مقالات تربوية

الوحدة الوطنية في مصر

وحدة وطنية

عبدالله العزازي

لايمكن لاحد ان يزايد علي الوحدة الوطنية في مصر فهي متأصلة في جذور التاريخ المصري فالعلاقة بين الاقباط والمسلمين في مصر لها مايميزها‏.‏

وتعد بالفعل مثالا يحتذي به في العلاقة بين الاديان السماوية المختلفة كما ان التفاهم المتبادل بين المسيحيين والمسلمين في مصر ليس مجرد اقوال او ديباجة تقال بل بالفعل اثبتت العديد من الاحداث الجسام التي مرت بها مصر المحروسة انه حقيقة واقعة مهما كثرت الاقاويل او شكك الحاسدون في ذلك التفاهم‏.‏

فالإنسان لا يعيش بمعزل عن الآخرين بل يعيش في محيط يتكون من عدد من العناصر المادية وغير المادية يعرف بالبيئة . ويتفاعل الإنسان مع هذا المحيط بصورة مستمرة بحيث يؤثر فيه ويتأثر به .

ولذلك فان الإنسان نتيجة لهذا التفاعل تتكون لديه محصله تتألف في مجملها من مجموعة من الأفكار والمشاعر والسلوكيات

فعلى أرض مصر شمالا وجنوبا توجد المسلمون مع المسيحيين ويعملون معا ويتبادلون الزيارات والمناسبات والاعياد أفراحهم واحدة واحزانهم واحدة كما أن كفاحهم على مر التاريخ مشهود لهم بالتضحية من أجل المثل والقيم العليا فى ثورة 1919 نفى الاستعمار سعد زعلول زعيم الثورة ومعه بعض الأقباط ، وفى حروبنا المتواصلة ضد الاستعمار والصهيونية فى أعوام 48 ، 56 ، 67 ، 1973 منهم القواد والجنود الذين ماتوا دفاعا عن مصر فمن حارب لاسترداد سيناء المسلم والمسيحي و

كان من قواد الحرب مسلمون ومسيحيون ومن الوزراء ألان مسلمون ومسيحيون وفى مدارسنا داخل الفصول المدرسة مسلمون ومسيحيون ومن الكتاب والصحفيين مسلمون ومسيحيون الجميع أمة واحدة لا فرق بين مسلم أو مسيحي يندمجون فى نسيخ واحد ورباط وثيق أرواحهم متعلقة فى جميع الوظائف العامة والخاصة ليعيش المسيحي بجوار أخيه المسلم يفرح كا منهم لفرح أخيه ويحزن لحزن أخيه

مصر الوحدة والإتحاد

عظيمة هى أرض مصر بتاريخها وشعبها الأصيل ، فهم جزء من الأرض ورائحة التاريخ ومذاق الإتحاد والوحدة ، لقد حافظوا على وحدة هذا التراب منذ أمدً بعيد ، وسالت دماؤهم مسلمين وأقباط على هذه الأرض الطيبة لترفع علم الشموخ والانتصار على مدى عقود وعهود طويلة زاخرة بأمجاد هذا الشعب من البواسل

المسلم والقبطى أخوه بوحدة الدم والأرض والتاريخ ، تتأصل فى نفوسهم نفس العقيدة وهى الايمان بالله ونبذ الحروب ويتنفسون نفس المفاهيم السمحة التى تحض على الكراهية والتناحر فالاسلام دين السلام والمسيحية دين المحبة ، وعلى الارض نحيا بالمحبة والسلام ..

