مقالات تربوية

شمس منتصف الليل بقلم : محمد خطاب

ليل هاديء يمر المدينة و نسمة باردة تنعس العيون و تبعث الذكريات في العقول .. منذ بدأت تباشير الفجر و وريدا ارتفعت درجة حرارة الجو و ريح ساخنة تكنس ما تبقي من أثر البرودة .. قام اهل القرية مذعورين من نومهم علي كابوس فظيع .. العرق ينز من أجسادهم و المراوح تقلب الحرارة و تزيد الجو سخونة  و تحولت البيوت لموقد يغلي .. الشمس في منتصف السماء فجأة الساعة الرابعة مساءا .. لابد أنها نهاية العالم .. هكذا شعر أهل القرية  .. حاول الاهالي النزول للشارع هربا من الحرارة .. لكن بمجرد نزول بعضهم وجدوا الاشجار تحترق و محولات الكهرباء تنفجر ، انقطعت الكهرباء عن القرية .. الاطفال تبكي و النساء تصرخ و الرجال تستغيث بمن ينجدهم من الهلاك .. أصواات مزعجة لانفجار اطارات السيارات أعقبها احتراق السيارات …. خرجت الثعابين و القوارض من بين شقوق الارض هربا من جحيمها والنار المشتعلة في  القوارض تنشر الخراب في كل مكان ..  امتدت الحرائق  للبيوت، الناس تجري في الشارع مهرولة في كل الاتجاهات .. حتي ان بعضهم ترك أطفاله يهلكون علي الطرق و انصرافوا لمكان آمن يعصمهم .. حاول بعضم الوصول للطريق الرئيسي الذي يقطع القرية .. ما إن وصلوا حتي غاصت ارجلهم   في اسفلت الطريق واحترقوا .. صراخ ودعوات بالغوث ولكن السماء تحجبها الغربان السود تحوم حول الجثث المتفحمة .. رويدا رويدا اختفت مظاهر الحياة وخفت صوت الاهالي ..وعلا نعيق الغربان التي اشتعلت بفعل حرارة الشمس وسقطت فوق الجثث .. ولم يتبقي من أثر لحياة داخل القرية ..

مقالات ذات صلة

تم إكتشاف مانع الإعلانات في متصفحك

برجاء تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع بشكل أفضل وكذلك دعم الموقع في الإستمرار، بعد التعطيل قم بعمل إعادة تحميل (Refresh) للصفحة