دراسة طلب صرف المكافآت المستحقة للمتدربين والجهات التي تتولى الإشراف على تدريبهم وتأمين مستلزمات التدريب

وتشتمل مراكز التأهيل المهني الخاصة بالذكور والخاصة بالإناث على عدد من الأقسام والوحدات التي يتم فيها التدريب على المهن المناسبة للمعوقين منها : الكهرباء، والتجليد، والنجارة، والأعمال المكتبية، والآلة الكاتبة، والحاسب الآلي، والسكرتارية، والدهان، والنقش، والزخرفة، وتنسيق الحدائق، والخياطة، والتفصيل، والأشغال النسوية، وأعمال السنترال.. وغيرها. ويتم التدريب على هذه المهن في القسمين الرجالي والنسائي كل بحسب ما يناسبه وما يختاره.

الفئات التي تقبل في مراكز التأهيل المهني على سبيل المثال لا الحصر:

  1. فئة المعوقين جسمياً مثل المصابين ببتر في الأطراف العليا أو السفلى والمشلولين ومرضى القلب.
  2. فئة الصم والبكم وفئة الصم وفئة البكم وفئة ضعاف السمع.
  3. فئة المكفوفين وضعاف البصر.
  4. فئة ناقهي الدرن.
  5. فئة المعوقين عقلياً: التخلف العقلي البسيط والحالات المتحسنة من المصابين بالأمراض العقلية.

مؤسسات رعاية الأطفال المشلولين:

وتختص هذه المؤسسات بتقديم الرعاية الطبية والصحية والاجتماعية النفسية والتعليمية للأطفال المشلولين ومن في حكمهم من المصابين بعاهات خلقية أو مرضية تعوقهم عن الحركة الطبيعية بهدف تنمية ما لديهم من قدرات وإعدادهم لتقبل إعاقاتهم والعمل من أجل تأهيلهم وتكيفهم اجتماعياً ونفسياً.

وتؤدي مؤسسات رعاية الأطفال المشلولين مهامها لخدمة هذه الفئة عن طريق وسائل وسبل متعددة تكفل توفير الرعاية السليمة التي تتفق مع احتياجاتهم وظروف إعاقاتهم وذلك من خلال الآتي:

أ) الرعاية المؤسسية :

يلقى الأطفال المشلولون داخل مؤسسات رعاية الأطفال المشلولين بجانب الإيواء الكامل برامج الرعاية الاجتماعية الشاملة وخدمات العلاج الطبيعي والعناية الشخصية بالإضافة إلى البرامج الثقافية والرياضية المناسبة والبرامج الترفيهية، وكذلك إجراء العمليات الجراحية لدى المستشفيات المتخصصة، كما يستفيد من خدمات العلاج الطبيعي وخدمات الرعاية الصحية في المؤسسة الأطفال المشلولون المقيمون لدى أسرهم.

ب) أطفال القسم الخارجي “الرعاية النهارية” :

وهؤلاء الأطفال يتلقون إعانات مالية ويعيشون بين أهلهم وذويهم إلا أنهم يحضرون إلى المؤسسة يومياً للاستفادة من الخدمات التعليمية والتأهيلية في المؤسسة.

جـ) برنامج إعانات الأطفال المشلولين:

من المسلم به أن الرعاية الأسرية أفضل وأجدى من الرعاية المؤسسية، لذا فإنه يستحسن أن يظل الطفل المشلول في رعاية أسرته الطبيعية متى ما توفرت لديها إمكانات رعايته والاستعداد الكامل لإشباع احتياجاته وذلك كي يبقى الطفل متمتعاً بالحنان الطبيعي في محيط أسرته.

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

تم إكتشاف مانع الإعلانات في متصفحك

برجاء تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع بشكل أفضل وكذلك دعم الموقع في الإستمرار، بعد التعطيل قم بعمل إعادة تحميل (Refresh) للصفحة