وحدتنا هى أصل عراقتنا والتاريخ شاهد على العصر ، فمصر هى أول من عرفت الوحدة الوطنية وكانت هى المسار والفلك الذى تبعته كافة الآمم ، فجاءت الوحدة الوطنية سابقة بقرون على فتح مصر على يد عمرو بن العاص و أتى لفتح مصر تحت راية السلام والإسلام ، ليس الذى كرهاً أو رغما عن أهل مصر من المسلمين والأقباط ، بل جاء الفتح الإسلامى لمصر لما كان يعانيه المصريين من إضطهاد للمسيحية ، حيث كان المصريين يعانون من اضطهاد الرومان لعقيدتهم المسيحية أو المسلمون الذين يلتزمون بعقديتهم الإسلامية

فكما جاء فى الاسلام الحنيف ” لا إكراه فى الدين ” فكان دخول عمرو بن العاص الى مصر بأمر من رسول الله ( ص ) حيث صاغ فى عهد كتبه عمرو بن العاص- و أخرجه الطبرى- عهد الله ورسوله وعهد أمير المؤمنين (بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم فى برهم وبحرهم لا يد خل عليهم شئ من ذلك ولا ينقص).

فجاء فتح مصر على يد عمرو بن العاص حاملاً رسالة السلام والاسلام لشعب مصر آمنين على حرية اختيار عقيدتهم اعمالا لأحكام الدين الحنيف بحرية العقيدة .

وقد شرفت مصر وشعبها بتلك الوصية النبوية الشريفة التى أوصى بها رسول الله ( ص ) وهو على فراش المرض ، حينما قال “قبط مصر فإنهم أخوال وأصهار وهم أعوانكم على عدوكم، وأعوانكم على دينكم “، وهو أول دستور يحكم مصر منذ بداية الفتح الإسلامى- أقباطا أخوالا ومسلمين أعماما فى أسرة واحدة متعاونين فى أمور الدنيا متساندين فى شئون الدين تكريسا لحكم الدين الحنيف بأن الدين واحد والشرائع شتى، وإيمانا بالرسالات السماوية لا يفرق بين كتبه ورسله وأنبيائه أجمعين.

وهو ما رسخت معه حقوق الوطن والمواطنة والتى هى فريضة على الاسلام وهى حماية المسيحية وقبط مصر بإعتبارهم أهل الكتاب مع المسلمين فهم أمة وأصحاب أرض واحدة

الإسلام والمسيحية في مصر

أمرنا ديننا الإسلامي بإزالة الأذى من الطريق وبنشر الابتسامة بيننا .. وان الابتسامة في وجه الآخر صدقة، وان رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام هو خير قدوة لنا، كما أننا مطالبون بنشر لغة التسامح بيننا، وأن الله بعثنا مبشرين وليس منفرين. وان شعارنا الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

وان ننشر لغة الحوار بيننا كأفراد وجماعات. وان نشعر أبناءنا بأن الوطن هو وطن الجميع، لأن من يعيش على أرض هذا الوطن له الحق في المشاركة في بناء حضارته والمساهمة في التفاعل مع مجتمعه وخاصة أن من يعيش على أرض هذا الوطن يدين بالدين الإسلامي ولله الحمد، وان كل منا عليه واجبات وله حقوق.

فحينما دخل الاسلام الي مصر علي ايدي عمرو بن العاص لم يهدم كنيسة او يعامل مسيحيا معاملة تمييزية تؤدي الي بذر بذور الشقاق بل جاء الفتح الاسلامي الي مصر ليقول للجميع انكم اصحاب ارض واحدة لافرق بين مسلم او مسيحي بل ووضع الاسلام عندما جاء الي مصر المحروسة اسس راسخة لعلاقة قوية يمكن ان تعيش بل وتتطور وتزداد قوة‏.‏

لقد حث الاسلام كل مسلم في مصر بأن يعامل اخاه القبطي بالحسني بل ويعتني به ويؤمنه في ماله وعرضه ودمه وبالفعل انشأ ذلك علاقة قوية بين المسلمين والاقباط في مصر حيث امتزج المسلم والقبطي في نسيج المجتمع المصري فلاتكاد تتمكن من ان تميز بينهما‏.‏ فالمسلم في مصر يعيش بالقرب من المسيحي في حي واحد بل وفي بيت واحد ايضا لا يمكن ان تميز بينهما‏.‏

