مقالات تربوية

التفكك الأسري .. أنماطه .. أسبابه وطرق العلاج

التفكك الأسري:

تهدف الأسرة كمنظومة اجتماعية قائمة على بناء أفرادها لإعداد حياة مرغوب بها وسليمة وصحيحة وثابتة وقائمة على المودة والرحمة والتفاهم واحترام الآخرين، وقد تصيب العائلة الكثيرمن الخلافات سواء كانت اجتماعية أو نفسية حيث تسبب إلى التفكك الأسري والذي تكون آثاره كبيرة على الزوجين وعلى سلوك ونفسية الأبناء.

أنماط التفكك الأسري:

تنفرع أنماط التفكك الأسري إلى فرعين:

النمط النفسي:

انفصال الزوجين بسبب الخلافات والضغوطات التي تعمل على وجود حاجز يمنع الوصول إلى التوافق والتواصل بينهم، فهم بعيدون بُعد كامل عن بعضهم ولا يريدون التحدث والتعامل رغم وجودهم في نفس البيت، لكن عند وجود مسافة كبيرة بينهم يؤثر ذلك تأثير كبير على نفسية الزوجين ويُشكل بُعد بين أبناء الأسرة أيضاً.

النمط الاجتماعي القانوني:

ويتضمن هذا النمط الاجتماعي اتخاذ فكرة نهائية بالابتعاد بطريقة قانونية من خلال الطلاق وإنهاء الزواج بصورة تامة مما ينتج إلى تفكك وتفريق الأسرة.

أسباب التفكك الأسري:

تكثر الأسباب التي تسبب إلى حدوث تفكك بين أفراد العائلة ويصبح كل فرد معزول عن الآخر، ويسبب في دمار هيكل الأسرة وعدم الإحساس بالراحة والاستقرار داخل البيت وتتمثل الأسباب على النحو الآتي:

قد تعمل المشاكل العائلية التي تمر بها الزوجين من أهم الأسباب التي تؤثر بشكل خاص بعدم الإحساس بالراحة والانسجام بين الزوجبن ورغبة الأب في التحكم على مجريات الأحداث دون اعتبار للزوجة وعدم التفاهم ومعرفة وجهات النظر بينهما دون اتخاذ أي قرار، والأشياء التي تنتج عنها اتساع فراغ التباعد بين أبناء الأسرة.

قد يكون تفكك العائلة يعود إلى خلافات مالية وعدم مقدرة الزوج على تحمل مسؤوليات الإسراف وعدم المقدرة على توفيرالمتطلبات الأساسية للعائلة أو عدم توفير وظيفة وانتشار البطالة من أهم العلامات التي تجعل الزوجين يطلبون الطلاق أو الابتعاد عن بعضهم.

تحتاج تربية الأبناء إلى التأني والصبر وبذل الجهد من قبل الأبوين لحصولهم على الأمان والطمأنينة، ولكن يقوم بعض الرجال بتحميل الزوجة المسؤولية الكاملة في التربية والاهتمام والمتابعة في التعليم في الدراسة وغيرها من المهمات البيتية التي تحس المرأة خلالها بالجهد والإرهاق.

يؤثرالتفكك الأسري بإنشاء جيل غير مستقر يحس بالتوتر الاجتماعي وعدم الاعتماد على الأسرة والهلع من مواجهة الناس وغيرها من الأحداث الاجتماعية والنفسية التي تؤثر تأثير سلبي على الأبناء.

من الأحداث التي قد تؤثر على التفكك الأسري هو عمل المرأة الذي يأخذ وقت كامل ويجعلها لا تقوم بأعمالها وواجباتها على أكمل وجه وافتراقها عن أبنائها كل ذلك ينشئ جو غير هادئ وافتراق بين أفراد العائلة.

من أسباب التفكك الأسري هو الطلاق نتيجة وصول الزوجين إلى عدم مقدرتهم للعيش مع بعضهم اابعض في بيت واحد، وإن قرار الطلاق هو القرار الأمثل في حل الخلافات رغم صعوبة القرار الذي يدمر العائلة جميعها ويؤدي إلى حدوث تفريق بين أفرادها، إلا أنه قرار نهائي يتوصل إليه الزوجين وعليهم تحمل عواقب الأمور التي سوف تحدث في المستقبل على الأبناء.

وجود الخادمات في البيت من أهم الأسباب في التفكك الأسري، بالأخص بعد اعتماد العائلة اعتماداً كبيراًعلى الخادمات في تحمل مسؤولية البيت خصوصاً اذا كانت المرأة تعمل خارج البيت، الذي يُسبب بُعدها الكامل عن العائلة، حيث أصبحت الخادمة تفعل جميع واجبات المرأة بداية من التنظيف حتى الوصول إلى تربية الأطفال التي تكون غير سليمة وتعلمهم أشياء غير صحيحة التي تضر المجتمع، وبالأخص أن أغلبية الخادمات من جنسيات غريبة، حيث يعتمد الأطفال على وجود الخادمات بعيداً عن أمهم ووالدهم؛ لأن الخدم يقومون بواجباتهم وغيرها من الأشياء التي تظهر على تصرفات الأطفال.

إن الخيانة الزوجية من أهم الأسباب التي تسبب إلى تفكك العائلة وحدوث خلافات وهي وقوع أحد الزوجين في البحث عن علاقات غير مرغوب بها من أجل إشباع حاجاته ورغباته، حيث ينتج عنه منازعات عديدة تسبب في رغبة كل طرف في الابتعاد حفاظاً على قيمته وعدم قدرته على إسعاد الطرف الآخر تجعله إنسان محبط مهدد بالانهيار فهو لا يستطيع أن يبني أسرة سعيدة.

طرق علاج التفكك الأسري:

من أبرز طرق علاج التفكك الأسري ما يأتي:

يجب تبادل الأحاديث والتواصل بين الزوجين؛ للوصول إلى تفاهم أو رأي يلائم الطرفين الذي يساعد على حل الخلافات.

على الزوجين تقبل وجهات النظر المختلفة، بالأخص أن كل شخص له آراءه ومعتقداته الخاصة واتخاذ قرار يعود بالنفع للأسرة والمجتمع.

على الزوجين تلبية الاحتياجات والمتطلبات الأساسية والتخلي عن الأشياء الأخرى غير المهمة حتى تتحسن الأوضاع ويتم حل هذه المشكلة المالية التي تؤدي إلى دمار عائلة كاملة.

وجود طرف آخر مساند في وضع حلول للخلافات العائلية الذي تناسب الطرفين وتمنع حدوث البُعد والطلاق بينهما وقد يكون من الزملاء أو الأهل أو من المحيطين بهم.

تأجيل فكرة الطلاق أو الانفصال وجعله من القرارات التي تنفذ بعد القيام بتنفيذ جميع المحاولات.

عبدالله العزازي

مدير التحرير .. باحث بالدراسات العليا قسم التربية الخاصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى