مقالات تربوية

إلى وزير التعليم : عام بلا دروس خصوصية عام بلا تعليم

بقلم / أمنية وجدي حسين

هبت رياحُ غضبٍ بنهاية العام الدراسى لم تعصف إلا بالأسرة المصرية مع تصريحات وزير التعليم المتتالية الأخيرة حول الدروس الخصوصية وأزمة المتعاقدين والاصرار الغير منطقى على عدم عودتهم

هذه التصريحات الإعلامية التى تلقفتها الأيادى الخبيثة لتتملق المسئولين ومعها إطلاق الشائعات البغيضة إلى حد الإبلاغ والتحريض بأسلوب مهين لكرامة الإنسان

ففى ظل جهود الوزير المستمرة لفكرة التطوير وإستبدال التكنولوجيا محل الورقة والطبشورة نعترف بكل احترام وتقدير لشخصه ودون تملق فسيادته يجاهد من أجل فكرهِ الأوحد ولا عيب فى ذلك فهو المسئول ويرى ما لا يراه الأخرون نظرًا لشهاداته العالية ويعترف المعلمون بحاجتهم إلى هذا البريق من التطوير ولكن سيادة الوزير : ليس كل بريق يخطف الأبصارَ فقد يعمى البريق الأنظارَ

فمن التصريحات الجائرة والتى أثارت الغضب فى الشعب كله لأنه المسئول الوحيد الذى يحتك بجميع الأسر المصرية ( قرار غلق السناتر ومنع الدروس الخصوصية ) فباسم الله – تعالى – ( محاربة ومزاحمة الأرزاق ظلم يغضب الله )

حين تغلق السناتر تلجأ الأسر المصرية المطحونة إلى المدرس الخصوصى فى بيته ( مثلا ) فيرتفع الأجر وحين يُطارد المدرس فى بيته ؛ تلجأ الأسر إلى أن يدخل المدرس فى بيتها فيرتفع الأجر أضعافًا نتيجة الانتقال وتنكشف حرمة بيت آخر .. فهل ستُطارد الشعب كله ( المعلم وولى الأمر والطالب ) لأنه يحتاج؟

حين تصرح بمنع الدروس هو قرارك وفِكرك لا قانون الدولة والشعب فقد رفض مجلس النواب التجريم واعتبرها مخالفة إدارية وعقوبتها غرامة … فبالمنطق كيف لحكومة أن تساعدك على تجريم الدروس والمعلم وولى الأمر والطالب معا ؟

حين تصرح أنه ( لا كتب خارجية ولاسناتر ولا دروس ويوتيوب هيفيد الطالب لحل الامتحان المعدل ) فقد أطلقت الحيرة ليس فقط للمعلم لفك طلاسم هذا التصريح لكن ما يعنينا الطالب ذلك الطفل بين أحضان أسرته

من منا لا يلجأ للطبيب فى عيادة خاصة وللمحامى فى مكتبه وللمحاسب للمعاونة فالأسرة تلجأ للمعلم وتذهب إليه فى مكان يناسب دخلها اطمئنانا ليرفع مستوى ابنها التعليمى

أجل تُحاول سيادة الوزير وتقدم لكل منعٍ بديل ، فمنعت فتح السناتر ( الخاصة ) والبديل مجموعات تقوية بالمدارس فى السناتر ( الحكومية ) التى ستفشل كسابق عهدها وسيسعى ولى الأمر بنفسه لإفشالها . ومنعت المدرس والمذكرات والبديل تصريح بطباعة الكتب الخارجية . حذرت من اليوتيوب فظهرت لنا منصة الحصص المدفوعة بالفيزا. منعت طباعة الكتاب المدرسى والبديل الكتاب الالكترونى يضطر الطالب لطباعته ليواجه تحدياتك له بالنجاح .فالحيرة أين سيجد الطالب التعليم ؟ فى مدارس متهالكة أو مع مدرس مطارد ؟

سيدى الوزير منعتَ ولم تعدل . أصلح حال المعلم وأعد له هيبته وارفع من دخله ليستغنى ويغنى وجدد العقود للمعلمين ووجه الميزانية لإصلاح المدارس الحكومية واعطِ الأسرة حرية الاختيار دون ترهيب وافسح المجال للسناتر لتحتوى العاطلين واعقلها وتوكل

وأخيرًا : إذا أمرت بالمستطاع شددت ظهر المعلم والأسرة والطالب ..

✍️ ليس معنى أننى أوجه نقدًا موضوعيًا بكل احترام لوزيرنا أننى ضد شخصه على طول الخط لكنى أنتقد عملا إلى جانب أننى لا أحب المديح وما أراه إيجابيًا من مسئول فهو واجبه المفروض عليه وصميم عمله لا فضل منه😊

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

تم إكتشاف مانع الإعلانات في متصفحك

برجاء تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع بشكل أفضل وكذلك دعم الموقع في الإستمرار، بعد التعطيل قم بعمل إعادة تحميل (Refresh) للصفحة