لقد انشأ ذلك نوعا من الود والوئام بين المصريين فنجد صداقات وهذه بالفعل حالة تستحق ان يتعلم منها العالم اجمع كيف يمكن ان يكون التسامح الديني بين اهل الديانات المختلفة‏.‏

الأخوة عبر التاريخ

إن وحدتنا الوطنية هي صمام أماننا نحن المصريين وإن شعار الدين لله والوطن للجميع وعاش الهلال مع الصليب سيظل شعاراً لكل أبناء الشعب المصري الواحد بعنصريه المسلم والمسيحي ولم لا نحن المصريين في مصر نعيش وتظللنا سماء واحدة وأرض واحدة ونشرب من ماء نهر واحد هو نهر النيل.

والمصريون نسيج واحد امتزجت دماؤهم في ميدان المعارك والملاحم الوطنية مثلما حدث في حرب أكتوبر العظيمة 1973 ويشرفني أنني كنت أحد ضباط الاحتياط في تلك الحرب وكنا نعانق بعضنا البعض لحظة رفع العلم المصري فكلنا أبناء وادي النيل ونهتف الله أكبر.. الله أكبر.

فالبحث الذي أمامنا وجيز أربعة عشر قرناً من الزمان عندما فتح عمرو بن العاص مصر في 641م وكان بطريرك الأقباط بنيامين هارباً من بطش الرومان منذ ثلاثة عشر عاماً ولما علم عمرو بن العاص أعطاه الأمن والأمان وعاد البطريرك واستقبلهم بالترحاب وساعد في إعادة الكنائس المغتصبة إلي الأقباط وإعادة بنائها وترميمها وسمح بإقامة الكنائس وسط الفسطاط وهي المدينة الجديدة التي كان الأقباط يساعدون ابن العاص في تأسيسها كعاصمة للبلاد وكمركز للإدارة وقد كان يصلي فيه المسلمون في الفضاء ولم يكن قد تم بناء مسجد لهم.

سمح الفاتح عمرو بن العاص بالاحتفال بالأعياد المسيحية مثل الأعياد الإسلامية واستمرت تباعاً خاضعة في عهود عمر بن عبدالعزيز الخليفة الأموي العادل الذي لقب بخامس الخلفاء الراشدين.

وكذلك في عهد أحمد بن طولون والذي كان يحبه المصريون جميعاً مسلمون ومسيحيون وأيضاً في عهد خمارويه وخلال حكم الأخشيديين وكافور والذي كان أقرب وزرائه إليه وزير مسيحي اسمه أبو اليمن قزمان بن مينا وكذلك في عهد جوهر الصقلي والي المعز لدين الله الفاطمي والذي اشتهر بالعدل وعدم التفرقة.

وفي العصر الأيوبي أيام صلاح الدين الأيوبي كان كاتبه الخاص مسيحياً من أسرة مسيحية مصرية وقد منحه الناصر لقب الشرف والرئاسة وصار معروفاً باسم الشيخ صفي الدين ابن أبي المعالي.

وفي فترة حكم المماليك البحرية (1250 – 1381) وحكم عصر دولة المماليك البرجية (1382 – 1577) فقد عاني كل من المسلمين والأقباط الاضطهاد ومن جانبهم علي حد سواء.

في عام 1517 تحولت مصر من دولة مستقلة يحكمها سلاطين المماليك إلي ولاية تابعة للإمبراطورية العثمانية شهدت مدة حكمهم غير المستقرة اندلاع الحروب الأهلية ا لمتعاقبة والتي اتخذت من مصر وشعبها المسالم مسرحاً لها، كما تم فرض الضرائب الباهظة علي المسلمين والمسيحيين علي حد سواء ليس هذا فحسب، بل حرم علي المصريين تملك الأراضي الزراعية وهذا يعكس عهد محمد علي (1805 – 1848) والذي اتسم وتميز بحسن معاملة المسيحيين المصريين واندماجهم مع المسلمين في إدارة أجهزة الدولة.

علي امتداد القرن التاسع عشر كان إدراك كل من الجماعتين الإسلامية والقبطية يتبلور باطراد حول مفهوم الشعب الواحد فالشيخ الجيزاوي شيخ الجامع الأزهر رفض اتجاه عباس الأول (1849 – 1854) إلي إبعاد القبط إلي السودان ذكر للوالي أنهم أهل البلاد وأصحابها وأنهم في حمي الإسلام ولم يطرأ علي ذمة الإسلام طارئ – وشهد في عهد الوالي سعيد (1854 – 1863) التحاق المسيحيين رسمياً في صفوف الجيش المصري عام 1855، وفي عهد الخديو إسماعيل 1863 – 1879 عندما عرض علي مجلس الشوري قانون إنشاء مكاتب لتعليم الأهالي القراءة والكتابة طالب النواب المسلمون بأن يدخلها كل من يرغب فيها من المسلمين والأقباط لأنهم ما خرجوا عن كونهم أبناء الوطن.

وعند مصطفي كامل (1874 – 1908) أن المسلمين والأقباط في مصر أمة واحدة لأن الدم الذي يجري في عروق أغلب مسلمي مصر هو نفسه يجري في عروق الأقباط.

وفي ثورة 1919 تجلت فيها أروع وأعظم مظاهر الوحدة الوطنية والاتحاد الوطني باتحاد عنصري الأمة وصمودهم ومقاومتهم الباسلة للاحتلال البريطاني الغاشم وإرهابه وإحرامه وإقدامه علي نفي الزعيم الوطني سعد باشا زغلول خارج البلاد وكذلك تصديهم للمؤامرة الخبيثة لتفتيت الجبهة الداخلية وضرب الوحدة الوطنية لا وألف لا فقد كان شعار الثورة «يحيا الهلال مع الصليب».

وفي هذه الثورة الوطنية خطب القساوسة في منابر المساجد وخطب الشيوخ في الكنائس في مشهد وطني حقيقي هذه هي مصر.

لقد قاوم المصريون علي قلب رجل واحد المستعمر أياً كان رومانياً بيزنطياً فارسياً أو مملوكياً أو عثمانياً أو فرنسياً أو إنجليزياً أو إسرائيلياً.

في مصر ناضل المسلمون والمسيحيون علي السواء ضد الغزاة واشتركوا في حروب 1948 – 1956 – 1967 – 1973 وهم يد واحدة وقلب واحد وروح واحدة.

الكلام تثبته الامثلة حيث رأينا كيف امتزج الدم المصري في الدفاع عن التراب المصري علي مدار التاريخ‏.‏

وشاهدنا تعانق الهلال مع الصليب ضد المحتل ايام الاحتلال البريطاني‏.‏ ورأينا بأعيننا كيف امتزج الدم المصري في سبيل تحرير ارض سيناء الغالية واصبح الجميع مسلمين واقباطا لاهم لهم سوي اخراج الغاصب من علي التراب المصري اليس في هذا اروع مثال علي مدي الترابط بين النسيج المصري من مسلم ومسيحي

فالكل مصري تحت الراية المصرية الخفاقة العالية لافضل لاحد علي احد سوي بمدي حبه لارض مصر‏.‏

الوقيعة بين الأخوة

لاننكر ان المسيرة اعترضها بعض الصغائر وهذا امر عادي يحدث بين الاخ واخيه فحدثت بعض الاختلافات ولكن وجدنا الجميع عند حدوث تلك المشكلات العارضة سواء من الجانب المسيحي او المسلم يسارع الي التهدئة‏.‏

ورأينا بأعيينا في جميع تلك الاحداث التي يمكن الا تذكر اذا نظرنا الي تاريخ الوفاق الطويل كيف يؤدي الحوار الي تهدئة سريعة واستيعاب كل طرف للطرف الاخر‏.‏

فينتهي الامر الي الدعوة لمزيد من الوفاق والتحذير من بذر بذور الشقاق فينتبه كل طرف الي خطورة اي مشكلات علي النسيج المصري فيؤكد بالتالي ضرورة الحفاظ علي الحوار‏.‏ اليس هذا اروع مثال للحوار بين الاديان‏.‏ ان اي مشكلات تطرا لاتؤدي الا الي مزيد من التوافق والحرص علي الحوار‏.‏

وهل هناك اروع من ان نري شيخ الازهر يتناول افطاره في رمضان في الكنيسة ونشاهد مدي الصداقة التي تربطه بقداسة البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية‏.‏ هل يمكن ان يكون في العالم حوار وتفاهم بين الاديان اكبر من هذا‏.‏ اذا فليتعلم العالم كيف يكون الحوار والتفاهم بين الاديان من التجربة المصرية‏.‏

دور المصريين

وفي هذا الصدد يجب ان نعمل علي الحفاظ علي تلك العلاقات والحوار التاريخي بين المسلم والمسيحي في مصر بل ونعمل علي تعزيز الحوار وروابط المودة الاصيلة لانها في النهاية تصب في مصلحة الوطن وتغلق الطريق امام دعاة الشقاق والفرقة بين النسيج المصري القوي الروابط‏.‏

ان المصريين ضربوا منذ الازل مثالا يحتذي في الحوار بين الاديان ويجب ان يعملوا جاهدين علي الحفاظ علي الاستمرار في كونهم مثالا امام العالم اجمع في ذلك التفاهم والحوار الرائع بين الاديان الذي يحدث علي ارض مصر

وتعد مشاركة المواطن في تطوير وطنه والمحافظة على استقراره وإنجازاته ومحبته لأفراده ولقيادته ولعلمائه مقوماً هاماً من مقومات وحدتنا الوطنية، وتتجلى وطنية المواطن من خلال حرصه على أمن وطنه الفكري والاقتصادي والاجتماعي والزمني ودوره الكبير في نشر المحبة بين أفراد وطنه والدعاء لولاة أمره وعلمائه.

كما تعد حماية البناء الداخلي ممن يحاولون هدمه أو إعاقته واجب على كل فرد إذ أن الوطن للجميع وحمايته ليست فقط من مهام رجال الأمن دون غيرهم بل كل مواطن رجل أمن للحفاظ على جبهتنا

ومن مقومات وحدتنا الوطنية محبتنا لوطننا لأن هذه المحبة طبيعية لا يمكن ان تستغرب من أي شخص يعتز بوطنه ويفاخر به كيف لا وهذا الوطن هو مصدر سعادته ومصدر فرحه ومصدر استقراره،

ومحبتنا لوطننا تختلف عن محبة كل الأوطان الأخرى والسبب واضح لكل باحث عن الحقيقة وباحث عن المعرفة

هذه من أبرز مقومات وحدتنا الوطنية التي يعمل الجميع على تماسكها وإبرازها للجميع منطلقين من أهمية التعاون والتكاتف والترابط والتراحم والتلاحم بين أبناء الجسد الواحد لتحقيق نعمة الأمن التي هي من أهم النعم علينا بعد نعمة الإسلام وهي مفتاح لتحقق النعم الأخرى التي نعيشها من تعليم وتطور اقتصادي وتطور صحي وغيرها من النعم الأخرى.

الخاتمة

مما لاشك فيه أن أرض مصر تتعانق فيها الاديان فى حب وترابط مهما ادعى المدعون وغالى فى ذلك الشامتون الحاقدون فلقد عاش أبناء مصر مسلمين ومسيحيين فى محبة ووئام وراخاء منذ أن دخل الاسلام مصر تحت شعار(( الدين لله والوطن للجميع )) فى اطار وحدة وطنية انصهر المسلمون والمسيحيون فى بوتقة واحدة يدافعون عن وطنهم الحبيب وسالت دماؤهم دفاعا واجبا عن ثرى هذا الوطن

ولقد أوصى الرسول (ص) بأقباط مصر خيرا فهم لهم ذمة ورحما فلقد ناسب الرسول (ص) أهل المنيا بصعيد مصر بزواجه من السيدة مارية القبطية وأنجب منها ولد وقال (ص) استوصوا بأقباط مصر خيرا فان لهم رحما وذمة ))

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى